توسّع مساحات الإنتاج وعودة شعبة الفواكه
شرعت مديرية المصالح الفلاحية لولاية الأغواط في مواصلة تنفيذ برنامج ميداني يهدف إلى إعادة بعث شعبة الأشجار المثمرة ودعم الاستثمار الفلاحي عبر توسيع المساحات المخصصة للأصناف المقاومة والملائمة للمنطقة وتشجيع استعمال تقنيات حديثة في السقي والمتابعة. البرنامج، الذي انطلق سنة 2021، شهد دخول عدة استثمارات حيز الإنتاج في عدد من بلديات الولاية.
خلال زيارة ميدانية لسلطات الولاية، تمّ الوقوف على مشروع فلاحي بمنطقة البوزيدية في بلدية البيضاء دخل مرحلة الإنتاج بعدما ارتفعت مساحته من 210 هكتارات إلى نحو 311 هكتاراً إثر توسعتين، الأولى بزيادة أكثر من 69 هكتاراً والثانية بزيادة 34 هكتاراً. هذه التوسعات تمت مع توفير مرافقات وتسهيلات مرتبطة بالنشاط الفلاحي.
تنوع المحاصيل وتقنيات ترشيد الموارد
يعتمد المشروع على زراعة عدة أصناف من الأشجار المثمرة، أبرزها التفاح والنكتارين والرمان واللوز، إلى جانب أصناف أخرى مدرجة في برامج الدعم مثل الفستق والمشمش والزيتون. كما تُستعمل نظم ري بالتنقيط وتقنيات حديثة لمتابعة حالة المحاصيل، بهدف ترشيد استهلاك المياه وتحسين جودة وإنتاجية المحاصيل.
أوضحت المصالح الفلاحية أن المرافقة الميدانية للاستثمارات تشمل تدخل مصالح الصحة النباتية التي تتولى مراقبة الأمراض وتقييم وضعية الأشجار وتقديم التوجيهات التقنية للفلاحين والمستثمرين، بالإضافة إلى توفير الأغراس والمرافقة التقنية اللازمة لتطوير النشاط.
أثر التوسعات على التشغيل والبُنى التحتية
أظهرت السلطات المحلية أن توسع النشاط ساهم في توفير مناصب شغل مباشرة وموسمية، لا سيما خلال فترات جني المحاصيل. كما استفاد المشروع من تسهيلات مرتبطة بالتجهيزات والبنية التحتية، ومن ذلك الربط بشبكات الكهرباء والمنشآت المائية والحصول على رخص حفر الآبار لتأمين حاجيات السقي.
هذا الانخراط في قطاع الأشجار المثمرة يهدف إلى توسيع قاعدة الفلاحين والمستثمرين المنخرطين في الشعبة، بعد تراجع النشاط في فترات سابقة بسبب تحول بعض الفلاحين إلى زراعة الحبوب وشُعبٍ أخرى.
خلفية ومبررات البرنامج
أشارت المصالح الفلاحية إلى أن الأغواط كانت معروفة سابقاً بإنتاج عدة فواكه، منها العنب والتين، قبل أن يتراجع هذا النشاط تدريجياً. جاء إطلاق البرنامج واستمرار مرافقة الاستثمارات منذ 2021 كاستجابة للقصد بإعادة استعادة مكانة الولاية في إنتاج أصناف الفواكه المتنوعة، وتحسين الأمن الغذائي المحلي وتنويع مصادر الدخل للفلاحين.
في إطار هذا الجهد، ركزت البرامج على اختيار الأصناف المقاومة والملائمة لطبيعة مناخ وتربة الولاية، وتوفير الأغراس المناسبة والتدريب الفني لمواكبة ممارسات الزراعة الحديثة. كما تسعى المصالح إلى تشجيع الفلاحين على اعتماد تقنيات السقي الفعّالة للحد من الضغوط على الموارد المائية.
عناصر دعم ومرافقة للاستثمارات
- توفير الأغراس والأصناف المقاومة والملائمة للبيئة المحلية.
- مرافقة تقنية وميدانية من مصالح الصحة النباتية والدوائر الفلاحية.
- تسهيلات بنيوية مثل الربط بالكهرباء والمنشآت المائية ورخص حفر الآبار.
| العنصر | الوضع قبل التوسعة | الوضع بعد التوسعة |
|---|---|---|
| مساحة المشروع (هكتار) | 210 | 311 |
| التوسعات | — | +69 هكتار و+34 هكتار |
| أصناف رئيسية | — | تفاح، نكتارين، رمان، لوز |
تؤكد إدارة المصالح الفلاحية أن إعادة بعث شعبة الأشجار المثمرة تُعدّ أحد المحاور الأساسية لتطوير النشاط الفلاحي بالولاية، وأن البرامج المطبقة ستستمر في توسيع المساحات المخصصة للأشجار المثمرة ودعم المهتمين من فلاحين ومستثمرين للحفاظ على استدامة الإنتاج وتحسين مردودية الموارد الفلاحية.