احتضنت الغرفة الفلاحية لولاية غرداية اجتماعًا تنسيقيًا مخصصًا لإعداد برنامج التكوين الفلاحي للسنة 2026-2027، حضره ممثلون عن مختلف المؤسسات والهياكل المتدخلة في منظومة التكوين والمرافقة التقنية بالولاية. ووافق المشاركون على أهمية جعل التكوين أداة مركزية لمرافقة التحولات التقنية والبيئية التي يشهدها القطاع الفلاحي محليًا.
هيئات متعددة لتنسيق التكوين والارتقاء بالمهارات
شارك في اللقاء، الذي انعقد بمقر الغرفة الفلاحية، ممثل عن مديرية المصالح الفلاحية، ومدير مشروع تعاونية الحبوب والبقول الجافة بولاية غرداية، ومدير المعهد الجهوي لحماية النباتات بغرداية، ورئيسا المجلسين المهنيين المشتركين لشعبتي الحليب والزيتون. كما حضرت ممثلة عن محطة الصيد البحري وتربية المائيات لولاية غرداية وممثل عن المعهد الوطني المتخصص في التكوين المهني بنومرات إلى جانب أعضاء من الغرفة الفلاحية والأمين العام لها.
محاور التكوين ومردوديتها المتوقعة
ركز النقاش على تطوير محاور التكوين والمرافقة التقنية بما يرفع مستوى القدرات البشرية ويحسّن المعارف والمهارات لدى الفلاحين والمهنيين، خصوصًا في مجالات الإنتاج، حماية النباتات، وتطوير شعب الحليب والزيتون والحبوب والبقول الجافة. كما تطرق المشاركون إلى الاستفادة من الخبرات المتوفرة لدى المعاهد والمؤسسات المتخصصة لتعزيز محتوى الدورات التكوينية وربطها بمشكلات الواقع الميداني.
أهداف الاستراتيجية التكوينية
أكّد الاجتماع أن التكوين يجب أن يسهم في تحقيق عدة أهداف عملية، من بينها:
- رفع مردودية الفلاحين وجودة المنتوجات المحلية.
- ترشيد استعمال الموارد الطبيعية وتعزيز الأمن البيئي للقطاع.
- تمكين الفلاحين من تبني أساليب وتقنيات حديثة في الإنتاج والحفظ والتسويق.
- ربط التكوين بالاحتياجات الميدانية للشعب الفلاحية على مستوى الولاية.
وشدد المشاركون على تعزيز التنسيق بين الغرفة الفلاحية ومديرية المصالح الفلاحية والمؤسسات المهنية والتكوينية والتقنية لضمان برمجة دورات تكوينية ملائمة وفعالة.
توزيع الأدوار وأفق التنفيذ
حدد الاجتماع أطر التعاون بين الأطراف من حيث تشخيص الاحتياجات وإعداد المناهج وتبادل الخبرات والموارد، مع التأكيد على إشراك الفاعلين المحليين في عملية التقييم الدوري لمردودية هذه التكوينات. واعتُبر الاستثمار في العنصر البشري ركيزة أساسية لدعم التنمية الفلاحية بالولاية.
| الهيئة/المؤسسة | دور متوقع |
|---|---|
| الغرفة الفلاحية لولاية غرداية | تنسيق البرمجة وتحديد الأولويات المحلية |
| مديرية المصالح الفلاحية | الدعم التقني والإشراف الميداني |
| المعاهد المتخصصة (حماية النباتات، التكوين المهني) | تصميم المناهج وتوفير الخبرات التكوينية |
| المجالس المهنية لشعب الحليب والزيتون | تحديد حاجيات القطاع وتكييف التكوين وفقها |
أهمية محلية واستجابة لخصوصيات الولاية
جاءت هذه المبادرة في سياق سعي نحو جعل التكوين أداة فاعلة في مواكبة التطورات التقنية التي يعرفها القطاع الفلاحي، وتشجيع تبني أساليب حديثة للإنتاج من أجل تحسين جودة المنتوج وترشيد استعمال الموارد. وتهيئ الولاية، وفق المشاركين، أرضية ملائمة للاستثمار في الكفاءات المحلية لما تزخر به من إمكانات شعبة الحبوب والبقول الجافة والزيتون ومن تقاليد زراعية مميزة.
الخطوات القادمة
اتفق الحاضرون على مواصلة التنسيق لصياغة برنامج تكويني مفصّل يتضمن جداول زمنية للدورات، آليات لتقييم الأثر، وسبل تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والمهني. ويُنتظر أن يُعرض البرنامج النهائي خلال الأيام المقبلة لإقراره والبدء في تنفيذه خلال السنة الفلاحية 2026-2027.
تبقى نجاحات هذا المشروع مرهونة بمدى تقبل الفلاحين للمقاربات الجديدة وباستمرارية الدعم التقني والمالي من الجهات المعنية.