توفي صباح اليوم الأربعاء في مدينة وهران الكاتب المسرحي والصحفي الجزائري سيد أحمد سهلة، ابن مدينة زهانة، بعد مسيرة مهنية وأدبية امتدت لسنوات وقدّمت فيها إسهامات معتبرة في مجالي المسرح والصحافة، حسب ما أفادت به مصادر رسمية.
نعي رسمي وتقدير للمسار المهني
نعت وزيرة الثقافة والفنون الفقيد، موجّهة كلمات تعزية لعائلته وللمؤسسات الإعلامية والمسرحية. وأشادت الوزيرة بمسيرته المهنية وبما خلّفه من أعمال تناولت قضايا التاريخ والذاكرة الوطنية والهمّ الإنساني.
“بقلب مؤمن بقضاء الله وقدره، وببالغ الحزن والأسى، تلقيت نبأ رحيل الصحفي والكاتب المسرحي القدير، ابن مدينة زهانة سيد أحمد سهلة… لقد كان الفقيد من المثقفين الذين جمعوا بين التكوين الأكاديمي والتجربة المهنية، فخاض غمار التدريس الجامعي والصحافة، وظل وفيا للكلمة الحرة ولرسالة الإعلام في خدمة المجتمع.”
في رسالة التعزية، شددت الوزيرة على أن أعماله المسرحية ستبقى جزءاً من الأثر الذي لا يغادر الذاكرة، ودعت الله أن يتغمده بواسع رحمته وأن يلهم ذويه الصبر والسلوان.
محطات من مسيرة طويلة
يُحسب للراحل مزج بين الإطار الأكاديمي والتجربة العملية؛ فقد مارس التدريس الجامعي داخل الجزائر وفي إيطاليا خلال الثمانينيات، إلى جانب مسار صحفي طويل تجاوزت مدته 15 عاماً في يومية صوت وهران (La Voix de l’Oranie). كما أثرى الركح الجزائري بعدة نصوص درامية تناولت أسئلة التاريخ والذاكرة والمصير الإنساني.
من الأعمال المسرحية المنسوبة إليه، التي ذُكرت في بيان النعي:
- آيا عبد القادر.. الغبار لا يمكن أن يخفي الجبل
- ضياع الاسم
- الحي المسكون
- سجن الكدية انهار
- ديك الليلة (إنتاج 2025، وزارة الثقافة والفنون)
جدول أعمال مختصر
| البند | معلومة |
|---|---|
| الوظيفة الصحفية | أكثر من 15 عاماً في يومية صوت وهران |
| التدريس | تدريس جامعي في الجزائر وإيطاليا (الثمانينيات) |
| أعمال مسرحية بارزة | سلسلة نصوص بينها «ديك الليلة» (2025) |
أثره على الساحة الثقافية المحلية
يشكل فقد مدرّس وكاتب وممارس صحفي مثل سيد أحمد سهلة فراغاً على مستوى المشهد الثقافي بالغرب الجزائري، خصوصاً في وهران التي احتضنت جزءاً من مسيرته الصحفية والفنية. النصوص المسرحية التي تركها تواصل بلورة مناقشات حول الذاكرة والتاريخ، وهي محطات مذكورة في نعي الوزارة كدليل على العمل الجاد لصون الذاكرة وتحويل التجربة الوطنية إلى مادة فكرية وإبداعية.
تأثير محلي وإرث قابل للمتابعة
سيكون لرحيله أثر على المؤسسات التي تعنى بالمسرح والصحافة المحلية، لا سيما أن الفقيد تميّز بربط الإعداد الأكاديمي بالممارسة الميدانية، سواء في قاعة الدرس أو في صفحات الجريدة أو على خشبة المسرح. كما أن إنتاج وزارة الثقافة للفيلم المسرحي «ديك الليلة» في 2025 يعكس الاستمرارية والاهتمام بأعماله حديثة العهد.
في هذه اللحظات الحزينة، يبقى السؤال حول كيفية المحافظة على هذا الإرث واستثماره في برامج لصون الذاكرة المحلية ونقل الخبرة للجيل الجديد من المسرحيين والصحفيين.
خاتمة
تقدّم وزارة الثقافة والفنون بتعازيها لعائلة الراحل وللأسرة الإعلامية والمسرحية، راجية له الرحمة والمغفرة وأهلَه جميل الصبر والسلوان. ورحيل سيد أحمد سهلة يذكّر بضرورة استمرارية المبادرات التي تحيي ذاكرة الأجيال وتدعم الحوار الفني حول قضايا التاريخ والإنسان.
نقاط للمتابعة:
- إجراءات تكريم المحتمل من قبل هياكل الولاية أو وزارة الثقافة.
- جدول تشييع الجنازة ومآدب العزاء (حال الإعلان عنها رسمياً).
- توثيق ونشر الأعمال المسرحية والأرشيف الصحفي للفقيد للاستفادة منه في البحوث والبرامج الثقافية.