مبادرة تضامنية من غرداية إلى جيجل
أطلق المجتمع المدني في ولاية غرداية سلسلة قوافل مساعدات إلى المتضررين من الحرائق التي شهدتها ولاية جيجل، حسب تقرير نشرته صحيفة بركة نيوز. ووفق المصدر، شملت العملية إرسال 13 قافلة تضمّنت مشاركات من مختلف بلديات الولاية، وانطلقت أولى القوافل مساء يوم الجمعة 28 أوت، ووصلت آخرها فجر يوم الاثنين 7 سبتمبر.
أفاد التقرير أن هذه القوافل جمعت ما مجموعه 24 شاحنة بينها ثلاث شاحنات بمقطورة، بالإضافة إلى 10 سيارات رباعية الدفع و16 مركبة بين سياحية وتخزينية ونقل خفيف، وحملت مئات المواد اللازمة لتلبية حاجات المتضررين.
- المشاركون: بلغ عدد المشاركين المعلن 118 رجلاً وشاباً من المجتمع المدني.
- العتاد والمواد: شملت القوافل آلات كهرومنزلية، ألبسة، أفرشة، أدوية ومستلزمات طبية، أعلاف للأنعام ومولدات كهربائية منزلية.
- جهات تنظيمية: تنوعت جهات المشاركة بين جمعيات خيرية، فرق تطوعية عبر منصات التواصل الاجتماعي، مجالس عرفية بالقصور التاريخية، الكشافة والهلال الأحمر وهيئات عامة.
"القوافل وصلت تباعاً إلى مرتفعات وقرى جبال ولاية جيجل، وكانت تهدف إلى مواساة المتضررين والتخفيف من وقع الخسائر".
التنسيق والوجهة واللوجستيك
أوضح المصدر أن القوافل لم تقتصر على جمع المواد فحسب، بل تضمّنت تنسيقاً لوجستياً لنقلها إلى المرتفعات والقرى المتضررة في جيجل. وقد تنوّعت مركبات النقل بين شاحنات كبيرة مع مقطورات وسيارات رباعية الدفع، وهو ما يبيّن محاولة التأقلم مع تضاريس الوجهات المرسلة إليها.
| العنصر | العدد |
|---|---|
| القوافل | 13 |
| الشاحنات | 24 (3 بمقطورة) |
| سيارات رباعية الدفع | 10 |
| مركبات سياحية وتخزينية ونقل خفيف | 16 |
| المتطوعون المشاركون | 118 |
أبعاد محلية وإنسانية
تعكس هذه المبادرة الاجتماعية في غرداية حس التضامن والالتزام تجاه ضحايا الكوارث الطبيعية في ولايات أخرى، كما برهنت على قدرة المجتمع المدني المحلي على التعبئة وتعبئة الموارد وتنظيم عمليات نقل واسعة النطاق. وتوضح الحملة أيضاً تعدد الفاعلين المحليين بين جمعيات، منظمات شبابية وهبات عائلية ومجالس عرفية، وهو ما يعكس طابع التضامن التقليدي والعرفي الموجود في الولاية.
يأتي هذا التحرك في سياق استمرار حملات الإسناد والتضامن الموجهة لضحايا الحرائق، حيث أشار التقرير إلى أن مثل هذه الحملات ما تزال متواصلة، بعضها تنسقها جمعيات وطنية أو محلية، وبعضها يُنظّم عبر مجموعات منصات التواصل الاجتماعي، مع إشراك هياكل كالكشافة والهلال الأحمر وهيئات عمومية عند توافر الشروط والإمكانيات.
على المستوى المحلي في غرداية، تشكل هذه القوافل مناسبة لتفعيل شبكات التضامن بين البلديات العشر للولاية، وتجربة ميدانية في نقل مساعدات إلى مناطق جبلية وبعيدة عن المركز، وهو ما يستدعي مواصلة توفير الإمكانيات المادية واللوجستية لضمان وصول المساعدات بشكل آمن وفعّال.
مع تواصل مبادرات الإسناد، تظل الحاجة قائمة لتنسيق أكبر بين الفاعلين المدنيين والسلطات المحلية والجهات الرسمية المعنية لضمان تسجيل الاحتياجات وتوجيه المواد وفق أولويات المتضررين، خصوصاً في ما يتعلق بالمستلزمات الطبية والحالات الطارئة والأعلاف التي تؤثر مباشرة على سبل عيش الأسر المعتمدة على الثروة الحيوانية.
تعدّ مبادرات مثل هذه لحظة مهمة في سجل العمل الخيري بولاية غرداية، إذ تُبرز قيمة العمل التطوعي الجماعي وقدرته على تجاوز الحواجز الجغرافية لتقديم يد العون إلى مواطنين في حاجة ماسة.
المصدر: بركة نيوز.