أوقفت مصالح الأمن بمدينة سطيف شخصاً يبلغ من العمر 43 سنة للاشتباه في تورطه بتصوير نساء دون إذانهن داخل محطة نقل المسافرين البرية ونشر المقاطع عبر منصات التواصل الاجتماعي، وذلك عقب تحقيق تقني أجرته فرقة مكافحة الجرائم السيبرانية بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية.
ملابسات الحادث وإجراءات الضبط
أفادت مصالح الأمن أن التحري بدأ بعد رصد بث مباشر عبر تطبيق تيك توك يظهر خلالها شخص يصوّر نساء في مكان عمومي ويتلفظ بعبارات «مخلة بالآداب»، في حين انتشر مقطع الفيديو لاحقاً على نطاق واسع عبر منصات التواصل. وبناء على هذه المعطيات، باشرت الفرقة عمليات تقنية واستدلالية توجت بتحديد هوية صاحب الحساب ومكان إقامته ثم توقيفه.
خلال عملية التفتيش تم ضبط الهاتف النقال المستخدم في التصوير، وأكد الفحص الإلكتروني وجود تسجيلات ومحتويات ذات صلة بالمنسوب إليه. وبعد إتمام إجراءات الضبط والتحقيق الأولي، قُدم المشتبه فيه أمام وكيل الجمهورية لدى محكمة سطيف.
التهم الموجهة والإطار القانوني للإجراءات
المتهم وُجهت إليه، وفق بيان الجهات الأمنية، عدة تهم من بينها:
- التقاط فيديوهات لأشخاص ونشرها دون إذنهم أو رضاهم باستعمال تكنولوجيا الإعلام والاتصال.
- مضايقة امرأة في مكان عمومي بأقوال خادشة للحياء.
- عرض فيديو مخلّ بالحياء على الجمهور.
هذه الإجراءات تمّت تحت إشراف النيابة المختصة، حيث تترتب عن مثل هذه الوقائع ملاحقات جنائية منعاً لانتشار الممارسات التي تنتهك الخصوصية وتسيء إلى كرامة الأفراد، خصوصاً النساء في الأماكن العمومية.
آثار الحادث على الأمن الرقمي والحياة العمومية
تعكس هذه القضية تزايد التداخل بين الفضاء العمومي والرقمي، حيث يمكن لواقعة بسيطة أن تتحول إلى نشر واسع يطال سمعة الضحايا ويعرّضهم للحرج أو الضرر النفسي. ومن زاوية الحماية المدنية للمجتمع، تبرز الحاجة إلى إجراءات وقائية وتوعوية تستهدف مستخدمي الهواتف الذكية وزائري المرافق العامة حول احترام الحق في الخصوصية والآداب العامة.
| البند | المدى/القيمة |
|---|---|
| عمر المشتبه به | 43 سنة |
| مكان وقوع التصوير | محطة نقل المسافرين البرية بسطيف |
| الجهة التي باشرت التحقيق | فرقة مكافحة الجرائم السيبرانية بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية |
| الإجراء القضائي | إحالة أمام وكيل الجمهورية لدى محكمة سطيف |
توصيات وإجراءات ميدانية مقترحة
أشارت مصادر أمنية إلى أهمية الجمع بين العمل الشرطي والتوعية المجتمعية للحد من هذه الظواهر، ويمكن التركيز على الإجراءات التالية في الميدان:
- تعزيز التواجد الأمني في محطات النقل والمرافق المكتظة لتوفير بيئة آمنة للنساء وعموم المواطنين.
- تنظيم حملات توعية حول مخاطر ونطاق الاستخدام غير القانوني لتقنيات التصوير ونشر المحتوى.
- تشجيع الضحايا والمارة على الإبلاغ الفوري عن أي سلوك مريب عبر القنوات الرسمية للأمن الوطني.
تأتي هذه العملية في سياق جهود الأجهزة الأمنية لتعزيز الأمن الرقمي ومكافحة الجرائم المرتبطة بتكنولوجيا الإعلام والاتصال، خاصة تلك التي تمس خصوصية الأفراد وكرامتهم. وستتواصل المتابعة القضائية لتحديد المسؤوليات وتطبيق العقوبات المنصوص عليها قانونياً.
سيستمر قضاء سطيف في معالجة الملف وفق المساطر القانونية المعمول بها، مع تأكيد الأجهزة الأمنية على ضرورة تجنّب تداول محتويات قد تضر بالضحايا أثناء مجريات التحقيق.