أطلقت مديرية توزيع الغاز والكهرباء التابعة لشركة سونلغاز بولاية غليزان، اليوم الأربعاء، المرحلة الثانية من الحملة الوطنية للتوعية بترشيد استهلاك الطاقة الكهربائية، بالتنسيق مع مديرية الشباب والرياضة للولاية، في مبادرة تستهدف تكثيف الجهود التوعوية خلال موسم ارتفاع الطلب على الكهرباء.
أهداف الحملة ومبرراتها
أوضح رئيس مصلحة الاتصال بالمديرية، بشير شرفي، أن الحملة تأتي في سياق شراكة وزارية بين وزارة الطاقة والطاقات المتجددة ووزارة الشباب، وتهدف إلى نشر سلوكيات الاستهلاك العقلاني للمحافظة على الموارد الوطنية وتخفيف الضغط على الشبكة الكهربائية، خاصة في ظل الارتفاع الموسمي في الطلب خلال فصل الصيف.
"تندرج هذه المبادرة في إطار برنامج الشراكة الوزارية بين وزارة الطاقة والطاقات المتجددة ووزارة الشباب"
وأضافت المديرية أن الحملة لا تقتصر على التواصل الإعلامي العام، بل تشمل أنشطة موجهة لفئات محددة بهدف تحويل ترشيد الاستهلاك إلى ممارسة يومية. وتمت برمجة ورشات بيداغوجية وتفاعلية لفائدة الأطفال والشباب المُرتادين لمؤسسات الشباب في بلديات المطمر، ويلل وعمي موسى.
المضمون العملي للحملة
تركز المبادرة على تقديم إرشادات عملية لاستخدام الأجهزة المنزلية والتكييفات بطريقة توفر الطاقة دون المساس براحة المستعملين. وتشدد المديرية على أهمية ضبط مناخات التكييف عند 24 درجة مئوية كإجراء بسيط وفعّال لتقليص الاستهلاك، إلى جانب تجنب تشغيل الأجهزة الكهربائية ذات الاستهلاك العالي خلال فترات الذروة.
- ورشات بيداغوجية وتفاعلية للأطفال والشباب في مؤسسات الشباب بالبلديات المستهدفة.
- توجيه نصائح عملية لأرباب المحلات التجارية حول ضبط أجهزة التكييف وتقليل استهلاك الطاقة.
- حملات توعوية لتجنب تشغيل الأجهزة عالية الاستهلاك وقت الذروة.
وأشارت سونلغاز إلى أن هذه الممارسات تساهم في تقليل الضغط على المنشآت والشبكة الكهربائية، ما يساعد على تفادي الانقطاعات واحتمالات حدوث أعطاب تقنية ناتجة عن التحميل الزائد.
الأرقام المحلية ومجال التزويد
في بيان المديرية تم التأكيد على أن مديرية توزيع الغاز والكهرباء لولاية غليزان تزود أكثر من 236 ألف زبون بشبكة الكهرباء، ونحو 134 ألف زبون بشبكة الغاز الطبيعي. وتعكس هذه الأرقام مستوى الطلب المحلي على المرافق المرفقية، وهو ما يستدعي مزيداً من التعاون بين السلطات والعموم لضمان استدامة الخدمة.
| الخدمة | عدد الزبائن |
|---|---|
| شبكة الكهرباء | 236,000 |
| شبكة الغاز الطبيعي | 134,000 |
تركز الحملة أيضاً على توعية أصحاب المحلات التجارية وأنشطة الخدمات الصغيرة، باعتبارها نقطة حساسة للمساهمة في التخفيف من أحمال الذروة اليومية، لا سيما في المراكز التجارية والأسواق المحلية.
أثر محلي وتوصيات تنفيذية
تُعدّ مبادرات التوعية من هذا النوع جزءاً من الاستجابة الوقائية لارتفاع الاستهلاك، وتُظهر أهمية التنسيق بين قطاع الطاقة والمؤسسات المحلية المعنية بالشباب والأنشطة المجتمعية لنشر سلوكيات مستدامة. وتوصي المديرية باتباع إجراءات بسيطة يمكن أن يكون لها أثر ملموس، من بينها:
- ضبط مناخات التكييف عند 24 درجة مئوية في الأماكن المفتوحة للعامة.
- تفادي استعمال الأجهزة الكهربائية ذات الاستهلاك العالي في فترات الذروة (مساءً غالباً).
- إشراك المدارس ومؤسسات الشباب في أنشطة توعية مستمرة لتعزيز السلوكيات الترشيدية منذ الصغر.
وأكدت المديرية أن الحملة ستستمر في عمليات تواصل موسعة، مع تقييم دوري لتأثير هذه الأنشطة على سلوكيات الاستهلاك وعلى بيانات التحميل الكهربائي خلال النوبات الصيفية. كما أشارت إلى أهمية تعاون المواطنين والتجار في تطبيق التوجيهات لضمان استمرار التزويد وتفادي الضغط على الشبكة.
من جهتها، تسعى السلطات المحلية إلى توسيع نطاق البرامج التوعوية لتشمل مزيداً من البلديات والفضاءات الجماعية خلال الأسابيع المقبلة، بما يتماشى مع المرسوم الوطني لتنسيق الجهود في مجال المحافظة على الطاقة والموارد.