على حافة البحر، حيث يلتقي زئير الأمواج بهدوء الغابات الجبلية، يبرز شاطئ آيت منديل في بلدية بني كسيلة غرب ولاية بجاية كملاذ يفضّله الوافدون للهروب من صخب المدن وارتفاع درجات الحرارة. الشاطئ، الذي يأخذ مكانه وسط مشهد طبيعي يجمع بين البحر والجبل، شهد هذا الموسم إقبالاً لافتاً من العائلات والمقيمين العائدين من الخارج.
تهيئة ومتابعة محلية قبل الموسم
قامت مصالح بلدية بني كسيلة منذ شهر ماي بأشغال تنظيف وتهيئة الشواطئ، وفق ما أُبلغ عنه في التقارير المحلية، بهدف ضمان جاهزية الموقع للمصطافين. وتركزت التدخّلات على إزالة النفايات، ترتيب محيط الشاطئ وتوفير شروط الراحة الأساسية التي تجعل من آيت منديل وجهة مفضلة للعائلات الباحثة عن الاستجمام بعيدةً عن ضجيج السيارات وحركة المدن.
هذا الاهتمام البلدي يأتي في سياق ارتفاع أعداد المصطافين على مستوى ولاية بجاية عامة، حيث تعرف الشواطئ الساحلية الشرقية في بلديات مثل سوق الإثنين وملبو وتيشي، فضلاً عن الشواطئ الغربية، إقبالاً متزايداً خلال عطلة الصيف وعودة الجالية الوطنية المقيمة بالخارج.
- آيت منديل: شاطئ هادئ ومهيأ للعائلات.
- تدخل بلدي: تنظيف وتهيئة منذ ماي لضمان الاستقبال.
- زوار: محليون وجالية عائدة، بحثاً عن الراحة بعيداً عن صخب العاصمة والأماكن الحضرية.
المشهد على الشاطئ يتسم بوفرة العائلات التي تقضي أوقاتها أمام البحر، محاولةً نسيان روتين العمل والتعب اليومي. كما يؤمّن الموسم السياحي مداخيل إضافية للبلدية من خلال تنشيط الحركة المحلية في قطاعات بسيطة مرتبطة بالاستقبال والخدمات.
دور الشاطئ المحلي والسياحي
يمتاز شاطئ آيت منديل بصفاته الطبيعية الهادئة وموقعه القريب من الوسط الغابي، ما يجعله خياراً مفضلاً لمن اعتاد العمل وسط ضجيج المدن. هذا المزيج بين البحر والمناظر الخلّابة حول الشاطئ يعزّز من جاذبيته، لا سيما للعائلات الراغبة في قضاء يوم أو فترة عطلة قصيرة دون السفر لمسافات طويلة.
كما يشكل الموسم فرصة لعودة الجالية الوطنية المقيمة بالخارج إلى أرض الوطن، حيث تختار العديد من الأسر قضاء العطلة الصيفية في مناطق قريبة من مناطق العائلة والأقارب، مما يزيد من الإقبال خلال هذه الفترة.
| الجهة | أمثلة لشواطئ/بلديات |
|---|---|
| الشرقية | سوق الإثنين، ملبو، تيشي |
| الغربية | بني كسيلة (آيت منديل) |
تُظهر التجربة المحلية أن شواطئ الولاية لا تقتصر أهميتها على الترفيه فحسب، بل تلعب أيضاً دوراً اجتماعياً واقتصادياً في ظل محدودية البدائل الترفيهية والبيئية القريبة من السكان. ومن هذا المنظور، تشكّل جهود التهيئة والاهتمام البلدي استجابة لطلب متزايد على ظروف استقبال أفضل.
ملاحظات واستشراف للمستقبل
رغم هذه الجهود، يظل ضمان استمرارية النظافة، وتوفير الخدمات الأساسية للمصطافين أمراً ذا أولوية للتأثير الإيجابي طويل الأمد على القطاع السياحي المحلي. تحتاج عملية التهيئة إلى متابعة دورية طوال الموسم، وتنسيق مع مصالح أخرى إن لزم الأمر للحفاظ على الجودة والراحة للمستفيدين.
على الشاطئ، يجتمع البحر والجبل في لوحة واحدة، تحكي عن رغبة الناس في العودة إلى بساطة الطبيعة بعد ضغط الحياة الحضرية. وبين أمواج آيت منديل ونسمة الغابة، يبحث القادمون عن استراحة قصيرة قبل العودة إلى صخب العمل والمدن.
خلاصة: شاطئ آيت منديل ببني كسيلة تحوّل هذا الموسم إلى وجهة مفضلة للعائلات والجالية العائدة، بعدما باشرت البلدية منذ ماي تهيئة المكان وتنظيفه لتأمين ظروف استقبال لائقة تواكب الإقبال المتزايد على شواطئ ولاية بجاية.