باشرت السلطات المحلية ببلدية أولاد يعيش بولاية البليدة خطوة تنفيذية مهمة في إطار استرجاع الأملاك العمومية وإعادة بعث المركز المهني بحي "جواجلة"، بعدما أُخلِي عدد من المحلات الواقعة بالطابق الثاني من المرفق الصباح المبكر يوم 3 أوت الجاري.
تفاصيل عملية الإخلاء
أشرفت على العملية رئيسة دائرة أولاد يعيش، فاطمة الزهراء محاد، إلى جانب رئيس المجلس الشعبي البلدي، أحمد مراقة، بحضور نواب المجلس وعناصر أمن الدائرة ومصالح التعمير بالبلدية. وقد جرت العملية وفق تسخير القوة العمومية بعد ثبوت احتلال المحلات من قبل أشخاص لا يملكون أي صفة قانونية، واستعمالها لأغراض لا تمت بصلة بالنشاط التجاري والحرفي المصمّم له المركز.
خلفية المرفق وحالته الحالية
يضم المركز المهني نحو 35 محلا تجاريا موزعة على ثلاثة طوابق، غير أن النشاط ظل محدوداً خلال السنوات الأخيرة، إذ يُستغل حالياً ما يقارب 10 محلات فقط، بينما بقيت بقية الوحدات مغلقة أو مُحتلة بصورة غير قانونية. وقد سُجلت سابقاً محاضر من طرف مصالح الأمن ضد من استولوا على محلات الطابق الثاني، قبل إصدار التسخيرة التي أدت إلى تنفيذ الإخلاء الأخير.
أهداف المبادرة وإجراءات المتابعة
أوضحت بلدية أولاد يعيش في بيان أن العملية تندرج في إطار تنفيذ تعليمات والي ولاية البليدة المتعلقة باسترجاع أملاك الدولة، وتنفيذ تسخيرة صادرة عن مصالح البلدية، مع التأكيد على أن التدخل تم في ظروف تنظيمية محكمة وبما يحترم الإجراءات القانونية والتنظيمية. تهدف المبادرة إلى تحويل المركز إلى فضاء فعلي يخدم الحرفيين وأصحاب المؤسسات المصغرة، انسجاماً مع سياسة الدولة الرامية إلى تشجيع الاستثمار وترقية النشاط الحرفي كرافد لتنويع الاقتصاد الوطني.
إجراءات تسوية وضعية المحلات
باشرت الجماعة المحلية أيضاً إجراءات لتسوية وضعية المحلات التي سبق منحها لمستفيدين لم يباشروا استغلالها. وتتضمن هذه الإجراءات:
- إلزام المستفيدين بتسديد مستحقات الإيجار المتراكمة.
- طلب التعهد بالشروع الفعلي في ممارسة النشاط الممنوح من أجله المحل.
- التحويل إلى القضاء في حال الامتناع عن التسوية أو مواصلة إغلاق المحلات.
أثر إعادة التأهيل على الحرف والاقتصاد المحلي
من شأن استرجاع هذه المساحات وإعادة تفعيل المركز المهني أن يوفر فضاءات عمل ودعم للحرفيين والفاعلين في الاقتصاد المحلي المصغر، مما يساهم في خلق ديناميكية نشاط تجاري وحرفي بحي جواجلة والمناطق المجاورة، ويعزز الشفافية في تدبير الأملاك البلدية. كما سيتيح استغلال المحلات بشكل قانوني تحسين الخدمات المقدمة للسكان وربط المستفيدين بشبكات الدعم والتأهيل المهني المحلية.
مراقبة التنفيذ وتطبيق القانون
تؤكد الهيئة المحلية أن كل التدابير اتخذت وفق الأطر القانونية، وأن مصالح البلدية والأمن وثقت حالات الاحتلال وغير القانونية في محاضر رسمية. وستتابع الجماعة تنفيذ الشروط المعلنة على المستفيدين، مع اللجوء للعدالة عند الاقتضاء لضمان عدم تكرار الانتهاكات وضمان استغلال الأملاك العمومية لخدمة الصالح العام.
| البند | العدد/الوصف |
|---|---|
| إجمالي المحلات بالمركز | 35 |
| المستغلة حالياً | حوالي 10 |
| تاريخ الإخلاء الأخير | 3 أوت |
ملاحظات ختامية
تأتي هذه الخطوة كمؤشر على تشديد الرقابة المحلية على الأملاك العمومية وتحريك ملف استغلال المرافق المخصصة للحرفيين، لكن نجاحها يمر عبر متابعة عملية التسوية والتشجيع الحقيقي للمستفيدين على استغلال المحلات بالشكل الذي يحقق المنفعة المحلية. وستبقى مراقبة الالتزام بالشروط والأسلوب القانوني في تسليم واستغلال الوحدات مفتاحاً لضمان استمرارية الفائدة للمجتمع المحلي.
المصدر: بيان بلدية أولاد يعيش ومصالح الأمن المحلية.