ترأّس وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، عبد القادر جلاوي، اجتماعًا للجنة الوزارية المشتركة العليا مخصّصًا لمتابعة ملفات تمويل وإنجاز مشروع خط السكة الحديدية الرابط بين الأغواط وغرداية والمنيعة. وجرى خلال الاجتماع تقييم التقدّم المسجّل في الإجراءات التحضيرية تمهيدًا لبدء الأشغال ضمن الآجال المحددة.
محاور الاجتماع وتقدّم التحضيرات
خصصت الجلسة لمتابعة مدى استكمال الإجراءات الإدارية والفنية والمالية اللازمة لإطلاق المشروع الممتد على مسافة 495 كلم، والذي يمثّل جزءًا من الجهود الرامية إلى تعزيز شبكة النقل السككي وربط مناطق الجنوب بمختلف جهات الوطن. وذكرت مصادر رسمية أن تمويل المشروع مقدم من البنك الإفريقي للتنمية.
وحضر الاجتماع ممثلون عن عدد من القطاعات الوزارية والهيئات الوطنية، من بينها:
- الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية ووكالتها المكلفة بالدراسات ومتابعة إنجاز الاستثمارات في السكك الحديدية (أنسريف).
- المالية، الداخلية والجماعات المحلية، النقل.
- الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية.
- الطاقة والطاقات المتجددة، الري، الصناعة.
- المديرون العامون للشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية والصندوق الوطني للتجهيز من أجل التنمية.
التركيز على المقاطع الحسّاسة ورفع العراقيل
ناقش الحضور بالتفصيل الإجراءات الميدانية الواجب استكمالها، مع تركيز خاص على المقاطع المرتبطة بمحاورٍ جغرافية تعتبر حساسة من حيث التضاريس واللوجستيك، وخصوصًا مقطعات:
- ورقلة – المنيعة
- المنيعة – عين صالح – تمنراست
وتهدف المناقشات إلى تحديد العقبات المحتملة ووضع تدابير استباقية لتجاوزها، إضافة إلى تسريع وتيرة التنسيق بين القطاعات والسلطات المحلية من أجل الانتقال بسرعة إلى مرحلة الإنجاز الملموس.
أثر المشروع على النقل والتنمية المحلية
يُتوقّع أن يسهم خط الأغواط–غرداية–المنيعة في تعزيز الربط بين الشمال والجنوب، وتسهيل حركة الأشخاص والبضائع بين ولايات الوسط والجنوب، فضلاً عن دعم التنمية الاقتصادية المحلية من خلال فتح آفاق استثمارية جديدة في مجالات النقل، اللوجيستيك والاستغلال الفلاحي والصناعي.
ويُعد المشروع جزءًا من استراتيجية أوسع لتطوير شبكة السكك الحديدية في الجزائر وربط مناطق الجنوب بالمحاور الوطنية، ما يضع أهمية خاصة على تزامن الإجراءات الإدارية والبيئية والتقنية لتجنّب تأخير الانطلاق الفعلي للأشغال.
إطار تمويل ومتابعة التنفيذ
أفاد البيان الرسمي أن تمويل المشروع مُؤمن من قِبل البنك الإفريقي للتنمية، بينما تتولى الوكالات والهيئات الوطنية المعنية إعداد الدراسات والمتابعة الميدانية لضمان احترام المعايير الفنية والآجال.
| العنصر | الوصف |
|---|---|
| الامتداد | 495 كلم |
| التمويل | البنك الإفريقي للتنمية |
| الجهات المشاركة | عدة وزارات وهيئات وطنية وشركات حكومية |
أكد وزير الأشغال العمومية أن التقدّم المسجل في الإجراءات التحضيرية يهيئ الظروف الملائمة للشروع في أشغال الإنشاء ضمن الآجال المحددة شريطة استمرار التنسيق وتسريع وتيرة إنجاز ما تبقى من دراسات وإجراءات إدارية وميدانية.
وأضافت التوجيهات خلال الاجتماع ضرورة مواصلة التواصل مع الهياكل المحلية والولايات المتضرّرة من مسار المشروع لضمان تذليل العراقيل، وإحكام متابعة الجوانب البيئية والاجتماعية ذات الصلة.
يبقى المشروع محل متابعة مستمرة من الجهات المختصة، وستحدّد الخطوات المقبلة توقيت انطلاق الأشغال الفعلي بحسب اكتمال الشروط التقنية والتمويلية والإدارية.