أبدى وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية عبد القادر جلاوي، اليوم الإثنين، ارتياحه لوتيرة تنفيذ الإجراءات التحضيرية المرتبطة بمشروع إنجاز خط سكة حديدية يربط الأغواط - غرداية - المنيعة، والمموّل من قبل البنك الإفريقي للتنمية (BAD). جاء ذلك خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الوزارية المشتركة العليا المكلفة بمتابعة تمويل وإنجاز المشروع.
مستجدات التحضير للمشروع
بحث الاجتماع، الذي حضره ممثلون عن عدة قطاعات وزارية ومؤسسات معنية، سير الإجراءات الاستباقية لضمان انطلاق الأشغال ضمن الآجال المحددة. وأكد الوزير أن النتائج المحققة حتى الآن تتهيأ لتمكين الشروع الفعلي في تنفيذ هذا الخط الاستراتيجي، الممتد على مسافة تبلغ 495 كلم.
أشار الوزير إلى أن «النتائج المسجلة من شأنها تهيئة الظروف اللازمة للانطلاق في إنجاز هذا المشروع الاستراتيجي ضمن الآجال المحدّدة».
كما تناول الاجتماع التدابير المعتمدة للتصدي للعوائق الميدانية المحتملة، لا سيما على مقطعي ورقلة - المنيعة والمنيعة - عين صالح - تمنراست، مع التأكيد على تعزيز وتيرة التنسيق بين مختلف المتدخلين والسلطات المحلية.
الجهات المشاركة ومحاور التنسيق
مثّل في الاجتماع قطاعات عدة إلى جانب الأشغال العمومية، منها: الوكالة الوطنية للدراسات ومتابعة إنجاز الاستثمارات في السكك الحديدية (آنـسريف)، وزارة المالية (بما في ذلك المديرية العامة للميزانية والمديرية العامة لأملاك الدولة)، الداخلية والجماعات المحلية، النقل، الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، الطاقة والطاقات المتجددة، الري والصناعة.
وشدّد المجتمعون على أهمية التنسيق المتكامل خصوصاً فيما يتعلق:
- بالتصاريح الإدارية والتمليك ومراجعة أملاك الدولة اللازمة لفتح المحاور.
- بتقييم وتأمين الممرات في المناطق الصحراوية والصعوبات التقنية المرتبطة بتضاريس بعض المقطعين.
- بتحسين تواصل العمل بين المصالح المركزية والولائية لضمان متابعة ميدانية فعّالة.
أهمية المشروع وإطاره المالي
يُنظر إلى هذا المشروع على أنه جزء من جهود أكبر لتعزيز الربط الطرقي والسككي بين الشمال والجنوب، وتطوير البنى التحتية الاقتصادية في الصحراء الشرقية والجنوب الجزائري. التمويل المعلن من قبل البنك الإفريقي للتنمية يتيح توفّر بدائل تمويلية دولية لمرافق النقل في البلاد، ويمنح المشروع جدولة واضحة للتنفيذ وفق المعايير الدولية.
| البند | البيان |
|---|---|
| الخط | الأغواط - غرداية - المنيعة |
| الطول | 495 كلم |
| الجهة المموّلة | البنك الإفريقي للتنمية (BAD) |
التحديات الميدانية والإدارية
أشار الاجتماع إلى عدة نقاط حرجة قد تعيق انطلاقة الأشغال إذا لم تُعالَج بسرعة، من بينها:
- التداخلات في مسارات المقطع الصحراوي الممتد بين ورقلة والمنيعة، وما قد يتطلبه ذلك من دراسات إضافية للحماية البيئية وضمان عبور البنى الأساسية.
- الحاجة إلى تسريع إجراءات التملك الإداري لأراضٍ تابعة للدولة أو تخصّ أصحاب حق، بما يتطلب تعاوناً وثيقاً بين مصالح أملاك الدولة والسلطات المحلية.
- تنسيق أعمال البنى التحتية المرافقة مثل الطاقة والاتصالات والري لضمان استمرارية الأعمال دون تعطيل.
وجرى التأكيد على أن تفعيل آليات المتابعة بين المصالح الوزارية والولاة سيسهم في اختصار الإجراءات الإدارية وتقليص العقبات اللوجستية والميدانية، بما يضمن احترام جداول التنفيذ المتوقعة للمشروع.
يبقى المشروع ذا وقع اقتصادي واجتماعي مهم على مناطق عدة، خاصة غرداية ومحيطها، حيث يُنتظر أن ينعكس تنفيذ الخط على تنمية التجارة المحلية، تحسين ربط المنتجين بالأسواق، وتسهيل حركة الأفراد والبضائع داخل الجنوب الجزائري وربطه بمراكز الإنتاج في الشمال.
ستستمر اللجنة الوزارية المشتركة في متابعة الخطوات المقبلة، مع رفع تقارير دورية حول تقدم الإجراءات التحضيرية والوصول إلى مراحل الإنجاز الميداني.