ملتقى دولي في قلب البحر والجبل
في فضاء يجمع بين نسمات البحر وعمق الجبل، اختتم بولاية بجاية ملتقى دولي حول «ثقافة المقاومة بين التاريخ والذاكرة والمخيال»، نظم بمناسبة إحياء الذكرى السبعين لانعقاد مؤتمر الصومام (1956-2026) واليوم الوطني للمجاهد. وقالت وكالة الأنباء الصحراوية (واص) إن الملتقى نظم تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، وشهد مشاركة مسؤولين ساميين وشخصيات عامة، إلى جانب أعضاء السلك الدبلوماسي وخبراء وأكاديميين وباحثين.
حضور دبلوماسي وتجربة صحراوية
برز في فعاليات الملتقى وفد صحراوي يقوده عضو الأمانة الوطنية والسفير الصحراوي بالجزائر، خطري أدوه، حيث قدّم الوفد رؤى حول تجربة الشعب الصحراوي في مقاومته للاستعمار والاحتلال، وذلك في سياق مناقشات موسعة تناولت أشكال ثقافة المقاومة وتجلياتها التاريخية والأدبية.
محاور النقاش وأهداف الملتقى
على مدار يومين، تركزت مداخلات المشاركين حول عدة محاور مرتبطة بالمقاومة والذاكرة الوطنية، منها:
- دراسة الأبعاد التاريخية لمفاهيم المقاومة في الذاكرة الجماعية.
- تحليل التجليات الأدبية والثقافية لمقاومة الشعوب ضد الاستعمار.
- التوقف عند مؤتمر الصومام كمحطة مفصلية في الذاكرة الوطنية الجزائرية.
وأكد المشاركون، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الصحراوية، أن تنظيم هذا النوع من اللقاءات يكتسي بعداً دولياً ويُسهم في حماية وصيانة الذاكرة الوطنية وترسيخ المحافظة على التاريخ وتراثه.
تزامن مع فعاليات صحراوية أخرى
تزامن الملتقى مع فعاليات الجامعة الصيفية لإطارات الدولة الصحراوية وجبهة البوليساريو في طبعتها الرابعة عشرة، والتي تضم برنامجا من المحاضرات والندوات حول تاريخ الشعب الصحراوي ومسيرته في مقاومة الاستعمار والاحتلال المغربي. وشملت المحاضرات شرحاً لواقع حقوق الإنسان في المناطق المحتلة منذ 1975، حسب المعروض في أشغال الجامعة والملتقى.
أبعاد رمزية وسياسية
يحمل تنظيم هذا الملتقى في بجاية أبعاداً رمزية واضحة؛ فهو يأتي خلال احتفالات وطنية تحتفي بذاكرة النضال الوطني، ويضفي بعداً دولياً عبر استضافة وفود وخبراء أجانب. كما أن مشاركة وفد صحراوي رسمي تضع قضية الصحراء الغربية ضمن سياق أوسع لمناقشة ثقافة المقاومة والذاكرة ضد الاستعمار والاحتلال.
نتائج ومخرجات متوقعة
رغم أن مصادر التغطية لم تورد جدول مخرجات مفصل للملتقى، أشار المنظمون والمشاركون إلى أهمية تثمين التراث الوطني وربط الذاكرة التاريخية بثقافة المقاومة باعتبارها رافداً أساسياً للحفاظ على الهوية وصون الذاكرة الجماعية. ويأمل القائمون على هذه التظاهرات أن تثمر عن توصيات ومواد بحثية تسهم في إثراء المكتبة العلمية الوطنية حول موضوعات الذاكرة والمقاومة.
| البند | المضمون |
|---|---|
| عنوان الملتقى | «ثقافة المقاومة بين التاريخ والذاكرة والمخيال» |
| المكان | ولاية بجاية |
| الزمان | غشت 2026 (بمناسبة الذكرى السبعين لمؤتمر الصومام) |
| مشاركون بارزون | مسؤولون سامون، سفراء، خبراء، أكاديميون، وفد صحراوي بقيادة خطري أدوه |
أهمية محلية ووطنية
على المستوى المحلي، يسلّط تنظيم الملتقى الضوء على قدرة بجاية كمركز ثقافي يستقبل فعاليات وطنية ودولية تجمع البحر والجبل في بيئة مناسبة للنقاش الفكري. وعلى المستوى الوطني، يندرج اللقاء في إطار الجهود الرامية لصيانة الذاكرة التاريخية وإبراز محطات مفصلية مثل مؤتمر الصومام في بناء الهوية الوطنية ومدخلات الدفاع عن السيادة.
يبقى المشهد في بجاية، بين صفير الريح القادمة من البحر وصدى الكلمات التي تناولت تاريخ المقاومة، محطة حوارية تجمع خبراء ومتخصصين وصنّاع ذاكرة، في محاولة للربط بين الماضي واشتغال الذاكرة من أجل فهم حاضر القضايا الوطنية والإقليمية.