تدخل ولاية وهران الموسم المدرسي المقبل مزودة بدفعة مهمة من المنشآت التربوية والبنية القاعدية، ضمن برنامج استراتيجي يهدف إلى تحسين ظروف التمدرس والتخفيف من الاكتظاظ في العديد من المؤسسات، خصوصاً بالأحياء السكنية الجديدة مثل أحياء عدل.
تعزيز طاقة الاستقبال وتخفيف الاكتظاظ
كشف تقرير لجنة التربية والتعليم والتكوين المهني والثقافة بالمجلس الشعبي الولائي عن استلام قائمة من المنشآت التربوية قبل الدخول المدرسي، تضم: 11 مجمعاً مدرسياً و7 متوسطات و4 ثانويات، بالإضافة إلى 22 مطعماً مدرسياً و80 قسماً للتوسعة مع نصفي داخلية ووحدة للكشف والمتابعة الصحية.
وتعد هذه الإضافات خطوة ملموسة في سبيل توسيع الطاقة الاستيعابية للمؤسسات التربوية ومعالجة ظاهرة الاكتظاظ التي تشهدها بعض البلديات نتيجة التوسع العمراني السريع في مناطق جديدة.
مشاريع قيد الإنجاز ومواقعها
تتضمن قائمة المشاريع التربوية أيضاً منشآت لا تزال في طور الإنجاز وسيتم استلامها بعد انطلاق الموسم الدراسي، في إطار مواصلة تنفيذ الخريطة المدرسية ومواكبة التوسع العمراني بالولاية. من بين هذه المشاريع:
- متوسطة وثانوية بالقطب الحضري "2000/600 مسكن" بمنطقة عين البيضاء، ببلدية السانية (الأشغال الكبرى مُنجزة والتهيئة الخارجية مستمرة).
- ثانوية بطاقة 1000 مقعد بيداغوجي بحي الرياض، ببلدية بئر الجير.
- مدرسة ابتدائية من الصنف الثاني ومتوسطة بمنطقة سيدي البشير.
- مدرسة ابتدائية تضم 12 قسماً بمنطقة حسيان طوال، ببلدية بن فريحة.
- متوسطة بقرية منادسية، التابعة لبلدية قديل.
- متوسطة تضم 24 قسماً بمنطقة الشهايرية ببلدية عين البية.
تُظهر هذه المشاريع التوزيع المكاني لمحاولات التوازن بين الطلب المتزايد على التعليم في الأحياء الجديدة والحاجة إلى بنيات مدرسية مؤهلة في البلديات التقليدية.
مخبر جهوي للصيد البحري بتقدم ملحوظ
إلى جانب المشاريع التربوية، استفادت الولاية أيضاً من مشروع إنشاء مخبر جهوي للصيد البحري وتربية المائيات والأوساط البحرية تشرف عليه مديرية الصيد البحري. بلغت نسبة تقدم أشغال هذا المخبَر 55%، وفق شروحات قدمت خلال زيارة تفقدية لوالي وهران، إبراهيم أوشان.
أشار التقرير إلى أن الهدْف هو تسليم المنشأة ودخولها حيز النشاط مطلع سنة 2027، مع التأكيد على ضرورة تسريع وتيرة الإنجاز وتدارك أي تأخر محتمل لضمان احترام المعايير التقنية والآجال المحددة.
| البند | الكمية |
|---|---|
| مجمعات مدرسية | 11 |
| متوسطات | 7 |
| ثانويات | 4 |
| مطاعم مدرسية | 22 |
| أقسام للتوسعة | 80 |
أثر محلي عملي ونقاط للمتابعة
يرتقب أن تساهم هذه المنشآت في عدة سياقات عملية: تخفيف الاكتظاظ في المؤسسات القائمة، توفير ظروف أفضل للتمدرس من حيث الفضاء والخدمات المدرسية، وتحسين الاستجابة للاحتياجات الصحية للتلاميذ عبر وحدات الكشف والمتابعة المرافقة. كما ستدعم المطاعم المدرسية برامج التغذية المدرسية التي تهم شرائح واسعة من التلاميذ.
مع ذلك يبقى مؤشر النجاح رهين حسن استكمال الأشغال في الآجال المحددة ونجاعة التنسيق بين المصالح المحلية والجهات المعنية لتنفيذ التهيئات الخارجية (طرقات، شبكات مياه وكهرباء، ملاعب) التي غالباً ما تحدد قابلية هذه المدارس لاستقبال التلاميذ بكفاءة.
وفيما يتعلق بالمخبر الجهوي، فإن دخوله حيز النشاط سيعزز قدرات البحث والتكوين في قطاع الصيد البحري وتربية المائيات بالمنطقة، ما قد يدعم مهنيي القطاع ومشاريع التنمية المحلية المرتبطة بالاقتصاد البحري.
يبقى الرهان على التزام الجهات المشرفة بتسريع الإنجاز وتفادي أي تأخير قد يؤثر على الدخول المدرسي، فضلاً عن ضرورة إشراك الفاعلين المحليين لضمان استثمار هذه المنشآت بالشكل الأمثل لخدمة التلاميذ والمجتمع المحلي.
التنفيذ الميداني والتهيئة المصاحبة سيكونان مفتاح نجاح هذا البرنامج الطموح الذي تطمح من خلاله ولاية وهران إلى إعادة التوازن لنظامها التربوي ومواكبة الديناميكية العمرانية التي تعرفها عدة مناطق.