استقالة جماعية وتوقف التحضيرات
قدّم أعضاء مكتب إدارة نادي شباب أولاد جلال استقالتهم الجماعية، بحسب ما أعلن رئيس النادي مصطفى سخري، في خطوة تأتي بعد تدهور الوضعية المالية للنادي وعدم ظهور أي مؤشر إيجابي لحل الأزمة. وأفاد المتحدث بأن هذا القرار جاء بعد استنفاد كافة السبل والمساعي للبحث عن تمويل أو دعم يحافظ على نشاط الفريق.
النادي، الذي نجح مؤخراً في تحقيق الصعود إلى بطولة الجهوي الأول لرابطة باتنة، يواجه حالياً موسماً مجهولاً نتيجة توقف التحضيرات الصيفية الخاصة بالموسم الجديد، رغم اقتراب انطلاق المنافسات الرسمية.
أسباب الاستقالة والأعباء المالية
أرجع مصطفى سخري قرار الاستقالة إلى نقص الإمكانيات المادية وعدم القدرة على توفير متطلبات الموسم الرياضي، ما دفعه هو وأعضاء الطاقم المسير إلى تقديم الاستقالة بعد شعورهم بالعجز عن الوفاء بالالتزامات. وأضاف أن النادي كان قد قام السنة الماضية بتسوية ديون تراوحت قيمتها أعلى من 10 ملايين دينار.
"الاستقالة جاءت نتيجة الوضعية المالية الصعبة وغياب أي مؤشر إيجابي، واستنفاد جميع السبل رغم مساعيي الحثيثة وطرقي لجميع الأبواب." — مصطفى سخري
أنشطة وإنجازات النادي قبل الأزمة
رغم المعاناة المالية، أشار المتحدث إلى أن إدارة النادي حققت إنجازات تنظيمية ورياضية خلال السنوات الماضية، من بينها:
- تسديد ما يفوق 10 ملايين دينار من الديون المترتبة على النادي.
- تجهيز وتأطير أكثر من 200 رياضي منخرط في مختلف الفئات.
- إنشاء فئة البراعم (أقل من 11 سنة) التي تضم أكثر من 60 منخرطاً.
- تحقيق نتائج مشرفة لفرع ألعاب القوى التابع للنادي.
تداعيات محلية وخطر ضياع الموسم
مع استقالة رئيس النادي وأعضاء مكتبه، يلف غموض مشاركات الفريق المقبلة، إذ قد يواجه نادي شباب أولاد جلال صعوبة في تأمين الموارد اللوجستية والمالية للمشاركة في البطولة الجهوية. الأوضاع الحالية لا تبعث على الارتياح لدى الأنصار ومحبي الفريق الذين يخشون من فقدان المكتسبات الرياضية والتنظيمية التي تحققت مؤخراً.
| البند | البيان |
|---|---|
| مستوى المشاركة القادمة | جهوي الأول (رابطة باتنة) |
| سبب الاستقالة | وضعية مالية صعبة وغياب مؤشرات إيجابية |
| ديون مسددة العام الماضي | أكثر من 10 ملايين دينار |
| عدد المنخرطين | أكثر من 200 رياضي، وفئة البراعم أكثر من 60 |
نداءات للتدخل ومخاوف الأنصار
ناشد أنصار ومحبو النادي السلطات الوصية التدخل العاجل لإيجاد مخرج قبل فوات الأوان، والعمل على إقناع مصطفى سخري بمواصلة مهامه لضمان استمرارية المسار الذي أفضى إلى الصعود والنجاحات الأخيرة. وسبق أن هدد سخري بالانسحاب في وقت سابق بسبب نقص الموارد، وهو تهديد تحول الآن إلى استقالة فعلية.
الأمر يضع دائرة واسعة من المسؤولية على الجهات المحلية والهيئات الرياضية في الولاية لمعالجة الإشكاليات المالية وضمان ألا يتحول نجاح رياضي إلى مأساة مؤسساتية. وإذا لم تُتحرّك السلطات أو الجهات الرياضية المعنية فإن الفريق قد يجد نفسه أمام موسم صعب قد يعرض مشاركته في الجهوي للخطر.
ماذا ينتظر النادي الآن؟
المشهد الراهن يتطلب خطوات عاجلة من الجهات المعنية، تشمل الأقل من حيث المبدأ فتح قنوات اتصال مع مقترحين للدعم المالي أو المادي وتأمين استمرارية الأنشطة التحضيرية. كما أن أي حل طويل الأمد يتطلب تضافر جهود المجتمع المحلي، المنخرطين، والهيئات الرياضية لتفادي تكرار الأزمة في المواسم المقبلة.
يبقى مستقبل شباب أولاد جلال معلقاً بانتظار رد رسمي من السلطات المحلية أو أي مبادرة شعبية أو مؤسسية قد تعدل من مسار النادي وتحافظ على مكتسباته الرياضية والشبابية في أولاد جلال.