أوقفت الفرقة الجنائية بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية بأمن ولاية البليدة ثلاثة مشتبه فيهم يشكلون ما وصفته المصالح الأمنية بـعصابة أحياء، بعد رصد مقطع فيديو منشور على مواقع التواصل الاجتماعي يوثق قيامهم بالاعتداء على مواطن بواسطة أسلحة بيضاء وإثارة الرعب في حي سكني.
تحريات استجابة سريعة لمقطع مصور
وأوضح بيان لمديرية الأمن أن رصد المقطع أطلق تحريات ميدانية من قبل ضبطية الفرقة الجنائية، أسفرت عن تحديد هوية المشتبه فيهم الثلاثة ومكان إقامتهم. وبناءً على تنسيق مع نيابة محكمة البليدة، تم استصدار أمر بتفتيش مسكنهم حيث عُثر على أدوات ومؤثرات تُستخدم في نشاطاتهم.
المضبوطات والإجراءات القضائية
أظهرت نتائج التفتيش ضبط ما يلي:
- 03 أسلحة بيضاء (سيوف من الحجم الكبير)
- مطرقة
- 45 قرصا من المؤثرات العقلية
| نوع المضبوطات | الكمية |
|---|---|
| أسلحة بيضاء (سيوف) | 3 |
| مطرقة | 1 |
| أقراص مؤثرات عقلية | 45 |
وبعد إتمام إجراءات التحقيق الأولية، تم إعداد ملفات قضائية ضد المشتبه فيهم وتقديمهم أمام العدالة عن جناية إنشاء وتكوين عصابات أحياء بغرض بث الرعب والخوف بين الساكنة لحماية نشاطهم غير الشرعي في بيع المؤثرات العقلية، ومحاولة الاعتداء بأسلحة بيضاء والاحتفاظ وتخزين أسلحة بيضاء محظورة.
خلفية محلية وتأثير على الساكنة
تُعد ظاهرة ما يُعرف بعصابات الأحياء مصدر قلق متكرر في المدن والأحياء الحضرية لارتباطها بأنشطة إجرامية متعددة منها الترويع وبيع المخدرات. وحسب بيان مديرية أمن البليدة، فإن الكشف عن هذا الفعل جاء بفضل متابعة محتوى منصات التواصل الاجتماعي والتحقيق الشرطي التقليدي، ما سمح بتقليص مخاطر استمرار التعديات في الحي المستهدف.
تتزايد مطالب سكان الأحياء المتضررة بتعزيز الوجود الأمني وبتدخل سريع لكل حالة انتشار للفيديوهات العنيفة التي قد تشجع على تقليد سلوكيات عدوانية أو تهييج الساكنة. وتؤكد المصالح الأمنية على أن تعاون المواطنين في الإبلاغ عن مثل هذه الوقائع ورفع الفيديوهات محل الاهتمام يُسهِم في سرعة التتبع والقبض على المتورطين.
إجراءات قانونية ومتابعة قضائية
أشارت النيابة إلى أن التهم الموجهة ستُعرض أمام محكمة البليدة، بعد استكمال كل إجراءات التحقيق من جمع أدلة واستجواب المشتبه فيهم وإخطار الضحايا المحتملين لرفع شكاوى رسمية إذا اقتضى الأمر. وتندرج التهم حسب البيان في خانة الجرائم ذات الطابع المنظم والعنيف، ما قد يترتب عنه متابعة جنائية مشددة في حال ثبوت التهم.
رسالة للساكنة
تدعو مصالح الأمن المواطنين إلى توخي الحيطة وعدم تداول مقاطع تشجع على العنف، والإبلاغ الفوري عن حالات الاعتداء أو وجود عناصر مشبوهة في الأحياء لضمان حماية أسرهم وممتلكاتهم. كما تؤكد أن الرصد الإلكتروني والتعاون القضائي يظلان أداة فعالة لضبط مرتكبي الجرائم المرتبطة بالأحياء السكنية.
سُجلت هذه العملية في 13 أوت 2026، وتُعد جزءا من جهود مصالح الأمن الولائي لمكافحة الجريمة المنظمة ومحاربة شبكات ترويج المخدرات والاعتداءات التي تُرهب السكان في مختلف أحياء البليدة.
سيتم متابعة مجريات الملف مع استئناف الإجراءات القضائية وإحالة الملف إلى الجهات المختصة للبت النهائي في التهم الموجهة للمشتبه فيهم.