أوقفت مصالح الدرك الوطني في ولاية البليدة صانع محتوى على خلفية نشر فيديو عبر منصات التواصل الاجتماعي اعتبرته السلطات يتضمن مضامين تمييزية وتحريضية، وفق بيان نشرته مصالح الدرك على صفحتها الرسمية.
ملابسات التوقيف والإجراءات القضائية
أوضحت مصالح الدرك أن التوقيف جاء بعد تداول مقطع فيديو احتوى، بحسب البيان، «هجوماً بألفاظ وعبارات مسيئة على فئة محددة من المجتمع» ووصفها بـ:
«الملتحين»
وأضاف البيان أن مضمون هذا المنشور شكّل تهديداً لـالسكينة والأمن العموميين، فباشرت مصلحة البحث والتحري بالبليدة تحرياتها وحددت هوية المشتبه به ومكان إقامته، ليتم توقيفه وإيداعه تحقيقاً قضائياً.
وأوردت المصالح أن الملف أُحيل على وكيل الجمهورية لدى محكمة بوفاريك، حيث سيتوفر المتهم على قرار تقديمه أمام الجهة القضائية المختصة بتهمتي نشر خطاب الكراهية والمساس بالأمن والنظام العموميين.
سياق وتطورات متصلة
جاء توقيف هذا المؤثر ضمن سياق تشديد الرقابة على المحتوى الرقمي في الجزائر وتطبيق القانون المتعلق بجرائم تقنية المعلومات وخطاب الكراهية، الذي شهد توسيعاً في السنوات الأخيرة لمواجهة التطور المتسارع لمنصات التواصل.
وأشار البيان إلى أن القضية تتقاطع مع حالات سابقة أثارت جدلاً، من بينها توقيف مؤثر آخر قبل أيام بتهم متعلقة بنشر خطاب كراهية بعد توجيهه وصفاً مهيناً لطفلة قاصر. عن ذلك الملف ذكر بيان سابق أن المتهم وصف الطفلة بـ:
«العاهرة»
وقد أودع المتهم الأول الحبس الاحتياطي مع تحديد موعد محاكمته وُذكر أنه يواجه جنحتي التمييز والنيل من الحياة الخاصة لقاصر عن طريق منشورات من شأنها الإضرار به، بحسب ما أفادت به الجهات الأمنية آنذاك.
تداعيات وإجراءات إدارية وقضائية
تعكس هذه القضايا التوازن الذي تحاول الجهات المختصة تحقيقه بين حرية التعبير والضرورة الأمنية والاجتماعية لصون كرامة المواطنين وحماية الفئات الضعيفة، حيث تؤكد الأجهزة الأمنية أنها ستواصل اتخاذ الإجراءات القانونية عند ثبوت المساس بالأمن العام أو التحريض على الكراهية أو التمييز.
- الجهة المحتفظة بالتحقيق: مصلحة البحث والتحري بالدرك الوطني بالبليدة.
- الجهة القضائية المختصة: وكيل الجمهورية لدى محكمة بوفاريك.
- التهم المعلن عنها: نشر خطاب الكراهية، المساس بالأمن والنظام العموميين.
| البند | المعلومة |
|---|---|
| مكان التوقيف | ولاية البليدة |
| الجهة القائمة بالتوقيف | الدرك الوطني |
| الجهة القضائية | وكيل الجمهورية لدى محكمة بوفاريك |
| طبيعة الاتهام | نشر خطاب الكراهية والمساس بالأمن والنظام العموميين |
وتعهدت مصالح الأمن بمواصلة التحريات حول أي منشورات عبر منصات التواصل الاجتماعي تُعدّ مسيئة أو تحريضية، مع إحالة الملفات المشتبهة على القضاء لاتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة. كما تأتي هذه الإجراءات في إطار جهود رسمية لمراقبة المحتوى الرقمي وفرض احترام القوانين التي تُجرّم خطاب الكراهية والتمييز.
سيُعرض المتهم على النيابة العامة لإجراء المتابعة القانونية، بينما لا تزال الأبحاث مستمرة لتحديد ما إذا كانت هناك دوافع أو تبعات أوسع للنشر، أو مَن يقف خلف ترويج مثل هذه المقاطع، وفق ما أظهرته التحريات الأولية.
تُعدّ هذه القضية مؤشراً على صعوبة إدارة الخطاب العام في الفضاء الرقمي وحاجة السلطات إلى آليات قانونية ومؤسساتية فعّالة لمكافحة خطاب الكراهية دون المساس بالضمانات القانونية الأساسية، وهو نقاش مستمر على مستوى السلطات القضائية والأمنية.