حكم قضائي جديد في دمشق
أصدرت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، اليوم الثلاثاء، حكما حضوريا بالإعدام ضد وسيم الأسد، ابن عم الرئيس المخلوع بشار الأسد، بعد محاكمة عامة نظمتها السلطات الانتقالية منذ أبريل، حسب ما نقلته وسائل إعلام بينها وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا) وتقارير دولية.
أفاد رئيس محكمة الجنايات الرابعة، القاضي فخر الدين العريان، أن المحكمة "ثبتت" مسؤولية المتهم عن جرائم وصفها بـالقتل العمد والقتل القصد لأكثر من شخص والقتل المترافق مع التعذيب والشراسة، وأدرجت هذه الأفعال ضمن ما اعتبرته جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب. المحكمة قررت أيضاً مصادرة أموال المتهم المنقولة وغير المنقولة لصالح الخزانة العامة، وفق ما ورد في بيان الحكم.
"تجريم وسيم الأسد بجناية القتل العمد والقتل القصد لأكثر من شخص والقتل القصد المترافق مع أعمال التعذيب والشراسة نحو الأشخاص بوصفها جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب"
حسب ما أورد القاضي، فقد ثبت أيضاً أن المتهم أسّس وأدار مجموعتين مسلحتين مواليتين للنظام السابق شاركتا في هجمات قرب دمشق أودت بحياة أشخاص، كما أُدين بجرائم تتضمن إثارة الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي والحرمان من الحرية والتعذيب. في المقابل، برّأت المحكمة وسيم الأسد من تهمتي تهريب المخدرات والاتجار بها لعدم كفاية الأدلة، مع إبقاء حق النيابة في إعادة فتح الملف إذا توفرت أدلة جديدة.
سياق المحاكمات والطعون القانونية
تأتي هذه الأحكام ضمن سلسلة محاكمات أطلقتها السلطات الانتقالية منذ الإطاحة بالنظام السابق في ديسمبر 2024، وقد شملت أحكاما غيابية وحضورياً طالت قيادات سياسية وأمنية من النظام السابق، بينها أحكام صدرت في 11 أغسطس شملت الرئيس المخلوع وشقيقه وبعض المسؤولين الأمنيين. الحكم الصادر بحق وسيم الأسد قابِل للطعن أمام محكمة النقض، وهو ما قد يؤثر على مسار تنفيذه أو إعادة النظر فيه وفق الإجراءات القانونية المعمول بها.
وقُبض على وسيم الأسد في يونيو 2025 على الحدود السورية-اللبنانية بعد عملية استدراج، وفق ما ذكرته وزارة الداخلية السورية آنذاك. كما كان اسمه مدرجاً منذ 2023 على قوائم عقوبات أمريكية وبريطانية وأوروبية لأسباب مرتبطة بتهم تتعلق بالمخدرات ودعم القوات التابعة للنظام السابق.
انعكاسات محلية وإقليمية
المحاكمات العلنية لرموز النظام السابق تمثّل خطوة مهمة في سياسة السلطات الانتقالية للإعلان عن توجهها نحو المساءلة والعدالة الانتقالية، لكن تبقى ردود الفعل الدولية والمجتمعية حاسمة في تقييم مدى التزام هذه الإجراءات بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان ومحاكمة مرتكبي الانتهاكات. كما أن صدور أحكام إعدام عن قضايا تتعلق بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية يفتح نقاشات قانونية وسياسية حول تطبيق عقوبة الإعدام في قضايا دولية حساسة.
- المتهم: وسيم الأسد، ابن عم الرئيس المخلوع.
- الجهة المصدرة للحكم: محكمة الجنايات الرابعة بدمشق، برئاسة القاضي فخر الدين العريان.
- التهم الرئيسية: قتل عمد، قتل قصد بأكثر من شخص، تعذيب، جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.
- العقوبات: الإعدام ومصادرة الأموال، مع إمكانية الطعن أمام محكمة النقض.
| البند | الواقعة |
|---|---|
| الاعتقال | يونيو 2025 على الحدود السورية-اللبنانية (عملية استدراج) |
| قوائم عقوبات | مدرج منذ 2023 على قوائم أمريكية وبريطانية وأوروبية |
| القرار القضائي | الإعدام ومصادرة الأموال، قابِل للطعن |
يبقى تنفيذ حكم من هذا النوع موضوعاً يخضع لإجراءات رسمية وقانونية متعددة، بما في ذلك الطعون المحتملة والإجراءات المتعلقة بحقوق المتهم أثناء وبعد المحاكمة. كما أن متابعة المجتمع الدولي لمنظومة المحاكمات والإجراءات المتبعة ستحدد بشكل كبير كيفية تقبل هذه الأحكام ومكانتها في مسار المصالحة وبناء الدولة المقبلة.
تُشير التقارير إلى أن السلطات الانتقالية كررت التزامها بالتحقيق في الانتهاكات التي ارتكبت خلال العقدين الماضيين، فيما يطالب ناشطون ومراقبون دوليون بضمان معايير محاكمات عادلة وشفافة احتراماً لمبادئ العدالة الدولية.