وزير الري يدعو لضبط تسيير الخدمة العمومية للمياه
عين الدفلى — دعا وزير الري لوناس بوزقزة إلى ضرورة تعزيز التحكم في تسيير الخدمة العمومية للمياه لضمان توازن فعلي بين الإنتاج والاستهلاك وتسريع تنفيذ المشاريع المسجلة لسنة 2026. جاء ذلك خلال زيارة عمل وتفقد قادته إلى ولاية عين الدفلى، حيث استمع إلى عرض شامل حول وضعية تزويد المياه الصالحة للشرب، التطهير، والري الفلاحي وتقييم الموارد المائية وبرنامج الاستثمارات.
مؤشرات رئيسية عن التزويد والإنتاج
أوضح العرض أن الاحتياجات اليومية للمياه الصالحة للشرب في الولاية تُقدَّر بـ181000 متر مكعب، مقابل متوسط إنتاج يومي يبلغ187000 متر مكعب، ويتوزع الإنتاج بين 67% مياه جوفية و33% مياه سطحية، مع تسجيل فائض يومي مُقدَّر بـ5.847 متر مكعب. فيما تبلغ الطاقة التخزينية الإجمالية تقريبا 195000 متر مكعب.
- نسبة الربط بشبكة المياه الصالحة للشرب: 98%.
- نسبة الربط بشبكة التطهير: 89,87% (بواقع 99% في الوسط الحضري و72% في الوسط الريفي).
- دور الديوان الوطني للتطهير في تسيير خدمة التطهير يشمل 27 بلدية.
القدرات الفلاحية ومناطق السقي
بيّن العرض أن المساحة الفلاحية الصالحة للاستغلال بالولاية تبلغ 181676 هكتاراً، منها 45066 هكتاراً مسقية، ويشمل ذلك محيطي السقي الكبيرين بالشلف الأعلى والعامرية-العبادية، بالإضافة إلى مساحات سقي صغيرة ومتوسطة مقدرة بـ43510 هكتاراً. واعتُبرت الولاية «قطباً فلاحيًا بامتياز» لما تتوفر عليه من مؤهلات مائية وزراعية تسمح بتوسيع المساحات المسقية.
توجيهات وزارية وتسريع للاستثمارات
شدد الوزير على عدة نقاط إجرائية وتقنية، من بينها:
- تحسين التحكم في تسيير خدمة المياه لموازنة الإنتاج مع الاستهلاك.
- تكثيف الجهود لمحاربة هدر المياه، مع التركيز على التسربات والربط العشوائي والتعديات على الشبكات.
- مواصلة عصرنة التسيير والتحول الرقمي وفق تعليمات رئيس الجمهورية.
- اعتماد برنامج تدريجي لتجديد القنوات والشبكات المهترئة وتحسين مردوديتها.
- تسريع الإجراءات الإدارية لإطلاق العمليات المسجلة لسنة 2026 وإدخال المنشآت المنجزة حيز الاستغلال.
«ضرورة تحسين التحكم في تسيير الخدمة العمومية للمياه، بما يضمن تحقيق التوازن بين الإنتاج والاستهلاك»، قالها الوزير خلال كلمته.
برنامج الاستثمارات واحتياجات التنفيذ الميداني
اشتمل العرض على قائمة العمليات الاستثمارية المسجلة في مجالات التزويد بالمياه، التطهير، وتعبئة الموارد المائية. وركزت المداخلة الوزارية على أهمية تسريع الإجراءات الإدارية والتقنية المرتبطة بهذه العمليات، والإسراع بإطلاقها ميدانيًا في أقرب الآجال لضمان دخولها حيز الخدمة وتحسين جودة التزويد للسكان والقطاع الفلاحي.
انعكاسات محلية وتحديات تطبيقية
تؤشر الأرقام المسجلة على مستوى الولاية إلى تحسّن نسبي في مؤشرات الربط والإنتاج، غير أن التركيز الوزاري على مكافحة ضياع المياه وتجديد الشبكات يكشف عن وجود تحديات بنيوية في البنية التحتية تتطلب موارد وجهود تنفيذية متسارعة. وقدّر مسؤولو العرض أن وبرنامج التجديد سيُحسن المردودية ويخفض الخسائر، مشيرين إلى أن نجاحه مرتبط بجداول زمنية واضحة للتنفيذ ومتابعة إدارية دقيقة.
خلاصة
وضعت الزيارة الوزارية خارطة طريق لتسريع تشغيل المشاريع المسجلة وتحسين تسيير خدمات المياه والتطهير بالولاية. وتبقى الكلمة الفصل للتنفيذ العملي عبر تسريع الإجراءات الإدارية واستثمار التقنيات الرقمية وتجديد الشبكات، بهدف ضمان استدامة تزويد المياه الصالحة للشرب وتطوير قدرات الري الفلاحي في عين الدفلى.