استقبلت ولاية بجاية، اليوم الجمعة، وفداً مؤلفاً من 54 طفلاً يتراوَح أعمارهم بين 6 و14 سنة من أبناء الجالية الوطنية المقيمة بالجمهورية التونسية، وذلك لإشراكهم في فعاليات برنامج المخيمات الصيفية لسنة 2026. تم إسكان الأطفال في بيت الشباب «محمد بوضياف» ببلدية أوقاس، حيث هيئت لهم ظروف الإقامة والمناخ الملائم للاستفادة من الأنشطة المسطرة.
إشراف رسمي وبرامج ترفيهية وتربوية
وأوضح مدير الشباب والرياضة لولاية بجاية، قيجالي معطوب، لوكالة الأنباء الجزائرية (APS) أن المبادرة تُنَفَّذ تحت إشراف وزارة الشباب، وتشمل سلسلة من البرامج والأنشطة الترفيهية والتربوية الهادفة إلى تقوية الروابط بين أبناء الجالية ووطنهم الأم، وتمكينهم من التعرّف على الثروات السياحية والثقافية والتاريخية للولاية.
وأوضح المسؤول أن التنظيم سعى إلى توفير كل الشروط الملائمة لإقامة مميزة، مع برنامج متنوع يراعي الفئات العمرية الحاضرة ويتيح فضاءات للتعارف والتبادل الثقافي. كما أكد أن الحملة تهدف إلى ترسيخ قيم الانتماء والمواطنة لدى أطفال الجالية.
مكونات البرنامج وأنواع الأنشطة
المخطط العام للمخيم وفق ما ذكره المصدر يشمل عناصر متعددة يمكن تلخيصها فيما يلي:
- أنشطة ترفيهية جماعية مهيكلة تتلاءم مع الفئات العمرية المختلفة.
- زيارات تعريفية بمواقع سياحية وثقافية داخل الولاية لتعريف الأطفال بالموروث المحلي.
- ورشات للتعرف على التراث والتبادلات الثقافية بين المشاركين من خلفيات مختلفة.
تؤكد سلطات قطاع الشباب أن مثل هذه البرامج تستهدف تعزيز الهوية الوطنية لدى أفراد الجالية وفتح آفاق للتعارف وبناء شبكات علاقات بين الأطفال من دول مختلفة يقيم فيها الجزائريون.
تفاصيل لوجستية موجزة
| البند | المعلومة |
|---|---|
| عدد الأطفال | 54 |
| الفئة العمرية | 6–14 سنة |
| مقر الإقامة | بيت الشباب «محمد بوضياف»، بلدية أوقاس |
| الجهة المشرفة | وزارة الشباب بالتنسيق مع مديرية الشباب والرياضة لولاية بجاية |
أثر محلي ومقاصد تربوية
على مستوى الولاية، يُنظر إلى تنظيم هذا النوع من المخيمات باعتباره فرصة لتعزيز الروابط بين المقيمين بالخارج ووطنهم، ولبث حس الانتماء لدى الجيل الصغير، بالإضافة إلى دعم قطاع السياحة المحلية عبر تعريف الزوار الصغار بمقومات المنطقة من جبال وسواحل ومواقع تاريخية.
ويؤكد القائمون على البرنامج أن اختيار بيت الشباب بأوقاس جاء مراعاةً لقدرة المؤسسة على استقبال مجموعات شبابية وضمان برامج متكاملة تجمع بين الترفيه والتأطير التربوي.
تحديات واهتمامات الأهالي
يبقى توفير أطر تأطيرية مؤهلة، وضمان شروط السلامة الصحية واللوجستية من بين الأولويات التي يوليها قطاع الشباب أهمية. كما يشدّد المختصون على ضرورة مواصلة تنظيم أنشطة تواصلية مع العائلات لتعريفها ببرنامج الإقامة وبدورات اليوم والأمن الصحي المتبع.
«تم توفير كل الظروف الملائمة لضمان لهم إقامة مميزة والاستفادة من مختلف البرامج والأنشطة المسطرة.» — تصريح مدير الشباب والرياضة بولاية بجاية
ختاماً، تشكل هذه المبادرة جزءاً من استراتيجية أوسع لوزارة الشباب تهدف إلى ربط أطفال الجالية بالهويّة الوطنية وتقديم فرصة لاكتشاف مكوّنات الولاية، بينما تواصل السلطات المحلية توفير الإشراف والدعم اللوجستي لضمان نجاح البرنامج.