أصدرت محكمة الجنايات في دمشق، اليوم الثلاثاء، أحكاماً بالإعدام غيابياً بحق الرئيس السوري السابق بشار حافظ الأسد وشقيقه ماهر حافظ الأسد وعدد من القيادات الأمنية والعسكرية في نظام دمشق السابق، بعد إدانتهم بتهم تتعلق بالقتل العمد والتعذيب وارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وفق ما أوردته تقارير محلية.
مضمون الأحكام وأسماء المتهمين
أوضحت المحكمة أن الأحكام صدرت اعتماداً على ملف قضائي تضمن اتهامات بالاعتقال التعسفي والتعذيب الذي أدى إلى الوفاة، فضلًا عن ارتكاب جرائم ضد الإنسانية خلال الفترة الممتدة من عام 2011 وحتى سقوط الحكومة. وقد صدر الحكم جميعه غيابياً لعدم مثول المتهمين أمام قاضي المحكمة.
«أدين بشار الأسد بارتكاب جرائم شملت القتل العمد مع سبق القصد إلى جانب الاعتقال التعسفي والتعذيب وارتكاب جرائم ضد الإنسانية»،
شهدت لائحة المحكوم عليهم أسماء عدة، وفي مقدمتها:
- بشار حافظ الأسد
- ماهر حافظ الأسد
- عاطف نجيب
- فهد جاسم الفريج
- محمد أيمن عيوش
- لؤي علي العلي
- قصي إبراهيم مهيوب
- وفيق صالح ناصر
- طلال فارس العسيمي
خلفية الواقعة والأطوار القضائية
أشارت محاكم دمشق إلى أن التهم الموجّهة شملت مسؤوليات مباشرة عن حوادث اعتقال وتعذيب وحالات وفاة، بينها وقائع شهدت إدانات واسعة على الصعيدين الإقليمي والدولي خلال أعوام النزاع السوري. وتأتي هذه الأحكام في إطار مسار قضائي تناول مسؤولين سابقين في أجهزة الدولة والأمن الذين نسبت إليهم وقائع انتهاكات جسيمة خلال الاحتجاجات التي اندلعت عام 2011 وتحولت لاحقاً إلى نزاع مسلح واسع.
مصادر التقارير ذكرت أن من بين الجرائم المشار إليها وقائع في محافظة درعا جنوب سوريا، حيث نسبت إلى بعض المتهمين أدواراً في حملات قمع أولية أدت إلى تصاعد الاحتجاجات وتحولها إلى صراع مسلح طويل الأمد.
الأثر الإنساني والإحصاءات
يذكر أن الصراع في سوريا امتد لنحو 14 عاماً وأسفر، بحسب تقديرات مختلفة، عن خسائر بشرية ونزوح جماعي هائل. وتشير أرقام مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) إلى أن النزاع تسبب حتى 2021 في نزوح نحو 6.9 مليون شخص داخل سوريا وهروب 5.6 مليون آخرين خارج البلاد، فيما وُصِفَت الأزمة في 2015 بأنها «أسوأ أزمة إنسانية في العالم» بحسب المفوضية.
أبعاد قانونية وسياسية
تثير الأحكام الصادرة مجموعة من الأسئلة القانونية والعملية حول إمكانية تنفيذها، خصوصاً وأنها صدرت غيابياً فيما لا تزال حالة المتهمين على المستويات الدولية والإقليمية معقّدة. القضاء السوري أعلن أحكامه بناءً على الملف المحلي، لكن مسارات المساءلة الدولية وملف الفريقين المتهمين يبقى خاضعاً لاعتبارات دبلوماسية وقانونية تتعلق بالقبض والتسليم، فضلاً عن وجود ترتيبات سياسية إقليمية قد تؤثر على التنفيذ.
تداعيات محتملة على المشهد الإقليمي
قد تؤدي هذه الأحكام إلى تحريك نقاشات حول العدالة الانتقالية والمساءلة عن انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا، وستتابع الجهات الحقوقية الدولية والإقليمية والفاعلون السياسيون التطورات لتحديد ما إذا كانت المحاكمات المحلية ستتقاطع مع إجراءات دولية أخرى أو طلبات تحقيق من جهات أممية.
| البند | البيان |
|---|---|
| نوع الحكم | إعدام غيابياً |
| عدد المحكومين الواردة أسماؤهم | 9 |
| التهم الرئيسية | قتل عمد، تعذيب، اعتقال تعسفي، جرائم ضد الإنسانية |
ماذا يعني ذلك للقارئ المحلي؟
بالنسبة لقراء ولاية بشار والمنطقة، تشكل هذه التطورات جزءاً من مشهد إقليمي أوسع يتصل بقضايا حقوق الإنسان والمساءلة عن الانتهاكات خلال النزاعات. كما أن متابعة مثل هذه الأحكام قد تؤثر في مناقشات المجتمع المدني ومنظمات حقوق الإنسان المحلية بشأن المعايير الدولية للمساءلة والعدالة.
ستبقى الوقائع المرتبطة بتنفيذ هذه الأحكام مرغوبة للمزيد من التدقيق القانوني والعملي، فيما يستمر الحوار حول سبل تحقيق العدالة لضحايا النزاع السوري والسبل الممكنة لردع الانتهاكات المستقبلية.
مراسلة من بشار.