تواصل مديرية الري في ولاية الأغواط تنفيذ مجموعة مشاريع تهدف إلى تقليل مخاطر الفيضانات والسيول على المستوى المحلي، ضمن برامج سجلت لسنتي 2025 و2026 وتمت برمجتها عبر صندوق الضمان والتضامن للجماعات المحلية. وأفاد المدير التقني بالمديرية، يوسف زعابطة، أن المبلغ المخصّص لهذه التدخلات يصل إلى 90 مليار سنتيم، وتُنفذ على شكل حصص وفرَضت أولويات على المناطق الأكثر عرضة لتدفق مياه الأمطار.
أهداف ومكونات البرنامج
تركز الأعمال المبرمجة على عدة محاور تقنية وبنى تحتية تهدف إلى تعزيز قدرة الولاية على استيعاب كميات مياه الأمطار والحيلولة دون وقوع أضرار مادية وبشرية، ومن بين هذه المحاور:
- تهيئة مجاري الأودية داخل النسيج الحضري خاصة بالمناطق الشمالية المعرضة لتساقطات قوية.
- تحسين الشبكات الرئيسية لتصريف مياه الأمطار ومعالجة التداخل مع شبكة تصريف المياه المستعملة في بعض القطاعات الجنوبية.
- صيانة وتجديد محطات الضخ وتجهيزاتها الكهربائية لرفع فعالية استيعاب وتفريغ المياه أثناء الفترات المطرية.
وأوضح المسؤول أن المشاريع سجلت نسب تقدم ملحوظة، حيث تم استلام بعض الحصص التنفيذية، وتستمر إجراءات إطلاق باقي الحصص عن طريق صفقات عمومية لتسريع وتيرة الأشغال.
"تندرج هذه العمليات ضمن البرامج المسجلة بعنوان سنتي 2025 و2026، والتي عرفت تحقيق نسب إنجاز معتبرة" — يوسف زعابطة.
نطاق التنفيذ والمواقع المستفيدة
ضمن العمليات المبرمجة تم تخصيص غلاف مالي لعملية تشمل عدة بلديات من بينها الأغواط وقصر الحيران وبن الناصر بن شهرة، حيث قُسِّمت العملية إلى أربع حصص لتغطية النقاط الأكثر عرضة للخطر. من أبرز الأعمال المنجزة بناء حاجز وقائي خلفي على مستوى وادي مزي الذي بلغت أشغاله مرحلة الاقتراب من الانتهاء، بينما تتواصل تدخلات أخرى في مواقع مختلفة.
| البند | مضمون التدخل |
|---|---|
| الأودية الحضرية | تهيئة مقاطع داخل المدن للتقليل من سرعة ومخاطر جريان المياه |
| شبكات التطهير | فصل أو تعزيز خطوط تصريف مياه الأمطار عن المياه المستعملة في مناطق متداخلة |
| محطات الضخ | صيانة وتجديد مضخات وتجهيزات كهربائية لرفع القدرة على الاستيعاب |
أهمية التدخل ومرتكزات الأولوية
تُعطي المديرية التقنية أولوية للمقاطع التي تم تصنيفها كنقاط سوداء أو تلك التي شهدت في فترات سابقة تجمّعات مائية واهتزازات في حركة المرور. تهدف هذه التدخلات إلى حماية المناطق السكنية والمنشآت العامة وشبكات الطرق والحد من تعطل الخدمات، بالإضافة إلى رفع جاهزية البنى التحتية للتعامل مع التقلبات المناخية وفترات التساقط الغزير.
كما بينت مصادر المديرية أن العمل يتضمن تحديد مقاطع ذات أولوية خاصة في الجهة الجنوبية للولاية، نظراً لما يسجّل هناك من تداخل بين شبكات تصريف مياه الأمطار والمياه المستعملة، مما يتطلب تدخلات فنية لتفادي الأخطار الصحية والبيئية وتأمين مسارات التصريف.
آليات التنفيذ والتمويل
تم تمويل العمليات عبر برامج صندوق الضمان والتضامن للجماعات المحلية، مع توزيع الأعمال على حصص تنفيذية تُطلق بواسطة صفقات عمومية. وأشار المدير التقني إلى أن الهدف من تقسيم المشاريع إلى حصص يتمثل في تسهيل متابعة التشغيل والاستلام المرحلي للأعمال، وكذلك منح فرصة لإعادة برمجة بعض المقاطع في حال ظهور أولويات جديدة أثناء التنفيذ.
تبقى متابعة سير هذه الأشغال مرتبطة بتقييم دوري من طرف مديرية الري والجهات المحلية المختصة لضمان احترام المواصفات الفنية والتقنية المحددة، والعمل على إدراج مقاطع إضافية عند الحاجة خلال السنوات المقبلة.
مع اكتمال هذه المشاريع ورفع جاهزية محطات الضخ وشبكات التصريف، تأمل المديرية أن تنخفض نسبة الأضرار الناجمة عن السيول خلال مواسم الأمطار، وأن تتحسن قدرة الولاية على حماية السكان والبنى التحتية الحيوية أمام الفيضانات.