تعكف ولاية سطيف على تنفيذ حزمة من المشاريع الصحية التي ستضيف طاقة استيعابية تقارب الألف سرير للشبكة الاستشفائية المحلية، وفق تقرير مفصل لمديرية التجهيزات العمومية عرض أمام جمعية حماية المستهلك لولاية سطيف. وتستهدف هذه المشاريع توسيع قدرة التكفل بالمصابين وتخفيف الضغط على مؤسسات موجودة وتعزيز العرض الصحي القريب من المواطنين.
ملف المشاريع وحالة التقدم
يبرز ضمن المشاريع الاستراتيجية مشروع المستشفى الجامعي الجديد بمنطقة شوف لكداد بطاقة 500 سرير الذي يعتبر الأكثر قدرة استيعابية وتأثيراً على منظومة الاستشفاء المحلية عند دخوله حيز الخدمة. إلى جانبه، تبرمج الولاية مجموعة من المنشآت المتخصصة والعامة منها:
- مستشفى العلمة بسعة 240 سريراً، تم تعيين مؤسستين لإنجاز الحصتين الرئيسيتين ويتوقع انطلاق الأشغال قبل نهاية السنة الجارية.
- مستشفى الاستعجالات الطبية والجراحية بسعة 120 سريراً (مشروع جاهز من حيث الدراسة ودفتر الشروط ويخضع لإعادة تقييم).
- مستشفى الرأس والعنق بسعة 60 سريراً مبرمج في حي الهضاب بمدينة سطيف وينتظر تسجيل عملية الإنجاز.
- مستشفى بوعنداس بسعة 60 سريراً شهد استئناف الأشغال ونسبة تقدم تقدر بحوالي 30%.
تفاوت مراحل الإنجاز والاحتياجات الإدارية
كشف التقرير تفاوتاً في وتيرة تقدم الأشغال بين مشاريع وصلت مرحلة التجهيز وأخرى ما تزال قيد الإنجاز، بالإضافة إلى مشاريع تنتظر إتمام الإجراءات الإدارية لإطلاقها. وتشير المعطيات إلى أن بعض الملفات أنجزت إعداد دفتر الشروط والدراسات التقنية بينما تنتظر إعادة تقييم أو استكمال الإجراءات لبدء التنفيذ الميداني.
ويؤكد الموقف الرسمي أن «تجسيد هذه المشاريع سيسمح بتوسيع قدرات التكفل بالحالات التي تتطلب تدخلات طبية وجراحية استعجالية، إلى جانب توفير خدمات متخصصة في أمراض الرأس والعنق»، مع الإشارة إلى أن دخول كل منشأة حيز الاستغلال مرتبط باستكمال تجهيزاتها البشرية والمادية والإجرائية.
التأثير المحتمل على الشبكة الصحية المحلية
مع اكتمال هذه المشاريع، ستشهد سطيف تحولاً في توزيع الحمل الاستشفائي وتقليص تنقلات المرضى نحو مؤسسات خارج الولاية أو إلى المرافق الأقدم التي تعاني من اكتظاظ. كما سيساهم إنشاء مراكز تصفية الكلى وعيادات متعددة الخدمات في تقريب العلاجات الأولية والمتابعة المرضية من سكان الأحياء ومناطق الولاية المختلفة.
أبعاد اقتصادية وتشغيلية
إضافة طاقة استيعابية تقارب الألف سرير ستترتب عليها حاجة إلى موارد بشرية طبية وشبه طبية كثيرة، وتستلزم تجهيزات ومستلزمات طبية متواصلة، وهو ما يفتح آفاقاً لفرص تشغيل محلية ومناطقية خلال مرحلتي الانجاز والتشغيل. كما ستكون لهذه المشاريع كلفة تشغيلية على المدى المتوسط تتطلب خطة لتدبير الموارد البشرية والمالية لضمان استدامة الخدمات.
| المشروع | السعة (سرير) | الوضع الحالي |
|---|---|---|
| المستشفى الجامعي (شوف لكداد) | 500 | مشروع استراتيجي مُنتظر |
| مستشفى العلمة | 240 | تعين مؤسستين للأشغال؛ انطلاق متوقع قبل نهاية السنة |
| مستشفى الاستعجالات الطبية والجراحية (حي الهضاب) | 120 | الدراسة ودفتر الشروط جاهزان؛ انتظار إعادة تقييم |
| مستشفى الرأس والعنق (حي الهضاب) | 60 | بانتظار تسجيل عملية الإنجاز |
| مستشفى بوعنداس | 60 | نسبة تقدم أشغال ~30% |
مراحل متابعة وتحديات لاحقة
تظل التحديات الأساسية متمثلة في استمرارية التمويل، تسريع الإجراءات الإدارية، وضمان استقطاب الكفاءات الطبية والتقنية اللازمة لتشغيل المنشآت الجديدة. كما يتطلب تحقيق الأهداف التنسيقية بين مختلف الهياكل الإدارية والجهوية لضمان موعدية الانطلاق وأداء الأشغال وفق المواصفات المطلوبة.
وتبقى الخطوات القادمة مرتبطة بقدرة المديرية والسلطات المحلية على تحويل هذه المشاريع من ملفات تخطيط إلى منشآت خدمية فعالة تخفف من أعطال وشكاوى المواطنين المتعلقة بالاكتظاظ وضعف التغطية في بعض التخصصات. كما سيتعين مراقبة وتيرة الإنجاز خلال الأشهر المقبلة لقياس مدى تحقيق الالتزامات المعلنة والتأثير المتوقع على جودة الخدمة الصحية بالولاية.
الملف الصحي بسطيف يدخل مرحلة مهمة من إعادة التهيئة والتوسعة، وتبقى العين على استكمال المشاريع الكبرى خصوصاً المستشفى الجامعي ومشروع العلمة الذي قد يغير خريطة الاستشفاء على مستوى الولاية عند دخوله الخدمة.