أعلنت مديرية الري بولاية غليزان عن تخصيص 8 ملايين متر مكعب من المياه لدعم حملة السقي الفلاحي للعام الجاري، كمكمّل لحصة سابقة بلغت أكثر من 17 مليون متر مكعب منحت أواخر أبريل الماضي، حسب ما أفاد به اليوم مدير الري الولائي نبيل بغورة.
توزيع من سد «السعادة» وخطة الاستهداف
أوضح المسؤول أن الكمية المخصصة حديثاً مصدرها سد «السعادة» الواقع ببلدية سيدي امحمد بن عودة، وأنها ستضاف إلى الحصة الأولى لتغطية عمليات السقي التكميلي لمساحة إجمالية تقدر بأكثر من 6 آلاف هكتار عبر المحيط المسقي «مينا»، مع التركيز على بساتين الأشجار المثمرة والمساحات المخصصة للخضروات.
وأشار ذات المصدر إلى أن توزيع هذه المياه سينفّذ عبر الديوان الولائي للسقي الفلاحي وصرف المياه، الذي شرع بالفعل في منح الحصص للفلاحين المسجلين لدى الديوان بغرض القيام بعمليات السقي التكميلي الموسمية.
متابعة ولائية وتنسيق الفاعلين
أفاد نبيل بغورة بوجود لجنة ولائية لمتابعة سيرورة حملة السقي تضم مختلف الفاعلين في قطاع الري الفلاحي بالولاية، في إطار تنسيق يهدف إلى ضبط توزيع الموارد وضمان استفادة المساحات الفلاحية المبرمجة ضمن مخططات السقي.
أثر التساقطات الشتوية والنصيحة للمزارعين
لفت المدير الولائي للري إلى أن التساقطات المطرية الهامة المسجلة خلال فصل الشتاء ساهمت في تعزيز المخزون الولائي من الموارد المائية، مما يساعد على تلبية احتياجات مياه الشرب في الصيف ويخفض الضغط على الكميات المخصصة للري الفلاحي.
كما دعا المسؤول الفلاحين بكافة الشعب الفلاحية إلى التوجه نحو استعمال أنظمة الري المقتصدة للمياه بهدف الاستغلال الأمثل لهذا المورد الحيوي وتحسين المردود الفلاحي.
معلومات موجزة عن الحصص والمساحات
| العنصر | الكمية/المساحة |
|---|---|
| الحصة الأولى (أواخر أبريل) | أكثر من 17 مليون متر مكعب |
| الكمية المضافة من سد «السعادة» | 8 ملايين متر مكعب |
| المجموع الإجمالي المتاح حالياً | أكثر من 25 مليون متر مكعب |
| المساحة المستهدفة بالسقي | أكثر من 6 آلاف هكتار |
- المصدر المائي: سد «السعادة» ببلدية سيدي امحمد بن عودة.
- جهة التوزيع: الديوان الولائي للسقي الفلاحي وصرف المياه.
- المستفيدون: الفلاحون المسجلون لدى الديوان للقيام بالسقي التكميلي.
تأتي هذه الإجراءات في سياق إدارة موارد مائية تواجه تقلبات مناخية موسمية، حيث تؤكد المديرية على أهمية التنسيق بين المصالح الفنية للفلاحة والجهات المسؤولة عن توزيع المياه لتفادي الهدر وضمان وصول الحصص المقررة للمزارع الأكثر حاجة.
ومن الناحية العملية، تُعدّ عملية التسجيل لدى الديوان الولائي شرطاً أساسياً للاستفادة من الحصص المعلنة، بينما يعتمد توقيت واستمرارية التزويد على جداول توزيع وإمكانات الشبكات المحلية للمياه المخصصة للري.
وتعكس الدعوة لاستخدام أنظمة الري المقتصدة توجه الإدارة نحو تعزيز الاستدامة المائية، عبر تقنيات متاحة مثل الري بالتنقيط أو التسييل المنضبط، وهي ممارسات تقلل استهلاك الماء وتحسّن مردودية المحاصيل خصوصاً في ظل الحاجة إلى تأمين إنتاج منتظم خلال الفترات الحارة.
يبقى دور السلطات المحلية والفلاحين حاسماً في تنفيذ خطة التوزيع ومراعاة أولويات السقي حسب نوع المحصول ومرحلة النمو، لضمان تحقيق الاستفادة القصوى من الموارد المتاحة والحد من آثار أي نقص محتمل في المستقبل.