أعلنت عائلة الفنان التشكيلي الكويتي الراحل سامي محمد أن مسيرة الفنان ستستمر عبر متحف الأسرة «دار مريم» وباقي الأعمال الفنية التي تركها، مع الالتزام برعايتها وحفظها تنفيذاً لوصيته. جاء ذلك في تصريحات أدلى بها ابنه بشار سامي حول تنظيم الإرث الفني وإدارة متحف العائلة بعد وفاة الفنان عن عمر ناهز 82 عاماً.
الاستمرار في الحفاظ على الإرث
قال بشار إنه كان محظوظاً بمرافقة والده خلال رحلة العلاج، والتي أتاحت له العديد من الحوارات حول الإرث الفني الكبير الذي تركه. وأضاف أن العائلة، والممثلة بوالدته وإخوته أسامة ومحمد وكوثر وهيفاء والأحفاد، ستعمل على تحقيق رغبة الراحل في دعم الفنون والحفاظ على أعماله، مؤكداً أن ذلك يأتي انسجاماً مع اقتناع الفنان بأهمية الفنون في صيانة حضارات الأمم.
شكر للجهات الداعمة
توجهت أسرة الراحل بالشكر للسلطات والجهات التي ساهمت في تسهيل رحلة علاج سامي محمد بالخارج، مشيرةً إلى دور الدولة في تمكينه من العلاج بلندن بتمويل رسمي امتد لمدة 8 أشهر. كما أعربت الأسرة عن شكرها لوسائل الإعلام التي تابعته دعماً لمسيرته وأنشطته المهنية.
حجم التأثير الشعبي والفني
أشار بشار إلى إدراكه لحجم العلاقات والجمهور الذي تراكم لوالده على مدى أكثر من نصف قرن، مضيفاً أن التفاعل الكبير مع أزمة الفنان الصحية كشف أن لسامي محمد أسرة فنية وإنسانية واسعة حول العالم. وأوضح أن الاتصالات والحضور للاطمئنان خلال وجوده في العناية المركزة كان أمراً مؤثراً على العائلة، وهو ما عزز شعورهم بالامتنان والدافعية لحماية إرث الوالد.
التكريمات والمسيرة
يُذكر أن سامي محمد ترك مسيرة فنية امتدت لأكثر من ستة عقود، حصد خلالها عدداً من الجوائز والتكريمات المحلية والدولية. وتشمل أبرز ما ذُكر من إنجازات:
- جائزة الدولة التشجيعية عام 1999.
- جائزة الدولة التقديرية عام 2015.
- جائزة الإبداع الفني ضمن جوائز «مؤسسة الفكر العربي» في نسختها الرابعة عام 2010.
| العام | التكريم / الجائزة |
|---|---|
| 1999 | جائزة الدولة التشجيعية |
| 2010 | جائزة الإبداع الفني ـ مؤسسة الفكر العربي (النسخة الرابعة) |
| 2015 | جائزة الدولة التقديرية |
أبعاد محلية وإقليمية
يمثل رحيل سامي محمد خسارة للفن التشكيلي في المنطقة، لا سيما وأن أعماله ونحتاته ورسوماته عكست تجارب طويلة وأسهمت في ترسيخ حضور الحركة التشكيلية الكويتية على الصعيدين العربي والدولي. وتحتفظ «دار مريم» بمجموعات وأعمال تعد مرجعاً للباحثين ومحبي الفن، ما يجعل المحافظة على هذه الأرشيفات أمراً ذا أهمية ثقافية وتاريخية.
خطوات عملية مقبلة
أوضح بشار أن العائلة ستتابع العناية بالأعمال الفنية ضمن إطار يرعى صيانتها وعرضها ضمن برامج متحف «دار مريم»، دون تفاصيل إضافية حول خطة زمنية محددة أو مشاريع عرض قادمة. وفي ظل الاهتمام الواسع الذي أبداه جمهور الفنان، قد يفتح ذلك المجال لتعاون مع مؤسسات فنية أو جهات مهتمة بحفظ التراث الفني والترويج له.
تأثير العزاء والدعم الشعبي
ذكرت الأسرة أن المشاركة الكبيرة في مراسم العزاء كان لها أثر بالغ عليها، إذ أظهرت كمية كبيرة من الحب والدعم الذي أحاط بالفنان وأسرتها خلال محنتهم بفقدانه. وأضاف بشار أن هذا الدعم عزز لدى العائلة شعوراً بالمسؤولية تجاه الحفاظ على صورة وقيمة الفنان لدى الجمهور.
يذكر أن سامي محمد توفي يوم الثلاثاء الموافق 11 من الشهر الجاري، بعد حياة مخصصة للفن امتدت لعقود، تركت إرثاً ضخماً من الأعمال والنقاشات الفنية والتكريمات التي سطرت جزءاً من تاريخ الحركة التشكيلية في المنطقة.
سيتابع معنيّو الشأن الثقافي والفني في بشار والجنوب الغربي التطورات المتعلقة بإدارة متحف العائلة وبرامج الحفاظ على الأعمال، لما لذلك من أثر في الذاكرة الثقافية والهوية الفنية المحلية والإقليمية.