أعلنت مديرية النقل في ولاية بسكرة عن إخراج 106 حافلات من الخدمة لكونها تجاوزت عمر الثلاثين عاماً، ضمن حظيرة تضم 1155 مركبة مخصصة للنقل العمومي للأشخاص، في إجراء وصفته السلطات وممثلو جمعيات حماية المستهلك بأنه خطوة نحو تحسين شروط السلامة والراحة للمسافرين.
تطبيق توجيهات وتخطيط مسبق
أوضح يوسف بن شعبان، مدير النقل، أن هذه العمليات تمت "تماشياً مع توجيهات وزارة الداخلية والسلطات المحلية والنقل"، مشيراً إلى أنه تم سحب تراخيص تشغيل أكثر من مائة حافلة "بسبب قدمها وعدم قدرتها على العمل". وأضاف أن المديرية تفتح المجال أمام المستثمرين لتعويض النقص الناتج عن إخراج هذه المركبات من الخدمة.
"مع اقتراب الموسم الدراسي حيث ستزداد حركة النقل عشرة أضعاف؛ لأسباب مهنية واقتصادية وعائلية، نعمل على تطبيق إطار عمل، قائم على الرقمنة، ودراسات استشرافية لضمان عدم تأثير هذا الإجراء... سلباً على مستخدمي النقل العام".
كما بين بن شعبان أن المديرية تشجع المشغلين على تقديم طلبات تجديد الحظيرة ومراجعة المواصفات تقنياً عبر منصة رقمية، مستفيدة من تسهيلات تمويلية تسمح بالحصول على قروض تغطي ما يصل إلى 90% من سعر الحافلة الجديدة.
ردود جمعيات حماية المستهلك وخطاب إصلاحي
رحبت جمعيات حماية المستهلك بقرار إخراج الحافلات القديمة، معتبرةً إياه استجابة لمطلب متكرر لدى مستخدمي النقل العمومي. وأكد خذير كريبع، نائب رئيس الاتحاد الوطني لحماية المستهلك وممثل الجمعية في بسكرة، أن الخطوة "إيجابية بلا شك" لكنها لا تكفي بمفردها لمواجهة تحديات السلامة المرورية.
ودعا كريبع إلى "إصلاح شامل لقطاع النقل على المستوى الوطني" يقوم على "استراتيجية علمية وعملية" تدمج اليقظة المدنية والوعي المروري، مع تطوير حلول نقل بديلة وبنى تحتية مناسبة.
تدابير مصاحبة وتخفيف الأثر على المستعملين
أشارت مديرية النقل إلى أنها تعمل على إعادة تنظيم الخدمات والمسارات قبل بدء العام الدراسي، وذلك لتفادي أي تعطيل محتمل للخدمة خصوصاً مع ارتفاع الطلب الموسمي. تشمل الإجراءات:
- دعوة المشغلين لتجديد طلبات الترخيص وتحديث المواصفات عبر منصة رقمية.
- فتح باب الاستثمار لسد النقص الناتج عن إخراج الحافلات من الخدمة.
- تيسير الحصول على تمويل بنكي يغطي نسبة كبيرة من سعر الحافلة الجديدة.
أرقام توضيحية
| البند | العدد |
|---|---|
| إجمالي حظيرة النقل العمومي | 1155 مركبة |
| حافلات تم إخراجها من الخدمة | 106 حافلات |
| نسبة التمويل المصرفي المشار إليها | حتى 90% |
وأفادت التصريحات أن المديرية تعتمد على "دراسات استشرافية" لتخطيط النقل خلال الموسم الدراسي، دون الإفصاح عن جداول زمنية محددة لتجديد الحظيرة أو عدد الحافلات الجديدة المرتقبة.
آفاق وخيارات بديلة
أشار ممثلو حماية المستهلك إلى أهمية تكامل هذه الخطوة مع حلول أوسع تهدف إلى تقليل الازدحام وتسهيل التنقل خاصة للفئات الحساسة مثل المرضى وكبار السن وسكان المناطق الريفية. كما طرحوا دعم النقل بالسكك الحديدية والشحن والنقل الجوي الداخلي كعناصر تكمل شبكة النقل الوطني لتخفيف العبء عن الطرق البرية.
يبقى التحدي الآن في قدرة المشغلين والمستثمرين على الاستجابة السريعة للنقص، وفي فعالية آليات الرقمنة والتمويل المتاحة لضمان تعويض كافٍ ومؤمّن قبل أن يبدأ الضغط الموسمي للموسم الدراسي.
تتابع المديرية والأطراف المتدخلة تنفيذ هذا البرنامج التعديلي لضمان ألا يتحول سحب الحافلات القديمة إلى قصور في الخدمات، مع وعود بإعطاء أولوية لسلامة الركاب والاستمرارية في النقل العمومي.