تمكنت مصالح أمن ولاية بجاية من تفكيك شبكة إجرامية متخصصة في تزوير العملة الوطنية، عقب عملية مكنت من توقيف أربعة أشخاص، تتراوح أعمارهم بين 20 و39 سنة، حسب بيان رسمي لذات الهيئة الأمنية.
بداية التحريات وتطور العملية
اشتُقّت مسارات التحقيقات من بلاغ تقدّم به تاجر متضرر أبلغ عن تسلمه ورقة نقدية مزورة من فئة 2.000 دج، كانت بحوزة شخص على متن مركبة سياحية تحمل ترقيم ولاية مجاورة. وبعد تحرك سريع لعناصر الشرطة بأمن دائرة درقينة، تم توقيف المركبة وتفتيش ركابها، مما أسفر عن ضبط 29 ورقة نقدية مزيفة من فئة 2.000 دج بحوزتهم.
توسيع نطاق البحث ونتائج المداهمات
وبعد توسيع نطاق التحقيق والاختصاص وتفتيش منازل المشتبه فيهم، كشف التحري عن كميات إضافية وأموال مزيفة؛ حيث عثر المحققون بمنزل المشتبه به الرئيسي على مبلغ مالي مزور قدره 116.000 دج. وقد أُعدّ ملف جزائي متكامل يهم تهم تكوين جمعية أشرار بقصد التحضير لارتكاب جنايات وجنح، وتزوير أوراق نقدية ذات سعر قانوني في الأقليم الوطني، وترويجها وطرحها للتداول بين الجمهور.
الإجراءات القضائية المتخذة
قدّمت مصالح الأمن المشتبه فيهم أمام الجهات القضائية المختصة، حيث أصدرت تعليمات بوضع:
- المشتبه الرئيسي تحت الحبس المؤقت.
- اثنين من المشتبه فيهم تحت الرقابة القضائية.
- الإفراج عن المشتبه فيه الرابع.
| البند | الكمية/الوصف |
|---|---|
| عدد المشتبه فيهم | 4 أشخاص (أعمار بين 20 و39) |
| الأوراق النقدية المزيفة المضبوطة | 29 ورقة من فئة 2.000 دج |
| مبلغ مزور إضافي | 116.000 دج ضبط بمنزل المشتبه به الرئيسي |
| الإجراءات القضائية | حبس مؤقت لمشتبه رئيسي، رقابة قضائية لاثنين، إفراج عن واحد |
أبعاد الجريمة وتأثيرها المحلي
تزوير العملة يشكل خطراً مزدوجاً: يضرب ثقة المواطنين في التداول اليومي للنقد ويُلحِق أضراراً مباشرة بالتجار والمستهلكين، كما يُمثل تهديداً للاستقرار المالي الصغير داخل الأسواق المحلية. في ولاية تقع على ساحل البحر المتوسط وتتميز بتداخل حركتها بين المدن والقرى والطرقات العابرة للولايات، تؤدي مثل هذه العمليات إلى توترات اقتصادية واجتماعية، خصوصاً لدى التجار الصغار والحرفيين الذين يعتمدون على السيولة النقدية في معاملاتهم اليومية.
خلفية إجرائية وقانونية
تندرج التهم الموجهة في إطار القانون الجزائري المتعلق بالجرائم المالية، حيث تُعدّ جريمة تزوير الأوراق النقدية وترويجها من الجرائم الكبرى التي يعاقب عليها القانون بعقوبات سالبة للحرية وغرامات. وتعتمد السلطات المحلية على التعاون بين مصالح الأمن الوطني، والهيئات القضائية، وأحياناً مصالح جهوية أخرى لتتبع شبكات التزوير ومصادر التزوير المحتملة.
نداءات عملية للمواطنين
بناءً على مجريات هذه القضية، يُنصح التجار والمواطنون بمراعاة الاحتياطات البسيطة التالية عند التعامل بالنقود:
- التدقيق في العلامات الأمنية للأوراق النقدية قبل قبولها (المياه، الخيط الأمني، العلامات الهولوجرافية).
- الإبلاغ الفوري عن أي ورقة مشكوك فيها إلى أقرب مركز شرطة أو عناصر الأمن.
- تسجيل رقم اللوحة أو وصف المركبة المُشتبه بها عند وقوع تبادل يحتوي على عملة مزيفة.
تأتي هذه العملية لتؤكد يقظة مصالح الأمن بولاية بجاية وقدرتها على احتواء وتفكيك شبكات إجرامية تمس الأمن الاقتصادي للمواطنين. وستُتابع الجهات القضائية ملف القضية لإثبات المسؤوليات وتقديم المشتبه فيهم إلى العدالة وفق المساطر القانونية.
المدينة: بجاية