جهود ميدانية لمواجهة تلف المشاهد الطبيعية والأثرية
إليزي — تواجه مواقع أفرا وفضنون بولاية إليزي مظاهر متزايدة من التدهور الناجم عن سلوكيات زوار غير مسؤولة، وفق معاينات ميدانية أظهرت تراكم كميات من النفايات وظهور كتابات وتشوهات على الصخور والمناظر الطبيعية. وتواصل الحظيرة الثقافية للتاسيلي ن آزجر، بالتنسيق مع الوكالات السياحية ومديرية السياحة وشركاء آخرين، تنظيم حملات تنظيف وتأهيل للحفاظ على هذه المواقع ذات القيمة التاريخية والطبيعية.
أشارت المعاينات إلى أن مشكلات التدهور لا تقتصر على رمي النفايات عند مناطق التوقف وعلى جوانب الطرق، بل تتحول أحياناً إلى عبث بالنقوش والرسومات الحجرية التي تشكل جزءاً من تراث تشكل على مدى آلاف السنين. وتعد هذه الممارسات تهديداً مباشراً لقيمة المواقع وجاذبيتها السياحية.
«الظاهرة لا تقتصر على فضنون، وإنما تشمل أيضاً منطقة أفرا ومداخل عدد من المواقع السياحية المعروفة بالمنطقة».
وأكدت الجهات المشاركة في الحملات أن الحفاظ على هذه المواقع لا يتحقق عبر حملات التنظيف وحدها، بل يتطلب مشاركة دائمة من السكان والمرشدين السياحيين والوكالات والسياح وكل مستعملي الفضاءات الطبيعية والثقافية. كما دعت إلى نشر ثقافة السياحة المسؤولة واحترام المعالم وعدم ترك الأوساخ أو الكتابة على الصخور.
نتائج المعاينات والإجراءات الميدانية
أظهرت أعمال التنظيف الأولية على مستوى القسم العملي بإليزي تراكم نفايات في نقاط توقف سياحية وعلى جوانب الطرق، مع تسجيل تشوهات بصرية على الصخور، خصوصاً في هضبة فضنون. وفي مواجهة هذه الملاحظات، تم تبني مجموعة إجراءات ميدانية وتنظيمية بالتنسيق بين الفاعلين المحليين.
- تنظيم حملات تنظيف دورية بمشاركة الحظيرة الثقافية والوكالات السياحية ومديرية السياحة.
- التعريف بأخطار العبث بالنقوش الأثرية عبر مواد توعوية وجولات موجهة للمرشدين والسياح.
- المطالبة بمساهمات مجتمعية من سكان المناطق المحيطة لضمان استمرارية حماية المواقع.
| الموقع | المشكلة الرئيسية | الإجراءات المتخذة |
|---|---|---|
| فضنون | تراكم نفايات وكتابات على الصخور | حملات تنظيف وتأهيل وتوعية |
| أفرا | تلوث مداخل المواقع وتشويه المناظر | تنسيق مع الوكالات السياحية ونشر ثقافة السياحة المسؤولة |
دور المجتمع المحلي وآفاق الاستدامة
رغم الجهود الميدانية، تحذر الجهات المشاركة من أن أثر الحملات يبقى مؤقتاً إذا لم تتغير ممارسات الزوار وتُعزز آليات الحماية المحلية. وتُعتبر مشاركة الساكنة والمرشدين السياحيين والفاعلين الاقتصاديين شرطاً أساسياً لتحويل عمليات التنظيف إلى استراتيجية مستدامة لحفظ المواقع.
في هذا السياق، تؤكد الحملة على ضرورة اعتماد مزيج من الإجراءات الوقائية والتربوية، يتضمن:
- إقامة نقاط معلومات وتوعية عند مداخل المواقع.
- تحسيس الزوار بقيمة النقوش والرسومات الحجرية وضرورة عدم العبث بها.
- تنظيم زيارات مرشدة تتيح مراقبة أفضل للسلوكيات وإشراك المرشدين في حماية التراث.
يُذكر أن هذه المواقع تشكّل جزءاً من الحظيرة الثقافية للتاسيلي ن آزجر التي تحظى بأهمية ثقافية وطبيعية كبيرة، ويُنظر إلى نجاح جهود الحفاظ عليها كمؤشر لنجاح السياسات المحلية في الجمع بين التنمية السياحية والحفاظ على التراث. وتبقى الدعوة للمحافظة على هذه الفضاءات موجهة إلى كل زائر ومقيم للحفاظ على إرث يهم الأجيال القادمة.