عرض مشروع استغلال مياه وادي جدي
احتضن مقر ولاية أولاد جلال جلسة عمل جرى خلالها عرض دراسة جدوى لمقترح تقني يهدف إلى استغلال جزء من مياه وادي جدي وتوجيهها نحو وادي وشان والمحيطات الفلاحية ببلدية سيدي خالد. الاجتماع ترأسه والي الولاية دحيمي عبد الرحمان بحضور رئيس المجلس الشعبي الولائي، الأمين العام للولاية، ومسؤولي قطاعات الري والفلاحة والأشغال العمومية والهيئة التقنية لمراقبة بناء الري والغرفة الفلاحية، إلى جانب ممثلي دائرة وبلدية سيدي خالد.
خلفية الأزمة الزراعية
طرح المشروع جاء في سياق تراجع النشاط الفلاحي بالمنطقة خلال العقدين الأخيرين، نتيجة موجات الجفاف المتكررة، وتراجع التساقطات المطرية، وانخفاض منسوب المياه الجوفية. هذا الانحدار انعكس بصورة مباشرة على آبار السقي والثروة النخيلية والإنتاج الفلاحي في الواحات التقليدية المجاورة لمجرى الوادي.
المقترح التقني وأهدافه
قدم مكتب الدراسات المكلف بالمشروع مقترحًا لإنجاز قناة تصريف واستغلال مياه وادي جدي، بحيث يُستغل جزء من مياه الفيضانات الموسمية ويُحول نحو وادي وشان والمحيطات الفلاحية. من أهداف المقترح رفع منسوب المياه في الآبار الارتوازية والفلاحية، المساهمة في مواجهة آثار الجفاف، والحد من تدهور الواحات القديمة وغابات النخيل.
الفوائد المتوقعة محليًا
إذا أثبتت الدراسات التقنية والاقتصادية جدوى المشروع وتمتّ مصادقته، يتوقع أن يحقق عدة فوائد بيئية وزراعية للمنطقة:
- إعادة تغذية الطبقات الجوفية ورفع منسوب الآبار الارتوازية.
- تخفيف الضغط على آبار السقي التقليدية، ما قد يبطئ تدهور النخيل.
- المساهمة في الحد من ملوحة المياه في بعض المناطق وتحسين جودة السقي.
- تحسين النظافة البيئية للمجال المحيط بالوادي وتقليل مخاطر الفيضانات غير المدارة.
أهمية وادي جدي التاريخية والجغرافية
يعد وادي جدي من أهم المجاري المائية الطبيعية في منطقة الأطلس الصحراوي بالولاية، إلا أن جريانه موسمي وغير منتظم، إذ ترتبط كميات مياهه بفترات التساقطات والفيضانات. تاريخياً، اعتمدت واحة سيدي خالد على فيضانات الوادي لتغذية الطبقات الجوفية التي كانت مصدر سقي للأجيال.
خيارات تنفيذية مستقبلية
ناقش الحاضرون إمكانية تدعيم المقترح مستقبلًا بإنجاز سدود باطنية على مستوى مجرى وادي جدي في بلديات رأس الميعاد وأولاد جلال وسيدي خالد، وذلك لتخزين كميات من المياه الاستفادة منها خلال فترات الجفاء. تلك الخيارات رُكّز عليها كحل طويل الأمد لتقليل الاعتماد على الآبار المتدهورة ومواجهة تقلبات الهطول.
متطلبات دراسية ومراحل قادمة
أكد عرض مكتب الدراسات الحاجة إلى استكمال التحاليل التقنية والاقتصادية والبيئية قبل اتخاذ قرار نهائي. تتضمّن المراحل المتبقية تقييم كميات المياه المتاحة موسميًا، دراسة أثر القناة على الحوض المائي المحلي، وتقدير كلفة التنفيذ وصيغة تمويل المشروع، بالإضافة إلى موافقات الجهات ذات الصلة.
| البند | مضمون الدراسة |
|---|---|
| كمية المياه | تقدير كميات فيضانات موسمية قابلة للاستغلال |
| آثار بيئية | تقييم تأثير القناة والسدود الباطنية على الطبقات الجوفية والنظم البيئية المحلية |
| تمويل | تحديد كلفة المشروع وصيغ التمويل المحتملة وشركاء التنفيذ |
دور الفاعلين المحليين وتوقعات الفلاحين
شارك في الجلسة ممثلو الغرفة الفلاحية والهيئة التقنية ومسؤولو الدوائر والبلديات، ما يعكس محاولة لجمع مختلف المتدخلين المباشرين في قطاع الري والفلاحة. ويأمل الفلاحون في أن يفضي أي حل عملي إلى مورد مائي إضافي يخفف معاناة الشح المائي ويحافظ على ما تبقى من الواحات التقليدية في دائرة سيدي خالد ومحيطها.
تظل الخطوة المقبلة رهن نتائج الدراسات النهائية ومواقف السلطات الولائية والمركزية المعنية بالري والفلاحة، قبل الشروع في أي تنفيذ ميداني.