تتواصل في ولاية وهران فعاليات الحملة الوطنية لترشيد استهلاك الطاقة عبر تنظيم أنشطة تحسيسية داخل المساجد، في محاولة لاطلاع المواطنين على أبعاد الضغط الذي يتعرض له قطاع الكهرباء خلال فصل الصيف وسبل المساهمة في التخفيف منه.
تنسيق مؤسسي في قلب الحملة
وخلال درس الجمعة بمسجد التقوى بحي عدل في دائرة بئر الجير، أشرف على النشاط، وفق ما أفادت به المصادر المحلية، الإطار المكلف من طرف مؤسسة سونلغاز وهران، حرات الهواري، وذلك بتنسيق مع مديرية توزيع الكهرباء والغاز بولاية وهران وتحت إشراف مدير الشؤون الدينية والأوقاف بالنيابة، موسى بوستة.
وتهدف هذه المبادرات، بحسب المنظمين المحليين، إلى تعزيز الوعي بين الأسر والمؤسسات حول أهمية الاستهلاك العقلاني للكهرباء خاصة في ظروف ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الطلب على الطاقة.
أسباب الحملة وأهدافها العملية
تندرج الحملة في سياق مواجهة ارتفاع درجات الحرارة وما يرافقه من تضاعف في استهلاك الكهرباء، الأمر الذي يرفع خطر حصول اعطال أو انقطاعات نتيجة الاجهاد الحراري على المنشآت وشبكة التوزيع. وتؤكد الجهات المعنية أن السلوكيات الاستهلاكية تلعب دوراً محورياً في الحفاظ على استمرارية التموين بالمرافق الحيوية لجميع المواطنين.
قنوات الوصول إلى المواطن
اعتمد منظمو الحملة على المساجد كفضاء للتواصل المباشر مع العائلات، مستفيدين من دروس الجمعة لنقل توصيات وتدابير عملية موجهة للأسر والمؤسسات. وتُعد هذه المبادرة جزءاً من جهد أوسع يتضمن تعاون المديرية المحلية المكلفة بالطاقة ومؤسسة سونلغاز.
- استغلال خطب ودروس الجمعة كقنوات توعوية محلية.
- تنسيق بين مديرية توزيع الكهرباء والغاز وممثلي سونلغاز في الولاية.
- استهداف الأسر والمؤسسات لتبني سلوك استهلاكي عقلاني خلال ذروة الصيف.
من هم الفاعلون وما أدوارهم
| الجهة | الدور المعلن |
|---|---|
| مديرية الشؤون الدينية والأوقاف (موسى بوستة بالنيابة) | الإشراف على الأنشطة التحسيسية داخل المساجد |
| مديرية توزيع الكهرباء والغاز وهران | التنسيق التقني واللوجستي لمبادرات الترشيد |
| سونلغاز وهران (الإطار حرات الهواري) | تقديم التوصيات والتوجيهات العملية للمواطنين |
لماذا يهم هذا الموضوع أهالي وهران
يواجه نظام التزويد بالكهرباء في مواسم الحرارة القصوى زيادة مطردة في الأحمال، ما يرفع من مخاطر الأعطال ويهدد استمرارية الخدمات، خصوصاً للمرافق الصحية وشبكات المياه وغيرها من المنشآت الحيوية. لذلك تُعدّ الحملات التحسيسية المحلية ذات أثر مباشر في تخفيف تلك الضغوط عبر تغيير العادات اليومية والحدّ من الاستهلاك غير الضروري في فترات الذروة.
وفي الوقت الذي تشدد فيه السلطات على أهمية التحلي بالمسؤولية الجماعية، تقترن هذه الجهود بتذكير المواطنين بضرورة التعاون مع مصالح التوزيع والإبلاغ المبكر عن أي خلل يمكن أن يؤدي إلى انقطاع موسع.
ملاحظات ختامية
الحملة المحلية في وهران تُمثّل جزءاً من استراتيجية وطنية تهدف إلى ضمان استقرار التزويد بالطاقة خلال فترات الذروة، عبر الجمع بين التوعية المجتمعية والتنسيق المؤسسي. ويظل نجاحها مرتبطاً بمدى التزام الأسر والمؤسسات بالتوصيات التي تقدمها الجهات المعنية، خصوصاً خلال الأسابيع المقبلة التي تشهد ارتفاعاً في درجات الحرارة وزيادة الضغط على الشبكة الوطنية.
يتابع المهتمون سير هذه المبادرات المحلية عن كثب، على أمل أن تُسهم في تقليص نسبة الانقطاعات وضمان استمرار الخدمات الأساسية لكل سكان الولاية.