تستعد مؤسسات التكوين والتعليم المهني بولاية غليزان لبدء دورة أكتوبر 2026 عبر برمجة عروض تكوينية شاملة وفّرها قطاع التكوين بالولاية، بحسب تقرير محلي نُشر نهاية سبتمبر. وقد تم تحديد إجمالي المقاعد المخصصة للدورة في 2635 مقعداً، موزعة على تخصصات و14 شعبة مهنية تهدف إلى الاستجابة لاحتياجات سوق العمل المحلي والوطني.
أرقام وتوزيع المقاعد
أورد المصدر أن عملية التسجيل للدورة امتدت بين 8 أوت و26 سبتمبر، وأن جزءاً واضحاً من العرض موجه لفائدة مستفيدي منحة البطالة تلبية للمنشور الوزاري المشترك الصادر في 15 سبتمبر. وفيما يلي أبرز مكونات العرض التكويني:
- الإجمالي: 2635 مقعداً موزعاً على 49 تخصصاً و27 شعبة مهنية.
- مقاعد لشريحة العاطلين: 490 مقعداً موزعة عبر 18 مؤسسة تكوينية.
- أنماط التكوين: 1060 مقعداً للتكوين الحضوري، و1005 مقاعد لنمط التمهين ضمن 15 شعبة مهنية.
- عروض موجهة: حصص للمرأة الماكثة بالبيت، دروس مسائية، تكوين عبر المعابر، وتكوين لنزلاء المؤسسات العقابية.
| نوع العرض | عدد المقاعد |
|---|---|
| التكوين الحضوري | 1060 |
| التمهين | 1005 |
| مقاعد لشريحة حاملي منحة البطالة | 490 |
قطاعات التكوين وأولوية الصناعة
تظهر المعطيات أن القطاعات الصناعية حظيت بالحصة الأكبر من المقاعد المخصصة لمستفيدي منحة البطالة، حيث استحوذ قطاع الصناعة على أكثر من نصف هذه المقاعد (حوالي 255 مقعداً). أما بقية المقاعد فقد وزعت على قطاعات عدة منها الخدمات (بما فيها خدمات الأفراد والمجتمع) التي خصصت لها 160 مقعداً، ودعم المؤسسات بـ40 مقعداً، إضافة إلى مقاعد في قطاعات الفلاحة والصيد، والبناء والأشغال العمومية وقطاع الري.
تخصصات تواكب التحول الرقمي وحاجات السوق
يحمل العرض التكويني لهذه الدورة مواصفات موجهة نحو متطلبات التحول التكنولوجي؛ فقد شمل إدراج تخصصات مرتبطة بالرقمنة والمهارات الرقمية مثل التسويق الرقمي والتجارة الإلكترونية وإدارة قواعد البيانات والشبكات والبرمجة وصيانة نظم الإعلام الآلي. كما تم فتح تخصصات جديدة تراعي حاجيات السوق الوطنية مثل مساعد الصحة الحيوانية والفندقة ووكالات السياحة، إلى جانب تخصصات تقنية وتقليدية في الصناعات الغذائية، الخياطة، الفلاحة، البناء والكهرباء الصناعية.
أبعاد اجتماعية ومهنية
تتضمن المبادرة استهداف فئات اجتماعية محسوسة من خلال تخصيص حصص للنساء الماكثات بالبيت والدروس المسائية التي تسمح بالتوفيق بين التعلم والالتزامات الأسرية. كما يشمل العرض آليات تكوين عبر المعابر والتوجيه المهني، إلى جانب برامج موجهة لنزلاء المؤسسات العقابية، ما يعكس محاولة شمولية لتوسيع الولوج للتكوين المهني وتقليص الهوة بين العرض والطلب على المهارات.
ما الذي يعنيه ذلك لسوق الشغل المحلي؟
يشير توجيه جزء كبير من المقاعد نحو التخصصات الصناعية والتقنية إلى رغبة في ملء الفراغ المهاري لدى مؤسسات قطاع الصناعة والخدمات بالولاية. كما يُفهم من توزيع المقاعد أن الجهة المعنية تعمل على تزويد الباحثين عن العمل بمهارات قابلة للاستثمار سريعاً في سوق العمل المحلي، خصوصاً عبر نمط التمهين الذي يجمع بين الدراسة والتجربة الميدانية.
في انتظار انطلاق الدورة المقررة يوم 4 أكتوبر، يبقى تأهيل الطلبة وربط التكوين بسوق العمل المحليين ونجاح مبادرات الإدماج المهني من العوامل الفاصلة لقياس أثر هذه الدورة على معدلات التشغيل بالولاية.