من داخل مشهد الرياضة الخليجية وخبراته الممتدة كلاعب ومسؤول، يقدم بشار عبد الله قراءة مركزة لأسباب قلة تواجد اللاعبين الخليجيين في الدوريات الأوروبية الكبرى، ولأسئلة تراجع مستوى كرة القدم الكويتية مقارنة بالجوار الإقليمي.
مسيرة مهنية تجمع اللعب والإدارة
عرف بشار عبد الله نفسه كلاعب منذ بداياته مع نادي السالمية عام 1994، قبل أن يصبح أحد الوجوه البارزة في المنتخب الكويتي، ويحقق مع المنتخب كأس الخليج أعوام 1996 و1998، كما شارك في نهائيات كأس آسيا أعوام 1996 و2000 و2004. وعلى مستوى الأندية، مثل مهاجم الكويت سابقاً أندية خليجية بارزة مثل الهلال والعربي والريان والعين، ثم اعتزل قبل نحو 15 عاماً. اليوم يعمل مديراً في الهيئة العامة للرياضة بالكويت، ما يمنحه رؤية متكاملة بين تجربة الملعب وسير العمل المؤسسي.
أسباب وضعف الاحتراف الخارجي
في حوار نقلته صحيفة «الرياضية»، يضع عبد الله في مقدمة المعوقات "العقلية" وراحة اللاعب داخل بيئته المحلية، مستشهداً بأن الرفاهية المالية في بعض الدول الخليجية تخفف من رغبة اللاعب في المغامرة خارج المنطقة. ويضيف أن التسويق الخارجي للاعب الخليجي ضعيف، لكن الأهم من ذلك هو غياب طموح يمتد إلى اللعب في أندية أوروبية أو الوصول إلى مستوى عالمي.
"اللاعب الخليجي كثيرًا ما يكون طموحه أن يمثل منتخب بلاده، ويلعب لنادٍ كبير في بلده، دون أن يمتد الطموح إلى اللعب في نادٍ أوروبي أو الوصول إلى مستوى عالمي."
كما لفت إلى أن اللاعب قد يواجه صعوبات في السنوات الأولى من تجربة الاحتراف الخارجي (عام أو عامين أو ثلاثة)، وهو أمر مطلوب للتطور على المدى الطويل سواء على الصعيد الفني أو المادي.
مقارنة بين الكويت والسعودية
تعليقاً على وضع الكرة الكويتية، قال عبد الله إن المقارنة مع التجربة السعودية صعبة حاليًا بسبب الفارق الكبير في الإمكانات والمشروع الرياضي. ويشير بذلك إلى أن نجاح مشاريع احترافية يتطلب استراتيجية طويلة الأمد واستثماراً منظماً في البنية التحتية وتطوير اللاعبين والتسويق.
عناصر يتعين التركيز عليها محلياً
بناءً على قراءة عبد الله، تبرز عدة محاور للعمل على تطوير فرص الانتقال الخارجي للاعبي المنطقة، منها:
- تعزيز ثقافة الطموح لدى اللاعبين منذ الفئات الصغرى.
- تحسين آليات التسويق والوكالة لعرض المواهب الخليجية على الأندية الأجنبية.
- توفير برامج دعم احترافية تساعد اللاعب في مواجهة صعوبات التأقلم خلال السنوات الأولى بالخارج.
هذه المحاور تقدم إطار عمل عملياً للنوادي والأجهزة الفنية والإدارات الرياضية المحلية في دول الخليج، بما فيها الكويت، لمواجهة عوامل الإحجام عن المغادرة ورفع فرص اللاعبين على المستوى الدولي.
جدول موجز بالمحطات الرياضية المذكورة
| البند | المعلومات الواردة |
|---|---|
| البداية الاحترافية | السالمية، 1994 |
| ألقاب خليجية | كأس الخليج 1996، 1998 |
| مشاركات كأس آسيا | 1996، 2000، 2004 |
| أندية خليجية مثلت | الهلال، العربي، الريان، العين |
انعكاسات على المشهد الرياضي المحلي في الجنوب الغربي
في بشار والمناطق المجاورة، تشكل تجارب مثل تجربة بشار عبد الله درساً مزدوجاً: الأول تقني يتعلق بحاجات التدريب والتأهيل للاعبين الشباب، والثاني ثقافي يتعلق بتشكيل وعي طموح يدفع اللاعب إلى التفكير خارج دائرة الراحة المحلية. ويحتاج القطاع الرياضي في الجنوب الغربي إلى خطط محلية متناسقة تربط النوادي بالهيئات الوطنية لتعزيز فرص اللاعبين في الوصول إلى أسواق احترافية أوسع.
ختاماً، تظهر ملاحظات عبد الله أن المشكلة ليست محصورة بالجوانب المالية أو الفنية فقط، بل تشمل البعد النفسي والثقافي وتسويق المواهب. تطوير هذه العناصر بشكل متزامن سيشكل شرطاً أساسياً لتمكين اللاعب الخليجي من خوض منافسات أقوى خارج المنطقة وتحقيق قيمة مضافة لمسيرته وللمشهد الرياضي الوطني.