تمكنت مصالح المجموعة الإقليمية للدرك الوطني بقسنطينة التابعة للناحية العسكرية الخامسة، من إحباط محاولة تهريب واسعة للمؤثرات العقلية، خلال عملية نفذت يوم السبت 15 أوت 2026، وأسفرت عن توقيف شخصين وحجز ما يقارب نصف مليون قرص مهلوس، وفق بيان صادر عن وزارة الدفاع الوطني.
ملابسات العملية ومكان الإخفاء
أوضحت الوزارة أن الشحنة الضخمة كانت مخبأة داخل تجاويف شاحنة من نوع نصف مقطورة، كما تم ضبط ثلاث مركبات سياحية يُشتبه في استخدامها ضمن نشاط الشبكة المرتبطة بالتهريب. وتمت العملية بعدما كشفت التحريات ميدانية عن أسلوب التخفي الذي اعتمد عليه المشتبه فيهما في محاولة تمرير الكمية عبر طرق النقل البري.
"هذه العملية النوعية نُفذت يوم السبت 15 أوت 2026 في إطار الجهود المتواصلة لمكافحة بارونات التهريب وتجار المخدرات."
أهداف العملية وأثرها الأمني
قالت الوزارة إن هذه العملية تندرج ضمن استراتيجية موسعة لمواجهة محاولات إغراق البلاد بالمخدرات والمؤثرات العقلية التي تستهدف شرائح الشباب، معتبرة أن النتائج المسجلة تعكس درجة اليقظة العالية والتعبئة الدائمة لوحدات الجيش الوطني الشعبي بمختلف تشكيلاته لحماية أمن واستقرار المواطنين.
عناصر المصادرة
| العنصر | الكمية/الوصف |
|---|---|
| أقراص مهلوسة | قرابة نصف مليون قرص |
| مركبات | 3 مركبات سياحية |
| وسيلة النقل الرئيسة | شاحنة نصف مقطورة (تجاويف مخفية) |
خطوات التحقيق والمتابعة القضائية
ذكر البيان أن الإجراءات الميدانية التحقيقية لا تزال متواصلة لتحديد شبكة التهريب ومصدر الشحنة ووجهتها، مع استكمال الأبحاث لتحديد مدى تورط عناصر أخرى داخل البلاد أو عبر الحدود. كما من المتوقع أن تُحال ملفات المشتبه فيهما إلى الجهات القضائية المختصة فور انتهاء الأبحاث الأولية.
- توقيف: شخصان بعد عملية التفتيش.
- مصادرة: كمية كبيرة من الأقراص المهلوسة.
- وسائل: شاحنة نصف مقطورة وثلاث مركبات سياحية.
المشهد المحلي وردود الفعل
تأتي هذه الضربة الأمنية في وقت يولي فيه جهاز الأمن والقوات المسلحة أهمية متزايدة لملاحقة شبكات تهريب المخدرات والمؤثرات العقلية، لا سيما تلك التي تستهدف الأوساط الشبابية والمؤسسات التعليمية. وعلى المستوى المحلي في قسنطينة، يُرتقب أن تزيد هذه العملية من وتيرة التنسيق بين مختلف المصالح الأمنية للحيلولة دون تكرار مثل هذه المحاولات عبر طرق النقل البري.
خلفية وأهمية العملية
تبقى مكافحة تهريب المخدرات أحد رهانات الأمن الداخلي التي تؤكد عليها السلطات، ويلعب موقع قسنطينة الجغرافي ودورها كمحور للنقل بين الشرق والشمال دورًا في أن تكون الولاية مسرحًا لمحاولات التهريب. وتؤكد العمليات التي تعلن عنها وزارة الدفاع الوطني والدرك الوطني على اعتماد مقاربات أمنية مشتركة بين الجيش والأجهزة المدنية لمكافحة الجريمة المنظمة.
ستواصل الأجهزة المعنية الإعلان عن تطورات الملف حال تقدم الأبحاث أو تسجيل توقيفات إضافية، بينما تظل الرسالة الأمنية من العملية واضحة: تعزيز يقظة وحدات الأمن وتوقيف كل من يهدد سلامة المجتمع عبر إدخال أو توزيع المؤثرات العقلية.
قسنطينة — مراسل: عبد الحق بومدين