بين هدير البحر وضجيج الشواطئ، تختبئ في أحضان الجبل «شلالات كفريدة» في بلدية درقينة بولاية بجاية، لتمنح زائريها فسحة هادئة ومياها عذبة تبرد الأجساد وتنعش الروح. مع وصول موجة الاصطياف، شهد هذا الموقع الطبيعي إقبالا متزايدا من العائلات والمصطافين الذين يفضلون السباحة في المياه العذبة والابتعاد عن اكتظاظ الشواطئ.
تحول موسمي في وجهات المصطافين
تتزامن زيادة ارتياد شلالات كفريدة مع تدافع المصطافين إلى شواطئ ولاية بجاية مثل بوليماط، الساكت، تيغرمت، جوة، الحماديين وملبو، لكن الكثيرين اختاروا الجبل ومراعيه لتفادي الحرارة والضجيج. حركة الزوار تشمل عائلات قادمة ليس فقط من داخل الولاية، بل من ولايات مجاورة مثل برج بوعريريج، باتنة، البويرة، الجلفة، سطيف، حيث يزداد الإقبال خلال نهاية الأسبوع.
توضح هذه التحولات أن الوجهات الطبيعية الداخلية تمثل بديلاً حقيقيا للبحر، لا سيما بالنسبة للأسر التي تبحث عن مساحة أوسع وأنقى للمشي والسباحة والراحة.
إجراءات تنظيمية لجعل الوصول ممكناً وآمناً
لم تمر شعبية الموقع دون أن تستدعي تدخلاً تنظيمياً: اتخذت المصالح البلدية لبلدية درقينة إجراءات تهدف إلى تنظيم الوصول إلى الشلالات وتفادي الازدحام. من أبرز هذه الإجراءات إلزام ركن السيارات على الطريق المؤدي إلى الشلالات على بعد عدة كيلومترات، ثم السير على الأقدام للوصول إلى موقع الشلالات.
- تهيئة الموقع تدريجياً من قبل البلدية خلال السنوات الأخيرة.
- تنظيم الحركة المرورية لتفادي الازدحام وتأمين وصول أكبر عدد ممكن من الزوار.
- تعليمات ضمنية بتفادي الوصول بالسيارات إلى محيط الشلالات لحماية الطبيعة وتأمين السلامة.
هذه الإجراءات أسهمت، وفق ما رصدناه، في تلطيف حالة الفوضى التي قد يعانيها مثل هذا الموقع الطبيعي عندما يتدفق إليه عدد كبير من المصطافين في آن واحد، كما وفرت فرصة أفضل للاستمتاع بالمشهد الطبيعي دون إضرار بالبيئة المحلية.
فوائد المياه العذبة وجاذبية الطبيعة
يميل العديد من الزوار إلى السباحة في مياه الشلالات اعتباراً لفوائدها وهدوئها مقارنة بالمواقع الشاطئية المزدحمة. إضافة إلى ذلك، تمنح المناظر الخلابة المحيطة بالشلالات شعوراً بالراحة والابتعاد عن ضجيج المدن وسطوع أشعة الشمس المباشرة على الشواطئ.
المشهد في كفريدة يجمع بين اللون الأخضر للأشجار وصخورة الجبل وتدفق مياه نقية، ما يوفر فرصاً للنزهات العائلية والتصوير والاسترخاء بعيداً عن الضجيج.
نقاط عملية للزائر
لمن يخطط لزيارة شلالات كفريدة خلال موسم الاصطياف، من المفيد ملاحظة النقاط التالية:
- ركن السيارة على الطريق المؤدي إلى الشلالات والمسافة المشيّية قد تتطلب استعداداً مادياً وجسدياً.
- توقع ازدحام خلال نهايات الأسبوع والعطل الرسمية، لذا يفضّل الوصول المبكر.
- الالتزام بتعليمات البلدية للحفاظ على الموقع الطبيعي وسلامة الزوار.
| البند | ملاحظة |
|---|---|
| الموقع | شلالات كفريدة، بلدية درقينة |
| الزوار الرئيسيون | عائلات من ولايات مجاورة وزوار محليون |
| إجراءات وصول | ركن السيارات على الطريق والسير أقداماً إلى الموقع |
تفتح شلالات كفريدة صفحة من السكون في فصل الاصطياف، وتؤكد أيضاً الحاجة إلى موازنة بين استغلال الموارد الطبيعية للسياحة وحمايتها عبر تنظيم فعّال. ومع استمرار العمل البلدي على تهيئة الموقع وتنظيم تدفق الزوار، تبدو كفريدة اليوم مقصداً يربط بين سحر البحر القريب ونقاء الجبل، ويمنح مصطافي بجاية ولزوارها فرصة مختلفة للاصطياف والراحة.
هذا الموقع الطبيعي يظل شاهداً على قدرة الطبيعة في ولاية بجاية على جذب زوار يبحثون عن اختصار المسافة بين ملذات الشاطئ وحنان الظلال الجبلية.