أعلنت تعاونية الحبوب والبقول الجافة لولاية غليزان أن موسم الحصاد الزراعي لعام 2026 أسفر عن حصيلة إيجابية، حيث بلغ الإنتاج الإجمالي من الحبوب حوالي 1.29 مليون قنطار محققاً على مساحة فاقت 86 ألف هكتار، بمردود وسطي يتراوح بين 16 و18 قنطاراً للهكتار.
توزيع الأصناف وأثر القمح الصلب
تظهر المعطيات أن صنف القمح الصلب استحوذ على حصة معتبرة من الإنتاج، إذ يمثل نحو 60% من إجمالي الحبوب المجمعة، بينما ساهمت بقية الأصناف، ولاسيما القمح اللين والشعير، في استكمال الحصيلة الإجمالية للموسم. وتعكس هذه النسبة أهمية القمح الصلب ضمن التركيبة الإنتاجية للولاية والدور الذي يلعبه في تلبية حاجات الصناعات الموجهة للفرينة والمخابز.
عوامل الأداء المحلي
أفاد خبر حصيلة الموسم أن تحسّن المردودية نتج عن تضافر عدة عوامل محلية منها:
- اعتماد بعض الفلاحين تقنيات إنتاج أحدث مقارنة بالمواسم السابقة.
- استفادة مساحات زراعية محددة من ظروف مناخية ملائمة خلال فترة نمو المحاصيل.
- تكثيف عمليات الحصاد والجمع والتخزين لتقليل الخسائر بعد الحصاد.
وقد ذُكرت مناطق بعينها كمحاور إنتاجية أساسية مثل سيدي خطاب وبلعسل ووادي رهيو وواريزان، حيث سجلت بعض الحقول مردوديات معتبرة مقارنة بمناطق أخرى شهدت تفاوتاً في النتائج نتيجة اختلاف التساقطات والظروف المناخية.
التخزين واللوجستيك ومرافقة السلطات
واكبت السلطات المحلية والمصالح الفلاحية حملة الحصاد بتوفير إمكانات مادية ولوجستية، ومتابعة عمليات النقل نحو نقاط التجميع والتخزين، مع تركيز على تسريع استقبال المحاصيل وحمايتها من التلف للحفاظ على جودتها. وذكرت التعاونية أن هذه الإجراءات هدفت أيضاً إلى تعزيز المخزون الاستراتيجي وضمان توجيه المحصول نحو المسارات المناسبة للتخزين والاستهلاك، وهو عنصر مهم لاستقرار تموين السوق الوطنية بالحبوب.
| المؤشر | الرقم/الوصف |
|---|---|
| الإنتاج الإجمالي من الحبوب | 1,290,000 قنطار |
| المساحة المزروعة | أكثر من 86,000 هكتار |
| المردود الوسطي | 16–18 قنطار/هكتار |
| حصة القمح الصلب | نحو 60% من الحبوب المجمعة |
الفوارق الجهوية والتحديات القادمة
بينما تعكس الأرقام تحسناً على مستوى الولاية، تشير المعطيات إلى تفاوت بين المناطق بحيث أن المستفيدين من ظروف مناخية ملائمة والتقنيات الحديثة سجلوا مردوديات أعلى. وبالمقابل، تواجه بقاع أخرى تحديات مرتبطة بندرة التساقطات أو اضطراب توزيعها خلال فترات نمو المحصول، ما يبرز الحاجة إلى:
- توسيع استعمال تقنيات الإنتاج الحديثة وممارسات الري المحسّنة.
- مواصلة دعم التسهيلات اللوجستية ومراكز التخزين لتفادي خسائر ما بعد الحصاد.
- تعزيز برامج الدعم الموجهة للفلاحين في المناطق الأكثر هشاشة من ناحية المناخ والبنية التحتية.
دلالات على الخريطة الوطنية
تؤكد هذه الحصيلة مكانة ولاية غليزان ضمن خارطة الإنتاج الزراعي الوطني، خصوصاً بعدما سجلت قدرة على المحافظة على جزء مهم من المحصول وتوجيهه نحو مسارات التخزين والاستهلاك. ويبقى رصد جودة التخزين وتوزيع الانتاج عبر السوق الوطنية أمراً مركزياً لتفادي تقلبات الأسعار وضمان الأمن الغذائي.
في الختام، تبرز بيانات التعاونية أن موسم 2026 مثّل فرصة لرفع سقف الإنتاجية بفضل تقاطعات مناخية ملائمة ودخول تقنيات إنتاج أكثر نجاعة، مع الإشارة إلى أن تعزيز السياسات المرافقة ودعم الفلاحين يبقيان عاملين حاسمين للحفاظ على المكتسبات وتعميمها على كل مناطق الولاية.