أعلنت مديرية التكوين والتعليم المهنيين لولاية قسنطينة عن إدراج أربعة تخصصات جديدة ضمن عروض التكوين المقررة في دورة أكتوبر 2026، في خطوة تهدف إلى مواكبة متطلبات سوق العمل المحلي والوطني وتعزيز تنويع مسارات التكوين، حسب ما أفاد به مدير القطاع، عبد الكريم إدريس.
تخصصات جديدة ومردود سوقي
أوضحت المديرية أن التخصصات الأربع المضافة هي: الأمن السيبراني، وصناعة الأواني الزجاجية الفنية، والبستنة التزينية، والسمعي البصري. وتندرج هذه الشريحة من العروض ضمن استراتيجية تنويع التكوينات التقنية والحرفية لتلبية احتياجات اقتصادية ومجالية مختلفة داخل الولاية.
وتكتسي خطوة إدراج هذه التخصصات أهمية ملموسة على المستوى المحلي، لا سيما مع تسارع التحول الرقمي وزيادة الطلب على مهارات حماية الأنظمة المعلوماتية، وكذلك رواج الصناعات اليدوية والحرفية والسياحة الثقافية التي قد تستفيد من مهارات السمعي البصري وصناعة المنتوجات الزجاجية الفنية.
أرقام التسجيلات الأولية
وسجلت المديرية، إلى غاية شهر أوت الجاري، ما مجموعه 515 تسجيلاً أولياً موزعة على مختلف عروض دورة أكتوبر 2026، بحسب المصدر نفسه. وبرزت بعض التخصصات بقوة من حيث الإقبال الأولي، كما يلي:
| التخصص | عدد التسجيلات الأولية |
|---|---|
| الإنتاج الصيدلاني | 79 |
| أنظمة وشبكات المعلوماتية («خيار الأمن السيبراني») | 47 |
| تقني سامي في مراقبة النوعية بالمنتجات الصيدلانية وشبه الصيدلانية | 32 |
تشير هذه الأرقام الأولية إلى تفضيل ملحوظ للتكوينات المرتبطة بالقطاع الصيدلاني والرقمنة، وهو ما يعكس توجهاً وطنياً وإقليمياً نحو الصناعات الدوائية وحماية البنى التحتية المعلوماتية.
آفاق ومآلات محلية
يرى القائمون على التكوين أن إدراج تخصصات مثل البستنة التزينية وصناعة الأواني الزجاجية الفنية يساهم في دعم المبادرات الحرفية الصغيرة وتشجيع المقاولاتية المحلية المرتبطة بالمنتوجات التقليدية والقطاع السياحي. كما يمكن أن تفتح مسارات عمل أمام الشباب في مجالات صيانة وتحسين الفضاءات الحضرية والمشاغل الفنية.
من جهة أخرى، يعكس إدراج الأمن السيبراني استجابة لاحتياجات واضحة في مؤسسات عمومية وخاصة تبحث عن موارد بشرية مؤهلة لحماية أنظمتها، خصوصاً مع توسع الخدمات الرقمية والإلكترونية في الإدارة والاقتصاد.
إجراءات ومراحل لاحقة
أفادت المديرية أن مرحلة التسجيلات لا تزال مفتوحة أمام الراغبين، مع استكمال إجراءات الانتقاء وبرمجة دورات تكوينية بداية من دورة أكتوبر. وذكرت أن عملية توزيع المقاعد وتفاصيل الجدولة ستكون منشورة عبر القنوات الرسمية للمديرية قبل انطلاق الدورة.
- الهدف: تنويع المسارات وتأهيل اليد العاملة لمتطلبات السوق.
- المستفيدون الأوليون: شباب الباحثين عن تكوين تقني ومهني.
- توقعات المديرية: مواصلة تسجيل إقبال على التخصصات الرقمية والصيدلانية.
وتمثل هذه المبادرات جزءاً من جهود أوسع تبذلها السلطات المحلية والقطاعية لتعزيز التكوين المهني كأداة لخفض نسبة البطالة وتهيئة الكفاءات لمهن مطلوبة على المستوى الإقليمي والوطني.
تبقى المديرية المصدر الرسمي لمزيد من المعلومات حول شروط التسجيل، المواعيد النهائية، ومواقع إجراء الامتحانات، حيث دُعِي المهتمون للرجوع إلى المصالح المحلية لاتخاذ الإجراءات اللازمة قبل إحكام قفل مسجلّات دورة أكتوبر.