احتضنت قاعة اجتماعات الغرفة الفلاحية لولاية إليزي، خلال الأسبوع الجاري، اجتماعاً تحضيرياً ضم عدداً من القطاعات والهيئات المعنية بغرض ضبط الترتيبات النهائية لتنظيم صالون جهوي للمنتجات الفلاحية للمرأة الريفية. تهدف المبادرة إلى إبراز الإنتاج النسوي في المناطق الريفية والصحراوية وتوفير فضاء للتثمين وربط المنتجين بأسواق أوسع.
جهات متعددة للتنسيق والتكامل
شارك في الاجتماع ممثلون عن عدة مديريات وهيئات من بينها: مديرية المصالح الفلاحية، محافظة الغابات، مديرية التكوين والتعليم المهنيين، مديرية السياحة، مديرية الشباب والرياضة، مديرية النشاط الاجتماعي والتضامن، ومديرية التجارة، إضافة إلى المعهد الوطني المتخصص في التكوين المهني.
كما كانت الحاضنة للمبادرة جهات اقتصادية ومؤسساتية من القطاعين العام والخاص، بينها غرفة الصناعات التقليدية والحرف، غرفة التجارة والصناعة الطاسيلي، ديوان مؤسسات الشباب، بنك الفلاحة والتنمية الريفية، الوكالة الولائية لدعم وتنمية المقاولاتية، الوكالة الولائية لتسيير القرض المصغر، مركز تطوير المقاولاتية، والصندوق الجهوي للتعاضد الفلاحي.
محاور تنظيمية وأهداف واضحة
ترتكز مناقشات الاجتماع التحضيري على محاور تنظيمية عدة يُنظر إليها كشرط لنجاح الصالون، أهمها:
- تحديد قائمة العارضين المؤهلين من النساء المنتجِات في المناطق الريفية.
- تنسيق برامج التكوين والمرافقة قبل وأثناء الصالون عبر مديرية التكوين والمعهد المتخصص.
- ترتيبات التمويل ودعم الشغل المقاولاتي عبر بنك الفلاحة والوكالات المعنية بالقروض المصغرة.
- آليات العرض، التغليف، والتسويق لتحسين القيمة المضافة للمنتجات المحلية.
ويندرج تنظيم الصالون في منطق مقاربة شمولية تربط بين الإنتاج، التكوين، التمويل، والصناعات التقليدية بهدف تحويل المنتجات المحلية من نشاط محدود إلى مصدر مستدام للدخل.
أهمية تظاهرة مخصّصة للنساء في الأرياف الصحراوية
أوضح منظِّمو اللقاء أن لصالح النساء الريفيات أهمية خاصة في سياق الولاية الصحراوية، حيث تتنوع منتوجات النشاط الزراعي وتربية الحيوانات والصناعات التقليدية وتحويل المواد المحلية. يوفر الصالون منصة للتعريف بهذه المنتجات وربط المنتجات بالمستهلكين والمتعاملين الاقتصاديين المحليين والجهويين.
كما ركز المجتمعون على عناصر فنية تسهم في رفع القيمة الاقتصادية للمنتوج، من قبيل:
- تحسين الجودة ومعايير التعبئة والتوضيب.
- تطوير العلامة التجارية المحلية وتعزيز قابلية التسويق.
- تنظيم لقاءات للتشبيك بين المنتجين والممونين والموزعين.
الجداول التنظيمية والأدوار
سعت السلطات والهيئات الحاضرة إلى توضيح الأدوار وتوزيع المهام لتسريع الاستعدادات، شاملة الجوانب اللوجستية وتدابير الاستقبال والترويج والتأطير التكويني خلال أيام الصالون. وسيتم لاحقاً اعتماد برنامج تفصيلي وتحديد تاريخ الانعقاد ومكان الاحتضان بعد استكمال المراحل التحضيرية.
| الجهة | المجال |
|---|---|
| الغرفة الفلاحية لولاية إليزي | تنظيم ومتابعة القطاع الفلاحي |
| بنك الفلاحة والتنمية الريفية | تمويل ودعم المقاولاتية الريفية |
| الوكالة الولائية لتسيير القرض المصغر | إتاحة قنوات تمويل صغرى للمنتجات المحلية |
ويعكس التنوع الكبير في الجهات المشاركة رغبة في مقاربة شاملة لقضية المرأة الريفية، من حيث الارتباط بين الإنتاج والتكوين والتمويل والتسويق والصناعات التقليدية.
الآثار المتوقعة محلياً
يتوقع القائمون أن يساهم الصالون في:
- تعزيز دخول النساء المنتجـات من خلال فتح قنوات تسويق جديدة.
- رفع مستوى التكوين والمهارات الفنية والتجارية للمستفيدات.
- تشجيع خلق مشاريع صغيرة ومقاولاتية في الوسط الريفي.
وبينما تستكمل الجهات المعنية الترتيبات، تبقى نقاط أساسية معلقة تتطلب إنهاءها قبل الإعلان عن البرنامج النهائي، منها تأمين معايير انتخاب العارضات، وضع آليات التتبع بعد الصالون، وضمان استمرارية مرافقة المستفيدات للاستفادة من التمويل وفرص التسويق.
تجدر الإشارة إلى أن تنظيم مثل هذه التظاهرات يكتسب أهمية خاصة في سياق السياسات المحلية التي تستهدف تمكين المرأة الريفية وتقليص الفوارق بين المناطق الحضرية والريفية من خلال دعم القدرة الإنتاجية وربطها بسلاسل القيمة.