سَلَّمت مديرية التكوين والتعليم المهنيين لولاية خنشلة أول شهادة تكوين مصادقة بختم «الأبوستيل» (Apostille)، في خطوة تُعدُّ جزءاً من إجراءات عصرنة الإدارة وتبسيط المساطر الإدارية المتعلقة باستعمال الوثائق الرسمية خارج الوطن. وجاء هذا التسليم في إطار استعدادات المديرية لدورة أكتوبر للدخول المهني، التي رافقها فتح 5731 عرضاً تكوينياً في 115 تخصصاً.
أهمية التصديق بنظام الأبوستيل
أعلنت المديرية أن اعتماد صيغة «الأبوستيل» يأتي تطبيقاً لأحكام المرسوم الرئاسي رقم 25-217 المتعلق بانضمام الجزائر إلى اتفاقية لاهاي، التي دخلت حيز التنفيذ رسمياً في 9 جويلية الماضي. وجرى تسليم الشهادة بحضور مدير القطاع وإطارات وموظفي مصلحة متابعة التكوين وتسيير الشهادات والامتحانات الذين تكفلوا بإنهاء الإجراءات في آجالها ووفق المعايير التنظيمية المعمول بها.
وتُعدُّ صيغة «الأبوستيل» بديلاً عن نظام التصديق التقليدي متعدد المراحل، حيث تُسهّل على المواطنين والأجانب المقيمين في الجزائر استخدام وثائقهم الرسمية خارج البلاد، كما تُسهم في تيسير معادلة شهادات التكوين المهني الصادرة عن مؤسسات الولاية لدى مختلف دول العالم.
مكاسب محلية وإجرائية
بيّنت المديرية أن أهم مكاسب إدخال نظام الأبوستيل تتمثل في تخفيف العبء الإداري والاستغناء عن الخطوات الطويلة في عملية التصديق الدبلوماسي، وتحقيق سرعة ومهنية أكبر في معالجة الملفات الإدارية. كما ربطت الخطوة بمبادرة أكبر تهدف إلى تقريب الإدارة من المواطن والعناية بالجالية الوطنية المقيمة بالخارج والراغبين في العمل أو استكمال الدراسة خارج الوطن.
وأكدت المديرية أن مصالحها «مجندة» لضمان مرافقة حاملي الشهادات والمتربصين وتقديم الخدمات بأعلى مستوى ممكن، معتبرةً أن هذه المبادرة تترجم توجيهات السلطات العليا بشأن التكفل بانشغالات المواطنين وتحسين جودة الخدمات العمومية.
التحضيرات لدورة أكتوبر: عروض وتوزيع
في السياق نفسه، كشفت المديرية عن مخطط عمل إعلامي تحسيسي يستهدف منح فرص التكوين لجميع شرائح المجتمع عبر بلديات الولاية، تحضيراً للدخول المهني لدورة أكتوبر. وتم فتح 5731 عرض تكويني موزعة على 115 تخصصاً، بهدف توسيع فرص الادماج المهني وتلبية احتياجات سوق العمل المحلي.
| البند | الرقم/التفصيل |
|---|---|
| العروض التكوينية المفتوحة | 5731 |
| التخصصات | 115 |
| تاريخ تنفيذ أحكام اتفاقية لاهاي بالجزائر | 9 جويلية |
| تاريخ التسليم المحلي الأول | 17 أوت |
آفاق وتبعات للمجتمع المحلي
من الناحية العملية، سيستفيد من هذا الإجراء تلاميذ التكوين المهني وحاملو الشهادات الراغبون في السفر للتوظيف أو الدراسة، إذ يُعدُّ إلغاء الإجراءات الدبلوماسية الطويلة جزئياً عاملاً مسهماً في تسريع معادلة الشهادات والاعتراف بها لدى الجهات الأجنبية. كما يُتوقع أن يُسهِم مخطط فتح آلاف العروض التكوينية في تقليص نسبة البطالة المحلية عبر رفع مستوى الكفاءات المهنية.
وعلى مستوى التواصل، أشار مصدر من المديرية إلى إعداد حملة إعلامية تحسيسية لتوجيه المواطنين حول كيفية الاستفادة من العروض التكوينية وإجراءات التصديق الجديدة، بما يضمن وصول المعلومة إلى كل بلديات الولاية ومختلف الفئات الاجتماعية.
خطوات للمواطنين وكيفية الاستفادة
- التحقق من مواعيد واتِّباع مساطر التسجيل في العروض التكوينية المعلن عنها لدى مصالح المديرية المحلية.
- التوجه إلى مصالح تسيير الشهادات بالمديرية للحصول على معلومات حول إجراءات إصدار الأبوستيل على وثائق التكوين.
- الاستفادة من حملة التوعية الإعلامية المزمع تنفيذها للتعرّف على التخصصات المتاحة وموعد انطلاق الدورات.
تُعدُّ هذه الخطوة جزءاً من جهود أوسع لعصرنة الإدارة في الولاية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، بالتوازي مع سياسات وطنية تسعى إلى تبسيط الإجراءات وتقريب المرافق العمومية من المواطن.