دخل مشروع محور السكة الحديدية الجزائر–تمنغست بطول مُبرَمج قدره 2006 كلم مرحلة متقدمة من التحضير لإطلاق الأشغال عبر ثلاث جبهات، وفق ما أعلنت وزارة الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية خلال اجتماع تنسيقي عُقد يوم 22 سبتمبر 2026. الجبهات التي أعلن عنها تمتد من ولاية الأغواط إلى المنيعة، إضافةً إلى مقطع يُستهدف تنفيذه من تمنغست شمالاً.
تفاصيل التقسيم وتموضع الجبهات
وتركز التحضيرات في الحزمة الأولى على مقطع الأغواط–غرداية–المنيعة بطول إجمالي قدره 495 كلم، مقسوم إلى جزئين هما:
- الأغواط–غرداية: 265 كلم
- غرداية–المنيعة: 230 كلم
إلى جانب ذلك، شمل المخطط المعلَن مقطع المنيعة إلى النقطة الكيلومترية 216، ومقطع آخر في الجنوب هو تمنغست–مولاي لحسن بطول 213 كلم. توزيع الأشغال على أكثر من جبهة يهدف إلى تسريع الإنجاز وتقليص زمن التنفيذ بدل السير التقليدي من الشمال إلى الجنوب بشكل متسلسل.
اجتماع تنسيقي تنفيذي
ترأَّس الاجتماع وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية عبد القادر جلاوي، وحضره ممثلون عن الجهات المكلفة بالدراسة والتنفيذ والمراقبة والمختبرات، من بينها الوكالة الوطنية للدراسات ومتابعة إنجاز الاستثمارات في السكك الحديدية (أنسريف)، وشركات وطنية للأشغال والمنشآت الفنية، ومكاتب دراسات ومختبرات، إلى جانب شركتين صينيتين مذكورتين في الوثائق الرسمية.
وقالت الوثائق الرسمية المصاحبة للاجتماع إن الحشد يهدف إلى تهيئة الظروف لإعطاء إشارة البدء بالورشات ضمن الأجل الرسمي المحدد، الذي ينص على دخول خط الجزائر–تمنغست حيز الخدمة في نهاية 2028.
التمويل وحالة الإجراءات
تُعدُّ الحزمة الأقوى تقدماً من حيث التمويل والإجراءات هي حزمة الأغواط–غرداية–المنيعة (495 كلم). وتظهر الوثائق أن البنك الإفريقي للتنمية قد وافق، في 12 ديسمبر 2025، على قرض بقيمة 747.32 مليون أورو لتمويل المرحلة الأولى من المشروع.
| البند | الطول / القيمة |
|---|---|
| إجمالي طول المحور المبرمج | 2006 كلم |
| الأغواط–غرداية–المنيعة | 495 كلم |
| تمنغست–مولاي لحسن | 213 كلم |
| قرض البنك الإفريقي للتنمية | 747.32 مليون أورو |
العوائق والإجراءات المحلية
استعرض الاجتماع في مضمونه جاهزية الورشات ومخطط بداية الأشغال والتسهيلات المحلية المتاحة، إلى جانب العراقيل الميدانية المحتملة على مستوى الولايات التي يعبرها المشروع. وأمر الوزير المشاركون بضرورة استكمال الإجراءات المتبقية وتعبئة الإمكانات البشرية والمادية ورفع وتيرة التنسيق بين مختلف الأطراف لإعطاء إشارة الانطلاق ضمن الآجال المحددة.
وحسب معطيات الاجتماع، تبرز أهمية دور المديريات الولائية للأشغال العمومية في الولايات المعنية مثل الأغواط وغرداية والمنيعة وورقلة، لضمان تهيئة العقار وتأمين الممرات وإجراءات التهيئة المرافقة للورشات.
جهات تنفيذية ومكاتب دراسة
ضمّ اللقاء ممثلين لمؤسسات تنفيذية وطنية ومكاتب دراسات وشركات إنجاز منها: الشركة الوطنية للأشغال العمومية، المؤسسة الوطنية لإنجاز المنشآت الفنية، مكاتب دراسات محلية ومختبرات للأشغال العمومية، إلى جانب شركات أجنبية مذكورة في الوثائق الرسمية. هذا التجميع أعطى للاجتماع طابعاً تنفيذياً، إذ ضم صاحب المشروع ومؤسسات التنفيذ ومكاتب الإشراف والجهات المحلية المسؤولة عن التهيئة.
المآلات المتوقعة والأثر المحلي
يشكّل المشروع محطة استراتيجية لربط الجنوب العميق مع الجزائر العاصمة عبر محور سككي طويل يمتد إلى تمنغست، ما قد يعزز حركة الأشخاص والبضائع ويُسهم في التنمية المحلية للمناطق العابرة. على مستوى ولاية الأغواط، يتركز دورها في جزء أساسي من المرحلة الأولى ما يجعلها إحدى النقاط المحورية في سير العمل ومرافقة الورشات.
تبقى الآجال الرسمية المطلوبة لإنجاز دخول الخط حيز الخدمة بنهاية 2028 مُلزمةً لجهات التنفيذ، في حين سيُحدد تقدم الأعمال على الأرض وتوفّر التمويلات واكتمال الإجراءات الإدارية الإيقاع الحقيقي لإنجاز المراحل المتعاقبة.