تمكنت مصالح الشرطة بأمن دائرة درقينة في ولاية بجاية من توقيف أربع أشخاص يشتبه في تورطهم في شبكة لتزوير وترويج أوراق نقدية من العملة الوطنية، بحسب معطيات رسمية صدرت اليوم.
سير الحادث وتدخل المصالح الأمنية
انطلقت التحقيقات عقب تلقي بلاغ من تاجر أفاد بتداوله ورقة نقدية مشكوك في صحتها من فئة 2000 دج، قيل إنه تسلمها من شخص كان على متن مركبة سياحية تحمل ترقيم ولاية مجاورة. بعد ذلك، انتقلت دوريات الشرطة إلى عملية بحث وتعقب أسفرت عن توقيف المركبة على مستوى حاجز أمني، وتم إخضاع ركابها لعملية تفتيش جسدي.
أثناء التفتيش، عُثر بحوزة أحد المشتبه فيهم على 27 ورقة نقدية مزورة من فئة 2000 دج، بينما ضبط آخر ورقتين مزورتين من نفس الفئة. بعد الحصول على إذن بتمديد الاختصاص، وسع عناصر الأمن دائرة التفتيش لتشمل منازل المشتبه فيهم، ما كشف عن مبالغ إضافية مزيفة محفوظة في منزل المشتبه فيه الرئيسي.
المحجوزات والقرارات القضائية
بلغت القيمة الإجمالية للمصادرات ما مجموعه 170 ألف دج من العملة المزورة، موزعة بين أوراق ضبطت ميدانيا وأخرى في منازل المشتبه فيهم. وبعد استكمال الإجراءات الأولية، أحيل المتورطون على الجهات القضائية المختصة وتم فتح ملف جزائي في عدة تهم.
| البند | الكمية |
|---|---|
| أوراق مزورة ضبطت بحوزة راكب | 27 |
| أوراق مزورة ضبطت بحوزة راكب آخر | 2 |
| مبالغ مزورة عُثر عليها بمنزل المشتبه فيه الرئيسي | 116,000 دج |
| الإجمالي المحجوز | 170,000 دج |
الجرائم الموجهة ومتابعة المتهمين
يتضمن ملف المتهمين، بحسب الوثائق القضائية، تهم تكوين جمعية أشرار بغرض الإعداد لارتكاب جنايات وجنح التزوير، فضلاً عن تهم تتعلق بتزوير أوراق نقدية ذات سعر قانوني في الإقليم الوطني وترويجها وطرحها للتداول بين الجمهور.
صدرت في حق المشتبه فيه الرئيسي أوامر قضائية، شملت الإيداع، بينما وضع اثنان آخران تحت الرقابة القضائية، وتم الإفراج عن المشتبه فيه الرابع بعد استكمال إجراءات التحقيق الأولي.
أثر التزوير محلياً وإجراءات واجبة
قضايا تزوير العملة تمثل تهديداً مباشراً للاقتصاد المحلي وثقة المواطنين في التداول النقدي. وفي خضم السياق اليومي لبجاية، حيث تتداخل حركة البيع والشراء بين البحر والجبل، قد تؤثر مثل هذه الجرائم على المتعاملين الصغار بشكل خاص، خصوصاً التجار وحرفيي الحمالة الذين يعتمدون على التداول النقدي اليومي.
إجراءات الوقاية العملية التي تنصح بها السلطات تتمثل في:
- التدقيق البصري والملمسي في الأوراق النقدية من حيث علامة المائية وخيط الأمان.
- الإبلاغ الفوري عن أي ورقة مشتبه فيها لدى أقرب مركز أمني أو المصالح البنكية.
- عدم قبول الأوراق المشوهة أو الممزقة التي تخفي علامات الأمان.
خارطة تداعيات وتوقعات التحقيق
الملف مفتوح ويشهد تحريات موسعة لتحديد امتداد الشبكة ومصادر تزويدها بالأوراق المزورة، وللكشف عن أي نقاط تداول أخرى قد تكون تعرضت لورق مزور. المصالح القضائية والأمنية ستواصل استكمال الإجراءات التقنينّية وإخضاع جميع المعطيات للتحقيق، مع إحالة النتائج على النيابة المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
يبقى الأمر تذكيراً بأهمية اليقظة المجتمعية وتعاون المواطنين والتجار مع مصالح الأمن، حفاظاً على السلم الاقتصادي والمالي بالمحلية، في منطقة تجمع بين شراة ومرافئ وأحياء جبلية حيث يتطلب تداول النقد يقظة دائمة.
المراسِل في بجاية