الجزائر العاصمة — منحت وزارة الموارد المائية الموافقة المبدئية على مشروع يهدف إلى تزويد ولايتي بسكرة والقنطرة بالمياه الصالحة للشرب من منظومة سد بني هارون بولاية ميلة، حسب ما أعلن عنه وزير الري، الوناس بوزقزة، خلال زيارة عمل إلى الولايتين.
خريطة المشروع ومكوناته
يتضمن المشروع تحويل مياه من سد بني هارون مرورًا بمنشأة سد كدية مدور بولاية باتنة، مشتملاً على إنشاء محطتي ضخ ومحطة لمعالجة المياه لتأمين التزويد بالكمية المطلوبة. وقد قدر عبء الاستثمار الإجمالي بنحو 24 مليار دينار من الخزينة العمومية.
| البند | الرقم/الوصف |
|---|---|
| كمية التحويل اليومية | 75,000 متر مكعب |
| السكان المستفيدون | حوالي 400,000 نسمة |
| الولايات المستهدفة | القنطرة (بلديات: القنطرة، عين زعطوط، لوطاية) وبسكرة (بلدية: شتمة) |
| التكلفة التقديرية | 24 مليار دينار |
أهداف وأولويات الوزارة
أوضح الوزير أن الهدف من هذا المشروع هو تأمين الموارد المائية للمنطقتين وضمان تزويد مستقر للسكان. ويأتي هذا الإجراء كجزء من خارطة طريق أوسع ترتكز على تعبئة الموارد المائية وإعادة تأهيل الشبكات المحلية لرفع مردودية التزويد.
"الأولوية تتمثل في مواصلة تعبئة الموارد المائية بالتوازي مع إعادة تأهيل الشبكات وتحسين مردوديتها"
وأضاف المسؤول أن دور شرطة المياه سيكون محورياً بمجرد بدء نشاطها لتعزيز الرقابة ومكافحة الربط غير الشرعي والتجاوزات التي تؤثر على استمرارية الخدمة.
المردود الاجتماعي والجهوي
من المتوقع أن يضمن المشروع تزويداً لا يقل عن 75 ألف متر مكعب يومياً، ما سيساهم في تحسين تغطية مياه الشرب لما يقارب 400 ألف نسمة موزعين على بلديات القنطرة وعين زعطوط ولوطاية في ولاية القنطرة، وبلدية شتمة في ولاية بسكرة. وسيشمل البرنامج أيضاً بنى لمعالجة المياه لضمان جودة التزويد وحماية الصحة العامة والبيئة المحلية.
- تحسين انتظام التزويد وتقليل الانقطاعات على مستوى البلديات المستهدفة.
- الحد من الآثار السلبية للربط غير القانوني والتسربات عبر إعادة تأهيل الشبكات.
- تعزيز مراقبة الموارد من خلال فرق مختصة (شرطة المياه).
ربط بالمشاريع الاستراتيجية الأوسع
أشار الوزير إلى أن تأمين موارد بسكرة والقنطرة مستقبلًا يعتمد على مجموعة من التحويلات والمشاريع الاستراتيجية الموجهة نحو الجنوب والهضاب العليا، في إطار مقاربة طويلة الأمد لتثمين الموارد المائية والحفاظ عليها، وإنجاح مشاريع السقي الفلاحي مع مراعاة حماية المخزون الجوفي.
التحديات المطلوبة للتنفيذ
رغم الموافقة المبدئية، يواجه المشروع سلسلة من المعوقات التقنية والمالية والتنظيمية التي يجب تداركها خلال مراحل الدراسة والتنفيذ، أبرزها:
- إنجاز الدراسات التفصيلية للهندسة الهيدروليكية ومسارات الأنابيب ومحطات الضخ والمعالجة.
- تأمين التمويل النهائي وتوزيع الدفعات ضمن الإطار الميزانياتي للدولة.
- تسهيل التنسيق بين الولايات والهيئات المعنية لضمان استمرارية التزويد وصيانة المنشآت.
خلاصة
تمثل الموافقة المبدئية خطوة أساسية نحو تنفيذ مشروع طموح يمكن أن يغير واقع تزويد مياه الشرب في ولايتي بسكرة والقنطرة، إذا ما رافقته دراسات تنفيذية دقيقة وضمان موارد مالية وإدارية مناسبة. بقيت مهمة التنفيذ مرتبطة بمتابعة مصالح الوزارة والجهات المحلية لضمان ترجمة الموافقة الإدارية إلى مشاريع ملموسة في الميدان.