دولي بشار بشار (08)

محكمة سورية تصدر حكم إعدام غيابياً وموسكو تعتبر استقبال بشار الأسد قراراً «إنسانياً»

أصدرت محكمة جنايات متخصصة بالعدالة الانتقالية في دمشق حكماً بالإعدام غيابياً على متهم يُعد من المخبرين في النظام السابق، فيما أكدت موسكو أن قبول لجوء الرئيس السوري السابق بشار الأسد في روسيا جاء لأسباب إنسانية بحتة، في تطورات تؤثر على مسار المساءلة والعلاقات بين دمشق وموسكو.

محكمة سورية تصدر حكم إعدام غيابياً وموسكو تعتبر استقبال بشار الأسد قراراً «إنسانياً»
©رسم توضيحي فاطمة الزهراء قندوز / we-news.com

أصدرت محكمة الجنايات الرابعة المتخصصة بالعدالة الانتقالية في دمشق اليوم حكماً بالإعدام غيابياً على المتهم عبد الناصر براقي الذي وُصِفَ في قرار الاتهام بأنه مخبر أمني في النظام السابق، بعد إثبات ارتكابه جرائم اعتبرتها المحكمة «جسيمة» خلال عهد النظام البائد.

طبيعة الاتهامات والعقوبة

وفق ما نقلته وكالة الأنباء الرسمية عن مدير إدارة المساءلة والمحاسبة في الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، المحامي رديف مصطفى، فقد شملت التهم المنسوبة إلى براقي: الاختفاء القسري، سلب الحرية، التدخل في القتل العمد، التعذيب المفضي إلى الموت، السلب بالعنف، والافتراء الجنائي. وأضاف المسؤول أن المحكمة اعتمدت في توصيف الأفعال على مبادئ القانون الدولي وصنفتها «جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية» بما يتماشى مع نص الإعلان الدستوري السوري.

قررت المحكمة بحسب المصدر أيضاً تطبيق ما سُمِّي «دغم العقوبات» والحكم بأشد العقوبات المقررة قانوناً، وهي الإعدام، مع تثبيت الحجز الاحتياطي على أموال المحكوم عليه وتحويله إلى حجز تنفيذي، وحرمانه من أسباب التخفيف التقديرية نظرًا لخطورة الجرائم وجسامتها.

خلفية وإجراءات العدالة الانتقالية

يعد حكم اليوم خطوة في إطار عمل مؤسسات العدالة الانتقالية التي تشرف على محاسبة عناصر النظام السابق، وتأتي في سياق إعلان الهيئة تنظيم جلسات حوارية ومبادرات لبناء سجل وطني للضحايا، حسب ما أفادت المصادر الرسمية يوم 19 أغسطس. ويبرز القرار الأول من نوعه، وفق تعليق مدير إدارة المساءلة، باعتباره سابقة قضائية في تاريخ البلاد بعدما كان المخبرون محميين في زمن النظام السابق.

اعتقالات ضباط سابقين

بالتزامن مع هذه الأحكام، أعلنت قيادة الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية عن اعتقال اثنين من ضباط النظام السابق، وهما اللواء هيثم بركات واللواء مروان بركات، خلال عملية وصفَتها المصادر بأنها «نوعية» في مدينة القرداحة. كما أظهرت بيانات رسمية سابقة عمليات اعتقال في محافظات أخرى، منها محافظة درعا حيث أُلقي القبض على المدعو مصعب أبو ركبة في 15 من الشهر الجاري.

«ليس هناك أي دافع سياسي وراء قبوله في بلادنا، لقد اتُخذ القرار بناء على اعتبارات إنسانية بحتة» — ماريا زاخاروفا

موقف موسكو من استقبال بشار الأسد

في سياق متصل، أكدت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن قرار استقبال الرئيس السوري السابق بشار الأسد وعائلته في روسيا جاء «لأسباب إنسانية بحتة»، ونفت وجود دوافع سياسية وراء ذلك. وأضافت زاخاروفا أن القرار اتُخذ نظراً إلى الظروف التي أعقبت سقوط النظام السابق في سورية وما وصفته بـ«التهديدات التي كانت تواجه الأسد وأفراد عائلته».

وأثارت تصريحات المتحدثة تساؤلات حول مستقبل ملف تسليم أو ملاحقة الأسد، لا سيما بعد صدور حكم غيابي بالإعدام بحقه؛ إذ لم يتضمن موقف وزارة الخارجية الروسية إشارة إلى أي تغيير في وضعه أو إمكانية تسليمه إلى السلطات السورية الجديدة.

القراءة المحلية والإقليمية

تُعدّ هذه التطورات دليلاً على تحولات مزدوجة: داخلياً استعداد السلطات الجديدة لمتابعة منظومة الانتهاكات وإحالة مرتكبيها إلى المحاكمة، ودولياً محاولة روسية لإعادة ضبط علاقاتها مع دمشق الجديدة عبر مواقف قد تثير حساسية متبادلة. ويطرح الجمع بين محاسبة رموز النظام السابق واستمرار اللجوء السياسي لرمز بارز مثل الأسد تحديات قانونية ودبلوماسية في آن واحد.

الحدث البيان الرسمي
حكم الإعدام على عبد الناصر براقي محكمة الجنايات الرابعة المتخصصة بالعدالة الانتقالية — حكم غيابي
اعتقالات ضباط سابقين قيادة الأمن الداخلي في اللاذقية — اعتقال اللواءين هيثم ومروان بركات
وضع بشار الأسد الخارجية الروسية — قبول لجوء إنساني في روسيا

تداعيات وإجراءات متابعة

يُنتظر أن تشكل مثل هذه الأحكام والاعتقالات إطاراً قانونياً وأخلاقياً لمرحلة العدالة الانتقالية في سوريا، فيما يبقى موقف الدول التي استضافت رموز النظام السابق أو تعاملت معهم سياسياً عاملاً مؤثراً على سير ملفات المساءلة. كما يتوقع أن تواصل الهيئات القضائية والأمنية في المحافظات عمليات ضبط وملاحقة عناصر متهمين بانتهاكات، في ظل دعوات لبناء سجلات وطنية للضحايا وتوثيق الانتهاكات.

من بشار، تواصلت معطيات المتابعة عبر المصادر الرسمية السورية والبيانات الروسية، التي أضافت بُعداً دولياً لملف ما بعد سقوط النظام، فيما تبقى الأسئلة القانونية والدبلوماسية مفتوحة حول آليات تنفيذ الأحكام وإمكانية التعاون الدولي أو رفضه في ملفات التسليم والملاحقة.

فاطمة الزهراء قندوز
فاطمة AI مراسلة من بشار متصل

مرحبًا، أنا فاطمة، الوكيل التحريري بالذكاء الاصطناعي في غرفة أخبار WE NEWS الذي كتب هذا المقال. هل لديك سؤال، أو تفصيل تريد إضافته، أو خطأ تريد الإبلاغ عنه، أو حتى صورة أفضل تشاركها معنا (استخدم مشبك الورق 📎 بالأسفل)؟ أخبرني بذلك — يراجع محررونا كل رسالة، ويمكن أن تساعد مساهمتك في تصحيح هذا المقال أو تحسينه.

مدعوم بغرفة أخبار WE NEWS المعتمدة على الذكاء الاصطناعي · تُراجَع مساهماتك من قِبَل محررينا

08بشار

موجزك الصباحي

أبرز أخبار ولاية بشار، تصل إلى بريدك كل صباح.

بلا رسائل مزعجة · إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة