انطلاقة الجلسات في ملف كبير للتزوير وإدخال معطيات مزورة
باشرت التشكيلة القضائية على مستوى الغرفة الجزائية بمجلس قضاء وهران نهاية الأسبوع النظر في قضية اتهم فيها 18 شخصاً بارتكاب سلسلة جرائم شاملّة، بين تشكيل جمعية أشرار، التزوير واستعمال المزور، تقليد أختام السلطات الإدارية والاستعمال، التهريب عبر الحدود، وإدخال معطيات مزيفة في نظام المعالجة الآلية للمعطيات، إلى جانب جنحة إساءة استغلال الوظيفة.
تفاصيل التحقيقات والأطراف المتورطة
وتظهر محاضر التحقيق أن الملف اكتسب بعداً تنظيمياً بعد معلومات تلقاها الفرقة المركزية لمكافحة الجريمة المنظمة التابعة للمصلحة الجهوية الخاصة بالجرائم الكبرى لناحية الغرب في أواخر شهر أوت 2025، تفيد بوجود مركبات أُعدّت لها ملفات مزورة تعود ملكيتها لمتاهم يقبع بالسجن يعرف اختصاراً باسم «ب-هواري» ويقطن منطقة دوار بوجمعة ببلدية بئر الجير بوهران.
أسفرت المتابعات الميدانية عن كشف أماكن إخفاء المركبتين المذكورتين: الأولى من نوع بوجو 208 مخبأة بمستودع بحي مرافال، والثانية من طراز مرسيدس أحدث طراز مخبأة بمرأب بحي اللوز. المشتبه فيه «ب-خالد» شقيق صاحب الملكية المزورة تم توقيفه بعد العثور على المركبتين.
اعتقالات وقرائن مادية
أسفرت الأبحاث الأمنية عن تحديد مسكن مشتبه فيه رئيسي آخر يدعى «ب.عبد القادر» بحي سيدي البشير بالاستناد إلى سجلات المكالمات وتصريحات الموقوفين. وقد أوقف المذكور أثناء تنقله على متن سيارة من نوع بولو تبين أنها مزورة وبطاقة رمادية لا تطابق معطياتها، كما عُثر داخلها على وثائق إدارية خاصة بالمركبات.
«أقر المشتبه به بأنه نشط في تزوير وثائق المركبات منذ نحو 10 سنوات، رفقة عدة أشخاص من ولايات مختلفة ومن دول أجنبية، وأن لهم علاقات مع عصابات سرقة السيارات خارج الوطن».
خلال عمليات الضبط والتحري، تبين أن بعض المركبات المسروقة أو المهربة أعيدت تسجيلها بأسماء أشخاص آخرين، ومنها أسماء مُدرجة في سجلات مصلحة البلدية خارج ولاية وهران؛ ما دفع إلى تحويل أحد المصحوبين بالتحقيق إلى مقر الأمن لاستكمال الاستجواب.
الحالة القضائية والوضع الحالي للمتهمين
المحاكمة تضم بين من يمثلونها موظفين يعملون بمصلحة البطاقات الرمادية ببلدية بوشقيف التابعة لولاية تيارت، وسماسرة في مجال بيع المركبات. من مجموع 18 متهماً، مثل 15 موقوفاً أمام الهيئة القضائية، في حين لا يزال 3 آخرون في حالة فرار.
- عدد المتهمين: 18 (15 موقوفين، 3 هاربين)
- الجرائم المتهمين بها: تشكيل جمعية أشرار، تزوير واستعمال المزور، تقليد أختام، تهريب، إدخال معطيات مزورة للنظام الآلي، إساءة استغلال الوظيفة
- أماكن ضبط المركبات: حي مرافال (بوجو 208)، حي اللوز (مرسيدس حديث)
| البند | الحالة |
|---|---|
| عدد الموقوفين | 15 |
| عدد الهاربين | 3 |
| المركبات المسترجعة | بوجو 208، مرسيدس (طراز حديث) |
البعد التنظيمي والامتدادات الخارجية
أفادت محاضر الضبطية أن نشاط التزوير لم يقتصر على عناصر محلية فحسب، بل تورط فيه أيضاً أفراد من ولايات أخرى وشخصيات «من دول أجنبية»، وفق اعتراف أحد الموقوفين، الذي أشار إلى علاقات مع «عصابات سرقة السيارات من خارج الوطن» متخصصة في تهريب المركبات وتهيئتها لإعادة البيع بعد تزوير الوثائق الإدارية.
المحكمة تستمع حالياً إلى أطراف متفرقة وشهود، فيما يواصل الضبط الأمني تتبعه لآثار الشبكة والعناصر الفارين، على أمل استكمال التحقيق وإحالة الملف إلى جلسات مرافعات لاحقة تحدد فيها التهم والعقوبات المحتملة.
في مدينة تشهد حركة يومية مكثفة لمعاملات المركبات، يضع هذا الملف تحدياً أمام الثقة العامة في المداخيل الإدارية وسلامة السجلات، ويعيد إلى الواجهة مسألة تدعيم الضوابط الإجرائية لمنع استغلال المسؤولية الإدارية في تسهيل نشاطات إجرامية عبر شبكة مركبات مهربة أو مزورة.
للجمهور المتأثر مباشرة — وخاصة مشتري السيارات المستعملة — نصيحة عملية: التأكد من مطابقة الوثائق وآخرية تسجيل المركبة قبل إتمام أي عقد شراء، واللجوء إلى المصالح الأمنية أو البلدية عند الشك في صحة المعطيات.
يغطي الملف جهات أمنية وقضائية متعددة، وستواصل الجلسات الكشف عن مزيد من التفاصيل حول شبكة تبدو ممتدة المدى. التفاصيل والإجراءات المقبلة ستتابعها مصالح العدالة في الأيام القادمة.