تشهد ولاية غليزان موسماً استثنائياً لمحصول الطماطم الصناعية خلال الموسم الفلاحي 2025-2026، مع مؤشرات إنتاجية تشير إلى احتمال تجاوز إجمالي الإنتاج عتبة 1.1 مليون قنطار بنهاية الحملة، وفق المعطيات المتوافرة لدى المصالح الفلاحية بالولاية.
أرقام المساحات والمردود
انطلقت عملية جني الطماطم الصناعية منذ بداية شهر ماي الماضي ولا تزال متواصلة في مناطق عدة، حيث بلغت نسبة تقدم الحملة نحو 80% على مساحة تفوق 980 هكتاراً. وتبلغ المردودية المتوسطة المبلّغ عنها حوالى 1200 قنطار للهكتار.
| البند | الرقم المذكور |
|---|---|
| نسبة تقدم الحملة | 80% |
| المساحة المزروعة | 980+ هكتار |
| المردود الوسطي | 1200 قنطار/هكتار |
| الإنتاج المرتقب | >1.1 مليون قنطار |
مناطق الإنتاج والطلب على المادة الأولية
تتركز زراعة الطماطم الصناعية في عدة مناطق فلاحية بولاية غليزان من بينها بلعسل وسيدي خطاب ووادي الجمعة والحمادنة وأولاد سيدي الميهوب وعين طارق وواريزان. ويتجه الجزء الأكبر من المحصول إلى وحدات التحويل، خاصة بتجمعات صناعية محلية مثل المنطقة الصناعية بسيدي خطاب، بالإضافة إلى مصانع تحويل مقيمة في ولايات أخرى.
الأسعار وسلسلة القيمة
سجلت الأسواق المحلية خلال الموسم الحالي إقبال المستهلك على أصناف معينة من الطماطم الصناعية، لاسيما صنف «كريستينا» الذي لقي حضوراً واسعاً على مستوى الجودة والمبيع. وسجل سعر الطماطم من هذا الصنف في الأسواق الاستهلاكية حوالى 50 دج/كغ، بينما تراوح السعر المتداول بين الفلاح ووحدات التحويل بين 15 و18 دج/كغ حسب جودة المنتوج وظروف السوق.
- توفر المادة الأولية يدعم استمرارية عمل وحدات التحويل.
- الأسعار بين الفلاح ووحدة التحويل تعكس هامشاً لصناعة التعليب والتصنيع.
- التمايز في الجودة يؤثر مباشرة على السعر المتحصل عليه من قبل المنتجين.
أبعاد اقتصادية واجتماعية محلية
توسع المساحات وتحسن المردود يعززان من موقع شعبة الطماطم الصناعية ضمن النسيج الفلاحي المحلي، ما ينعكس إيجاباً على دخل الفلاحين وفرص التشغيل الموسمي في المناطق المنتجة. كما أن وفرة المادة الأولية تلعب دوراً محورياً في تمكين وحدات التحويل من تغطية الطلب المحلي والحفاظ على استمرارية الإنتاج الصناعي الغذائي.
مع ذلك، يبقى ربط العرض بالطلب واستقرار أسعار الشراء من العوامل الحاسمة لاستدامة هذا المسار التصاعدي. وإن تقلبات الأسواق أو ارتفاع تكاليف المدخلات قد تؤثر على ربحية المزارع الصغيرة والمتوسطة، ما يستدعي مراقبة دورية لأسعار الشراء وسياسات الدعم إن وُجدت.
افتتاح آفاق للتنمية المحلية
يمثل الموسم الناجح امتداداً لجهود توسعة المساحات وتحسين التقنيات الزراعية خلال السنوات الأخيرة، فضلاً عن زيادة الطلب من مصانع التحويل. وتبقى خطوة ربط الإنتاج بآليات تسويق ومحافظة على الجودة أمراً مهماً لتعظيم القيمة المحلية المضافة وتقليل الاعتماد على أسواق وسيطة خارج الولاية.
في الختام، يؤدي موسم 2025-2026 للطماطم الصناعية بغليزان إلى تعزيز مكانة الشعبة ضمن الاقتصاد الفلاحي المحلي ويطرح فرصاً وتحديات مرتبطة باستقرار الأسعار وتطوير قدرات التحويل من أجل استثمار هذا الإنتاج بكفاءة.