خيدقال صالح – إليزي — يعيش سكان حي «بالباشير» التابع لبلدية إليزي تحت وطأة الظلام الدامس الذي يغطّي أرجاء الحي فور حلول المغرب، جراء غياب شبكة الإنارة العمومية. السكان عبّروا عن استيائهم من استمرار هذه الحالة التي باتت تؤثر على حياتهم اليومية وسلامتهم.
مخاوف أمنية وصحية
قال عدد من قاطني الحي إن غياب أجهزة الإنارة لم يعد نقصاً في تجهيزات حضرية فحسب، بل أصبح هاجساً أمنياً يؤثر على الصغار والكبار على حد سواء. وأشار السكان إلى أن العتمة تشجع على تواجد الحيوانات الضالة وتزيد من مخاطر التعرض للزواحف السامة المرتبطة بالبيئة الصحراوية في المنطقة، ما يضاعف الخطر على المارة والتلاميذ أثناء ذهابهم وإيابهم من المدارس.
وأضاف القاطنون أن الظلام يعيق حركة السير داخل الأزقة ويحفّز مظاهر التردد والخوف عند العائلات، ويزيد من احتمالات السرقات وعدم الاستقرار في أوقات الليل، خصوصاً في الشوارع الفرعية التي تعاني من انعدام الرؤية تماماً.
نداءات إلى السلطات المحلية
جدد سكان حي «بالباشير» مناشدتهم لوالي ولاية إليزي والسلطات البلدية للتدخل العاجل لمعالجة هذا المشكل التنموي المتواصل. وطالبوا بتسجيل مشروع لإنجاز شبكة إنارة عمومية وصيانتها الدورية، مع دراسة اعتماد تقنيات حديثة مناسبة للمنطقة مثل الطاقة الشمسية المتوفرة بكثرة في الصحراء الشرقية.
- الحد من الظلام لتحسين الأمن والحركة اليومية.
- تجنّب مخاطر الحيوانات الضالة والزواحف السامة.
- اعتماد حلول مستدامة مثل الإنارة بالطاقة الشمسية وصيانة منتظمة.
أبعاد تقنية وتنموية
يشير السكان إلى أن الاعتماد على تقنيات الإنارة الشمسية قد يكون خياراً عملياً في إليزي، نظراً لوفرة الشمس في المنطقة ومحدودية الشبكة الكهربائية في بعض الأحياء. كما طالبوا بأن تشتمل أي خطة على صيانة دورية ومخطط توزيع للأعمدة والمصابيح لتغطية الشوارع الرئيسية والفرعية والأزقة المؤدية إلى المدارس والمرافق الأساسية.
| المشكلة | الأثر | الحل المقترح |
|---|---|---|
| غياب الإنارة العمومية | عتمة ليلية، مخاطر أمنية وصحية | إقامة شبكة إنارة وصيانتها |
| انتشار حيوانات ضالة وزواحف | خطر على المارة والتلاميذ | تحسين الإضاءة ومضايق عامة |
| ضعف البنية التحتية الكهربائية | عجز عن تغطية بعض الأحياء | حلول طاقة شمسية محلية |
تأثير على الحياة اليومية والتعليم
تنتشر الاختيارات العملية بين ساكني الحي لتفادي الخروج عند المساء، كما أُبلغ أن عدد التلاميذ الذين يقطعون الطرق سيراً تقلصت حركتهم المسائية بسبب الخوف من الظلام. وبيّن السكان أن غياب الضوء يعقّد عودتهم من المساجد والأنشطة اليومية الأخرى، مما يؤثر على الروتين الأسري والاجتماعي.
طالب الأهالي أيضاً أن تكون الأولويات في توزيع الإنارة موجهة نحو المسارات المدرسية والممرات المؤدية إلى الأسواق والمرافق الصحية، إلى جانب الشوارع الرئسية للحي.
ماذا ينتظر السكان؟
يأمل سكان حي «بالباشير» أن تستجيب السلطات المحلية سريعاً لتسجيل مشروع إنارة شامل يتضمن دراسات تقنية وتخصيصات مالية واضحة، إضافة إلى آلية متابعة ومشاركة السكان في صياغة الحلول ووضع جداول للصيانة الدورية.
حتى لحظة إعداد هذا التقرير لم يصدر بيان رسمي من ولاية إليزي أو البلدية بشأن طلبات أهالي الحي؛ ومع ذلك يبقى الاستقرار الليلي وسلامة الراجلين على رأس مطالب السكان الذين ينتظرون تحركاً عمليا يضع حداً لعزلتهم الليلية.