أعطى وزير الري، لوناس بوزقزة، تعليمات صارمة خلال زيارة عمل وتفقد لولاية عين الدفلى بضرورة تحسين التحكم في تسيير الخدمة العمومية للمياه ومكافحة ضياع الموارد المائية، لا سيما التسربات والربط العشوائي والتعدي على الشبكات.
تعجيل إنجاز المشاريع وتحديث الشبكات
وجّه الوزير بوزقزة إلى استكمال المشاريع قيد الإنجاز وإدخالها حيز الخدمة في أقرب الآجال، مع اعتماد برنامج تدريجي لتجديد القنوات والشبكات المهترئة لرفع مردودية التزويد بالمياه الصالحة للشرب والتطهير. كما أكد على مواصلة عملية عصرنة التسيير والتحول الرقمي لتنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية بشأن تحسين خدمات المياه.
وفي إطار دعم قدرات الولاية على استغلال المنشآت المنجزة، وافق الوزير على برنامج استعجالي لتجهيز الولاية بـمضخات ومولدات كهربائية ومختلف المعدات الضرورية، بحسب ما عُرض خلال الزيارة.
ربط خمس بلديات بسد غريب وتأمين الموارد
أعطى بوزقزة موافقته على عملية ربط 5 بلديات بولاية عين الدفلى بسد غريب، واطّلع على الوضعية التقنية للسد الذي تُقدَّر سعته التخزينية بحوالي 280 مليون متر مكعب. وقد أكد العرض المقدم خلال الزيارة على أهمية السد في تلبية احتياجات السقي الفلاحي وتعبئة الموارد الموجهة للتزويد بالمياه الصالحة للشرب.
| المؤشر | القيمة/الملاحظة |
|---|---|
| سعة سد غريب | حوالي 280 مليون متر مكعب |
| عدد البلديات المزمع ربطها | 5 بلديات بعين الدفلى |
الترشيد وحماية الموارد المائية
دعا الوزير إلى تكثيف الجهود لمكافحة مختلف أشكال ضياع المياه والعمل على ترتيب الأولويات وفق الاحتياجات الفعلية للولاية لتحقيق توازن مائي يضمن استمرارية الخدمة وإيصال الماء إلى جميع السكان. كما شدد على ضرورة حماية السدود من التلوث والحفاظ على نوعية الموارد المائية.
وفي ما يتعلق بالاستعمال الفلاحي، اعتبر بوزقزة أن عين الدفلى تُعد قطبا فلاحيا بامتياز، ودعا إلى التوجه التدريجي نحو استعمال المياه المصفاة في السقي الفلاحي كإجراء لترشيد الموارد والحفاظ عليها.
خطة عمل ومتابعة مؤشرات الأداء
استمع الوزير خلال الزيارة إلى عرض شامل حول وضعية الخدمة العمومية للمياه بالولاية تضمن مؤشرات تتعلق بالتزويد بالمياه الصالحة للشرب، والتطهير، والري الفلاحي، إضافة إلى تقييم الموارد المائية وبرنامج الاستثمارات المسجل لفائدة الولاية. وأكد على ضرورة وضع المشاريع المنجزة قيد الاستغلال مباشرة لتحسين المردودية.
- تعليمات فنية: تحديث القنوات وتجديد الشبكات المتضررة.
- معدات استعجالية: تزويد الولاية بمضخات ومولدات وكلف تشغيلية لتشغيل المنشآت الجديدة.
- سياسات تشغيلية: رقمنة التسيير وترتيب الأولويات وفق الاحتياجات المحلية.
تأتي هذه التحركات في سياق سعي الوزارة إلى تقليل الهدر المائي وتحسين جودة التزويد، خصوصاً في الولايات ذات النشاط الفلاحي المكثف مثل عين الدفلى، حيث تلعب الموارد المائية دوراً مركزياً في الإنتاج الغذائي المحلي.
ولم يتضمن العرض المقدم خلال الزيارة تفاصيل زمنية دقيقة بشأن موعد دخول مشاريع الربط قيد الاستغلال، كما لم تُعلن بعد قائمة البلديات الخمس المعنية بالربط. لكن موافقة الوزير تمثل خطوة إجرائية مهمة لتسريع تنفيذ المشاريع المائية بالولاية.
من المتوقع أن تتابع السلطات المحلية تنفيذ التعليمات المركزية ومراقبة تقدم الأشغال الفنية والتجهيزات اللازمة لضمان استفادة السكان والقطاع الفلاحي من هذه المشاريع في الآجال القريبة.