نظّمت الجمعية الولائية الخيرية «أنوار الشيخ سيدي محمد بلكبير»، ليلة الجمعة الماضية، الطبعة السادسة والعشرين للعرس الجماعي المقترن بسلكة العلامة الراحل محمد بلكبير، وذلك تخليدًا لذكرى وفاته في 15 سبتمبر 2000، حسبما أفاد تقرير محلي.
تتويج العرسان واحتفاء بحفظة القرآن
احتضن مجرى الوادي الفسيح المجاور لمسجد حمزة بن عبد المطلب، بحي القمقومة بمدينة متليلي الشعانبة العريقة، مراسم تتويج 46 عريسًا قدموا من مختلف بلديات ولاية غرداية، في حفل جمع بين الطقوس الدينية والطقوس المحلية.
كما شهدت المناسبة تكريم 48 حافظًا وحافظة للقرآن الكريم من بينهم خمس فتيات؛ وقد مُنحت للختمات لوحات تذكارية مزخرفة من قِبَل معلميهن، وفق ما ورد في المصدر.
تنظيم ومظاهر احتفالية متوازنة
أشارت التقارير المحلية إلى أن فعاليات المجتمع المدني بحي القمقومة تجمعت لتنظيم الحفل بدقّة، حيث شملت الترتيبات إكرام أكثر من 18 ألف شخص بمأدبة العشاء في وقت وجيز، وإلباس العرسان والحفظة الزي التقليدي المحلي، وإلقاء خطب دعوية وختامًا بالدعاء الجماعي.
ولاحظ المنظمون، تكريمًا لضحايا حرائق حديثة وتضامنًا مع المتضررين، إلغاء كل مظاهر الفرح التي تسبق ليلة الزفاف من ألعاب نارية وسباقات أحصنة وأنشطة «فانتازيا»، والاكتفاء بعقد القِرام الشرعي في المسجد قبل الاحتفال العام.
فعاليات مصاحبة وخدمات اجتماعية
رافق التظاهرة مجموعة من المبادرات التضامنية والخدمات المجتمعية، تضمنت:
- إجراء عمليات ختان لأكثر من 30 طفلًا قُدِموا من مختلف بلديات الولاية.
- سحب قرعة للفوز بـ20 نصف عمرة قدمتها وكالتان سياحيتان محليتان.
- إلباس العرسان الزي التقليدي المتمثل في البرنوس والقندورة والتاج المسجّى لتمييزهم خلال الاحتفال.
حضور رسمي وروحي
شهد الحفل حضور والي الولاية والوفد المرافق له، إلى جانب ضيوف من مشايخ الزوايا والأئمة، من بينهم الشيخ عبد القادر عمريو، شيخ زاوية محمد بلكبير ببوڨطب، ومحمد العريش، الإمام الخطيب الأول بمدينة السوقر، ومحمد الفرح من الزاوية العلوية بأولاد ميمون بتلمسان.
وأُشير في المصدر إلى أن القراءة الجماعية لسلكة الشيخ بلكبير انطلقت عقب صلاة العصر واختُتمت فجر السبت تحت إشراف الإمام مختار الرمة، أحد أعيان عرش الشعانبة وعضو المجلس العلمي بمديرية الشؤون الدينية.
أبعاد محلية وثقافية
تعكس هذه التظاهرة استمرارًا لتقاليد المجتمع المزابي التي تزاوج بين البعد الروحي والعمل الخيري والتضامن المحلي. ويأتي الاحتفال السنوي، إلى جانب الطابع الاحتفالي، كمنصة لتثبيت قيم التكافل ودعم الشباب المتزوجين حديثًا وتحفيز طلبة القرآن على الاستمرار في حفاظهم.
| العنصر | الرقم |
|---|---|
| العرسان المتوجون | 46 |
| الحفاظ والحافظات | 48 (5 إناث) |
| المكرمون بنصف عمرة | 20 |
| عمليات الختان | أكثر من 30 |
| المستضافون على مأدبة العشاء | 18 ألف شخص |
مواقيت ونقاط عملية
أفاد المصدر أن عقد القران الشرعي تم لفظًا وجهرًا يوم الخميس 3 سبتمبر بعد صلاة العصر بمسجد حمزة بن عبد المطلب، بينما تتابعت فعاليات الاحتفال العام وقراءة السلكة حتى فجر السبت.
تجدر الإشارة إلى أن الحفل أقيم في مدينة تبعد حوالي 45 كلم عن مقر الولاية، ما يعكس تمركزًا محليًا قويًا للفاعلين الاجتماعيين والدينيين في المنطقة.
تبقى هذه التظاهرة مناسبة سنوية تبرز قدرة المجتمع المحلي على توظيف التراث في دعم الفعاليات الاجتماعية والخيرية، مع مراعاة الحساسية تجاه الأحداث الوطنية والمحلية، كما بدا واضحًا بإلغاء بعض مظاهر الاحتفال التقليدية احترامًا لمشاعر المتضررين من الحرائق الأخيرة.
تُعد هذه الوقائع نقلاً عن تقرير محلي حول فاعليات العرس الجماعي لسلكة الشيخ محمد بلكبير في متليلي الشعانبة.