أعلنت مصالح أمن ولاية غرداية عن سطر مخطط أمني وجواري لمرافقة احتفالات المولد النبوي الشريف، تركز على حماية المواطنين والسهر على سلامة الممتلكات العمومية والخاصة، إلى جانب مرافقة الفعاليات الدينية المنظمة في مساجد ومؤسسات الولاية.
نشر فرق ومعدات لتأمين الاحتفالات
وقالت المصادر الأمنية إن الخطة شملت تجهيز وتعبئة مختلف الفرق العملياتية التابعة للشرطة عبر الدوائر السبع للولاية، مع تسخير الوسائل البشرية والمادية الضرورية، لا سيما خلال ليلة الاحتفال التي تشهد عادة نشاطًا مرورياً كبيرًا ومخاطر متصلة باستخدام الألعاب النارية والمفرقعات.
شملت التدابير دوريات ثابتة ومتحركة، تكثيف المراقبة على المداخل والمخارج، وزيارات ميدانية للأسواق والمحلات التجارية، إلى جانب تنفيذ مداهمات استهدفت مروجي المواد المحظورة لضمان تقليص فرص وصول هذه المواد إلى الأيادي الخطأ.
حملات توعوية وإجراءات قانونية
وازدادت أهمية جانب الوقاية والتوعية في المخطط الأمني، فالمصالح المختصة أطلقت برنامجًا تحسيسيًا عبر قنوات الاتصال المتاحة للتنبيه إلى مخاطر استعمال المفرقعات والألعاب النارية، وبالتوازي التأكيد على الإجراءات القانونية التي تمنع بيع وترويج هذه المواد، نظراً لما تسببه من إصابات قد تصل إلى عاهات دائمة وأضرار مادية.
وشدّدت التوجيهات على ضرورة تعاون العائلات ومرافقة الأطفال ومنعهم من حمل أو تشغيل الألعاب النارية، إضافة إلى حث الباعة وأصحاب المحلات على الامتثال للقوانين المعمول بها.
نتائج المداهمات والحجز
أسفرت العمليات الميدانية، وفق بيان مصالح أمن الولاية، عن حجز كمية معتبرة من المفرقعات والألعاب النارية بلغت أكثر من 92 ألف وحدة، في إطار جهود السلطات للتقليل من انتشار هذه المواد وضمان احتفالات آمنة وخالية من الحوادث.
| بند | الرقم/الوضع |
|---|---|
| دوائر الولاية المفعّلة أمنيًا | 7 دوائر |
| كمية المفرقعات المصادرة | 92,000+ |
| أرقام الطوارئ للتبليغ | 1548، 17، 104 |
تأتي هذه العمليات في إطار مقاربة أمنية وقائية متزامنة بين الجانب التحسيسي والجانب القمعي الذي يهدف إلى تعطيل شبكات الترويج والبيع غير القانوني لهذه المواد.
- تكثيف الدوريات في الليالي ذات التدفق المروري الكبير.
- تنسيق بين فرق الشرطة المحلية وسلطات البلدية لضبط الأسواق.
- تفعيل خطط الطوارئ واستباق المخاطر المرتبطة بالألعاب النارية.
دعوة للتعاون المجتمعي
أكدت مصالح الأمن على جاهزيتها لتقديم التغطية والمرافقة الأمنية طوال فترة الاحتفال، مع دعوة صريحة للمواطنين إلى التعاون والإبلاغ عن كل ما قد يخل بالأمن أو يعرقل سير الاحتفالات عبر الأرقام الخضراء المعلنة: 1548 و17 و104.
وتعكس هذه الدعوة السعي لتشجيع ولوج المجتمع المدني إلى دور وقائي فعّال، عبر تظافر جهود المواطنين مع القوات الأمنية للحفاظ على السلامة العامة وتقليص الحوادث الناجمة عن الاستعمال العشوائي للمواد المتفجرة الصغيرة.
من جانب آخر، تم التأكيد على أن الإجراءات لا تقتصر على الحملات الأمنية فحسب، بل تتضمن أيضاً برامج تثقيفية تسعى إلى تبيين المخاطر الصحية والقانونية المرتبطة باستخدام المفرقعات، وإبراز البدائل الاحتفالية الآمنة التي تحترم العادات والتقاليد المحلية دون تعريض الأرواح والممتلكات للخطر.
تُعد غرداية، بتاريخها العمراني والمزابي العريق، وسطاً حاضنًا لتقاليد احتفالية تحظى باهتمام السكان والزوار؛ ولهذا فقد بات الجمع بين احترم التقاليد والسعي إلى تأمين السلامة أولوية لدى السلطات المحلية خلال هذا الموسم من الاحتفالات.