ترأست وزيرة السياحة والصناعة التقليدية، حورية مداحي، أول أمس اجتماعًا تنسيقيًا خصص لمتابعة ملف تطهير وتثمين العقار السياحي في ثلاث ولايات منها ولاية جيجل. حضر اللقاء ممثل عن والي ولاية جيجل، والمدير العام للوكالة الوطنية للعقار السياحي، ومديرو السياحة والصناعة التقليدية في الولايات المعنية.
مقاربة القضاء على العراقيل القانونية والتقنية
أكدت الوزارة أن الهدف من هذا اللقاء هو تأمين وتطهير الرصيد العقاري السياحي تمهيدًا لوضعه تحت تصرف الوكالة الجزائرية لتطوير الاستثمار بغرض إنجاز مشاريع سياحية تخلق مناصب شغل وتساهم في التنمية المحلية. وتستهدف العملية حصريًا الأملاك الخاصة للدولة، إضافة إلى تسوية وضعيات المشاريع العمومية والخاصة الموجودة داخل مناطق التوسع السياحي.
وطُلب من المديرين المعنيين إعداد تقارير دقيقة وموثقة حول المناطق التي فقدت طبيعتها السياحية نتيجة عوامل متعددة مثل الزحف العمراني أو إنجاز مشاريع غير متجانسة أو تخصيص مساحات غابية وفلاحية. كما شددت الوزيرة على ضرورة الاعتماد على معطيات محينة تجمَع بين مخططات التهيئة السياحية، ومخططات مسح الأراضي، والوثائق التقنية والمعاينات الميدانية الدورية.
تثبيت الحدود وإعداد مخططات التهيئة
دعت مداحي مديري السياحة إلى الإسراع في استكمال مخططات التهيئة السياحية ضمن الآجال المحددة، مع التركيز على تثبيت حدود مناطق التوسع السياحي لحماية العقار السياحي والحد من التجاوزات. كما شددت على ضرورة التنسيق الميداني بين مديريات السياحة ومصالح أملاك الدولة والمحافظة العقارية والسلطات المحلية لرفع العراقيل وتسوية الوضعيات العالقة.
وأوصت الوزارة بإعداد حصائل دورية مدعمة بالمعطيات الرقمية لمتابعة تقدم العمل وتقييم النتائج، بما يضمن شفافية الإجراءات وسرعة الاستجابة للمشاكل التقنية والقانونية التي تعيق إطلاق المشاريع.
خصوصية ملف جيجل وأهمية التطهير للاستثمار المحلي
يكتسي ملف تطهير العقار السياحي أهمية خاصة بالنسبة لولاية جيجل نظراً لما تزخر به من مؤهلات طبيعية ورصيد سياحي يمكن أن يستفيد من الاستثمار المنظم. وذكرت مصالح الوزارة أن تطهير العقار وتثبيت الوضعيات القانونية سيفتح المجال أمام مشاريع في مناطق التوسع السياحي تسهم في تعزيز قدرات الولاية في مجالي الإيواء والخدمات.
وقالت وزارة السياحة إن تسوية الوضعيات القانونية ستسهل استثمار الأراضي الخاضعة لملكية الدولة وتضمن إلغاء العراقيل القانونية والتقنية التي تعوق إنجاز المشاريع، مع إبقاء التركيز على حماية الموارد الطبيعية والتوازن بين التنمية والحفاظ على البيئة.
- الولايات المعنية: جيجل، سكيكدة، وهران.
- الجهات المشاركة: وزارة السياحة والصناعة التقليدية، ممثلون عن الولاة، الوكالة الوطنية للعقار السياحي، ومديرات ومديرو السياحة.
- الهدف: تطهير الرصيد العقاري السياحي وتثمينه ووضعه رهن الاستثمار.
| عنصر | المضمون |
|---|---|
| نطاق التطبيق | الأملاك الخاصة للدولة ومشاريع عمومية وخاصة داخل مناطق التوسع السياحي |
| آليات المتابعة | تقارير موثقة، معطيات رقمية، معاينات ميدانية، وثائق تقنية |
كما شددت الوزيرة على أهمية مواصلة الجهود لتطوير السياحة الداخلية واستقطاب العائلات الجزائرية، مع تثمين المقومات السياحية التي تزخر بها مختلف الولايات، مُثمنة في الوقت ذاته جهود السلطات المحلية والمصالح الأمنية في مرافقة المشاريع الوطنية ضمن هذا الإطار.
من جانبها، أكدت الوزارة أن التطهير لا يهدف إلى تحويل الاستخدامات الزراعية أو المساحات الغابية دون دراسات تقييمية، بل إلى تنظيم العقار السياحي وإزالة العراقيل القانونية والتقنية التي تعيق تنفيذ المشاريع السياحية المخططة.
سيواصل قطاع السياحة، وفق ما أُعلن خلال الاجتماع، متابعة الملفات عبر آليات تنسيقية مع الولاة والوكالات المختصة لضمان توفر أوعية عقارية صالحة للاستثمار وتشجيع مبادرات تستجيب للسياسة الوطنية في تفعيل التنمية المحلية ودعم الاقتصاد السياحي.