أصدرت محكمة جنايات دمشق، اليوم الثلاثاء، حكماً حضورياً بالإعدام بحق وسيم الأسد ابن عم الرئيس السوري المخلوع، بعد إدانته في قضايا تتعلق بتشكيل مجموعات مسلحة غير نظامية وارتكاب جرائم ضد مدنيين، وصفتها المحكمة بأنها جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.
ملابسات الحكم والاتهامات المقرونة
أعلن رئيس المحكمة، القاضي فخر الدين العريان، أن التحقيقات أثبتت تورط المتهم في تشكيل وإدارة مجموعات مسلحة غير نظامية بناءً على تكليف من العميد غياث دلا. وذكرت المحكمة أن هذه المجموعات استهدفت أحياء مدنية في الغوطة الشرقية، وبخاصة بلدة المليحة، وأسفرت عن سقوط مدنيين.
«المحكمة جرّمت وسيم الأسد بجناية القتل العمد والقتل القصد لأكثر من شخص، فضلاً عن جرائم التعذيب، وقررت الحكم عليه بالإعدام ومصادرة أمواله المنقولة وغير المنقولة لصالح الخزانة العامة».
كما أوردت المحكمة تورط مجموعة تابعة للمتهم في مهاجمة محل تجاري ببلدة جرمانا وسرقة محتوياته واختطاف مالكه بسبب موقفه المعارض، بالإضافة إلى اتهامات متصلة باختطاف وقتل مواطنين في مناطق عدة. وقد تضمّنت لائحة الاتهام تهمًا إضافية تتعلق بالتحريض على العنف والابتزاز، وادعاءات عن ارتباط المتهم بأنشطة تهريب وتجارة مخدرات من نوع الكبتاجون إلى دول جوار.
إجراءات وإمكانات الاستئناف
قضت المحكمة كذلك بمصادرة أملاك المتهم المنقولة وغير المنقولة لصالح الخزانة العامة، فيما بيّن مصدر قضائي أن الحكم قابل للطعن أمام محكمة النقض وفق القوانين النافذة. بدأت جلسات محاكمة وسيم الأسد في 24 جوان الماضي، وتمت المواجهات الرسمية بين النيابة والمتهم خلال ست جلسات مخصصة للتدقيق ونطق الحكم.
- اسم المتهم: وسيم الأسد
- العمر: 46 عاماً
- تاريخ أول ظهور أمام القضاء: 24 جوان
- طبيعة الأحكام: إعدام ومصادرة أموال
جدول يوضح التهم والعقوبات المعلنة
| التهمة | نتيجة المحاكمة |
|---|---|
| تشكيل وإدارة مجموعات مسلحة غير نظامية | مدانة |
| قتل عمد وقتل قصدي لأكثر من شخص | مدانة |
| التعذيب (مصنفة كجرائم ضد الإنسانية/حرب) | مدانة |
| الابتزاز والاختطاف وتهريب مخدرات (مزاعم واردة في الملف) | مذكورة في سياق الاتهامات |
سياق أوسع: مسار العدالة الانتقالية
تأتي هذه المحاكمة وسط سلسلة من الإجراءات القضائية التي تتبعها السلطات السورية بحق شخصيات اعتُبرت من رموز النظام السابق بعد سقوطه في كانون الأول 2024. وتعرضت العديد من القضايا لتسليط الضوء على الجرائم المرتكبة خلال العقد الماضي، فيما تنظر محاكم سورية في ملفات متشعبة تشمل عمليات عسكرية ضد مناطق مدنية، وكذلك قضايا فساد وتهريب.
تؤكد أحكام من هذا النوع على التحديات القانونية والسياسية المرتبطة بمحاكمة كبار المسؤولين والمتهمين في قضايا جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، لا سيما فيما يتعلق بضمان إجراءات التقاضي وحق الاستئناف وإثبات الأدلة أمام محكمة النقض.
ردود الفعل والإحالات الدولية
لم تشر مراسلات رسمية في هذا البيان إلى مواقف دولية مفصلة، لكن الأحكام المتعلقة بجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية عادة ما تستحث متابعة منظمات حقوقية ومؤسسات دولية معنية بالعدالة الدولية، فيما يظل مسار الطعن أمام محكمة النقض الإطار القانوني المتاح أمام المتهم وفق النظام القضائي السوري.
ستظل التطورات القضائية اللاحقة، بما في ذلك إجراءات الاستئناف أو أي بيانات رسمية إضافية، محط متابعة من الشارع الحقوقي والإعلامي داخل وخارج سورية. الحكم الجديد يضيف بنداً جديداً إلى ملف المحاكمات التي تسعى السلطات من خلالها لإغلاق فصول من حقبة مضت وإظهار قدرة القضاء على المحاسبة في أعقاب التحولات السياسية.
هذا التقرير يستند إلى بيانات محكمة جنايات دمشق وملخصات جلسات المحاكمة الصادرة عن الجهات القضائية والإعلامية المحلية.