يواصل عمال منجم غار أجبيلات الواقع في ولاية تندوف نشاطهم المنجمي عبر استغلال سطحي لخام الحديد، رغم موجة الحرارة الشديدة التي تشهدها المنطقة هذه الأيام، حسب ما نقلته مصادر الإدارة الجهوية. وتعمل فرق الاستخراج والمعالجة الأولية داخل الحقل، معتمدة على شبكات نقل السكك الحديدية لنقل الخام نحو مراكز المعالجة في الشمال.
تكييف ظروف العمل وتسهيلات ميدانية
أكد إبراهيم ماروك من مصلحة الموظفين بالإدارة الجهوية بتندوف أن المؤسسة المكلفة بالمشروع وفرت «كل الوسائل المادية» لتحسين ظروف العمل، من ضمنها:
- حافلة لنقل العمال بين موقع المنجم ومدينة تندوف.
- قاعدة حياة مجهزة ومكيفة تضم مطعماً ومقهاً.
- تدابير لوجستية لدعم إطارات العمل داخل الموقع.
تسعى هذه التسهيلات إلى التخفيف من آثار العمل في ظروف الحرارة المرتفعة وتأمين استمرارية الإنتاج في حقل الاستخراج.
قرية منجمية صغيرة وصمود السكان
تقع القرية المنجمية المحاذية للموقع على بعد نحو 190 كلم عن بلدية تندوف و25 كلم عن مركز المنجم، ويقطنها حوالى 40 عائلة متفرقة، بحسب إحصاءات محلية نقلها رئيس الفرع البلدي نور الدين بكيرات، المتواجد بالقرية منذ 30 سنة.
يواصل سكان القرية، الذين يعتمد كثير منهم على تربية الماشية، نشاطهم اليومي رغم موجة الحر؛ ومع ذلك يفضّل كثيرون البقاء داخل المساكن المكيّفة خلال ساعات النهار لدرء حرارة الجو اللافحة.
آثار المشروع على الخدمات المحلية
أوضح سكان القرية أنهم يلمسون تحسناً في عدة خدمات عمومية منذ انطلاق نشاط المنجم، لا سيما عبر وصول قوافل طبية دورية وتدخلات ومساعدات تقدمها مصالح الولاية بإشراف ومتابعة الوالي والسلطات المدنية والعسكرية. وترى شريحة من السكان أن تشغيل المنجم يمثل أفقاً لتحسن الظروف المعيشية المحلية.
| البند | المعلومة |
|---|---|
| بعد القرية عن بلدية تندوف | 190 كلم |
| بعد الموقع عن القرية | 25 كلم |
| عدد العائلات في القرية | حوالي 40 عائلة |
نقل الخام والآفاق التنموية
يستند استمرارية نشاط المنجم إلى ربط حقل الاستخراج بخط لسكة الحديد يسهّل نقل الخام نحو مراكز المعالجة الواقعة في المناطق الشمالية. وتصف مصادر محلية المنجم بأنه يحتوي على احتياطات هامة من خام الحديد، ما يجعل تشغيله نقطة ارتكاز في خطة التنمية المحلية والجهوية.
في الوقت نفسه، يقر سكان القرية بأن هجرتها المؤقتة إلى مدن مثل تندوف وأم العسل خلال فصل الصيف تبقى ظاهرة متكررة، إذ يفضل البعض البحث عن الراحة والتمدن في مواسم الحرارة الشديدة، فيما يبقى آخرون مقيمين للاستفادة من خدمات القرب والعمل المرتبط بالمنجم.
تحديات واحتياجات معلنة
رغم الإجراءات المتخذة من قبل المؤسسة المشغلة والسلطات المحلية، تظل الحاجة ملحة لمزيد من الاستثمارات في البنية التحتية والخدمات الأساسية لتثبيت السكان وتحسين ظروف معيشتهم، وفق ما عبر عنه متعاملون محليون. وينتظر السكان أن يترجم نشاط المنجم إلى مشاريع تنموية مُستدامة تخدم القرية والمناطق المجاورة.
يعتبر ملف غار أجبيلات مثالاً على التحديات التشغيلية واللوجستية لقطاع المناجم في المناطق النائية، حيث تتقاطع أولويات الإنتاج مع متطلبات حماية العاملين وتقديم خدمات عمومية تستجيب لانتظارات السكان المحليين.