تتوقع المصالح الفلاحية لولاية بسكرة بلوغ إنتاج يجاوز 4.1 مليون قنطار من مختلف أصناف التمور عن الموسم الفلاحي 2026–2027، بزيادة تقارب 100 ألف قنطار عن الموسم الماضي، حسب ما أفاد به مدير المصالح الفلاحية خلال زيارة ميدانية لإحدى المناطق النخيلية بالزاب الغربي.
تفاصيل الإنتاج وأولوية أصناف
أوضحت المصالح أن صنف دقلة نور يحتل الحصة الأكبر من الإنتاج المتوقع، حيث يُقدَّر إنتاجه بنحو 2.6 مليون قنطار، أي ما يقرب من 60% من إجمالي كمية التمور المتوقعة. وتأتي بقية الأصناف — سواء اللينة أو الجافة — من قبيل الغرس والمش والدقلة البيضاء التي تعرف عادة نضجاً مبكراً مقارنة بباقي الأنواع.
مواسم الحصاد والوتيرة الزمنية
بدأت عملية جني التمور من الأصناف المبكرة النضج في عدة مناطق من الولاية، مع توسع عمليات الحصاد لتشمل صنف دقلة نور اعتباراً من منتصف شهر أكتوبر المقبل، بحسب ما أوردت المصالح الفلاحية. وتُظهر هذه الوتيرة انتظاماً وتقدماً في جدول الحصاد مقارنة ببعض المواسم السابقة.
توسع المساحات وتقنيات الري
أفادت المصادر نفسها أن دخول فسائل نخيل جديدة إلى حيز الإنتاج خلال السنوات الماضية ساهم في مضاعفة الكميات المنتجة، إضافة إلى اتساع المساحات المخصصة لإنتاج النخيل. كما لُحظ توسيع استعمال تقنيات الري الحديثة المقتصدة للمياه في شعبة النخيل، وهو عامل مرتبط بتحسين المردودية والمحافظة على الموارد المائية التي يعتمد عليها القطاع.
- الإنتاج المتوقع: 4.1 مليون قنطار.
- زيادة عن الموسم الماضي: 100 ألف قنطار.
- حصة «دقلة نور»: 2.6 مليون قنطار (حوالي 60%).
- عدد النخيل المُنتجة تقريباً: نحو 4 ملايين نخلة.
الموارد المائية واعتماد المياه الجوفية
قالت المصالح إن أغلب أشجار النخيل بالولاية تُروى باستخدام المياه الجوفية. ويُعد هذا الاعتماد مكملاً للسياسات المحلية الهادفة إلى تعميم تقنيات الري المحفِّظة للمياه، لكن المصالح لم تقدم أرقاماً مفصّلة حول استهلاك المياه أو مخططات بديلة لتعويض الضغوط على المخزونات الجوفية.
| المؤشر | الكمية/النسبة |
|---|---|
| الإنتاج الكلي المتوقع | 4.1 مليون قنطار |
| إنتاج دقلة نور | 2.6 مليون قنطار |
| عدد النخيل المنتجة | حوالي 4 ملايين نخلة |
أهمية القطاع محلياً
تحتل زراعة النخيل مكانة مركزية في اقتصاد ولاية بسكرة بسبب المساحات المزروعة وعدد الأشجار المنتجة، ما يجعل موسم التمور حدثاً ذا أثر مباشر على دخل الفلاحين والأسواق المحلية والتصدير في حال توافرت قنوات تسويق مناسبة. كما يؤثر مورّد التمر في تموين الأسواق المحلية خلال مواسم الذروة.
من جهة أخرى، يشير توسع استعمال تقنيات الري الحديثة إلى محاولات للتكيّف مع محدودية الموارد المائية والحاجة إلى رفع كفاءة إنتاجية الهكتار الواحد، لكن المصالح الفلاحية لم تفصح بعد عن برامج محددة للدعم أو لتدريب الفلاحين على أنظمة الري بالتنقيط أو التقنيات البديلة.
تستدعي هذه المعطيات، بحسب ملاحظين محليين، متابعة تطور الأسعار وتوفر آليات تسويق وتخزين تلائم الزيادة المتوقعة للإنتاج، تفادياً لهبوط أسعار التمور في مواسم الوفرة الذي قد ينعكس سلباً على دخل المنتجين الصغار.
تبقى متابعة سير الحصاد وتطورات الكميات الفعلية التي ستصل إلى الأسواق المحلية والإقليمية خلال الأشهر المقبلة مسألة مركزية لمعرفة الأثر الفعلي لتوقعات المصالح الفلاحية على الاقتصاد المحلي والأسواق.